أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد البكوري - دروب














المزيد.....

دروب


محمد البكوري

الحوار المتمدن-العدد: 4699 - 2015 / 1 / 24 - 06:29
المحور: الادب والفن
    


في عوالم "ورزازات" ،مدينة الضياء الجذاب و الهدوء الخلاب ، حيث لعبة الضوء تخطف ألباب "الاوسكار "وتسلب افئدة عشاق التصوير الطبيعي لهوليود العرب ،المدينة التي تشع في كنف بهجة معالمها الجواهر المتلألئة :غلادياتور، الكسندر، بابل ،عودة المومياء ...في غروب شمس "قصبة ايت بنحدو" ،التي تتعايش في تخوم تاريخانيتها، شتى الديانات، تتلاقح سائر الثقافات ، تنصهر جميع اللغات، تنبثق كل الاشراقات وتزغرد جل المفارقات ،وعلى رأسها ثنائية التناقض المناخي النادر : صحاري /ثلوج ... في لواعج صدر مدينة نضرة ، حيث البراءة والصفاء و النقاء وغياب الضجيج ، وحيث السكون الميتافيزيقي والتعبد الفكري والتامل الاثيني/"الفنتي" ... كلها تواجدات لا تضاهي انصهاراتها العجائبية الا صروح "المدينة الفاضلة " ...في "قصبة تاوريرت"، التي تتألق في اعاليها الكلمات النابضة تألق، "مملكة السماء" وتشمخ في ارجاءها الاحاسيس المتدفقة شموخ جبال الاطلس وتنهل من معينها الذي لاينضب كل المشاعرالمرهفة .عبر هذه الابعاد الاستيطيقية و الفضاءات الجمالية، انبعثت - وبفينيقية الرماد - من عبق الزمن الجميل "فرقة دروب الموسيقية "و اعلنت عن صرختها الوجودية الاولى، مبتهجة بسحر اللحن، محتفية برونق الكلمة ...بسماعك لترنيماتها الموشحة بعذوبة البياض الصوتي ، تجد نفسك تحلق في الارجاء الفسيحة للمقومات الكونية، المتماهية مع انطولوجية الروح، والتي تجعلك تنفتح- بدون سبق اصرار او ترصد- على "وحي فني" اوالهام ابداعي، يعكس بوضوح، مايختلج جوانيتك(في عمقك المحكوم بارهاصات الخفاء و التجلي)، كما تجعلك تنادي، وبانشودة الاغريقيين القدامى :ايا صدى الروح! اياشذى التاريخ !لنترك "دروب" تمتع رؤانا المستترة ،وترفع عنا ضيم الخطابات اللامستنيرة ... لنترك وعيها الموسيقي الناضج ،يطمئن نفسك الابية و يطرب ذاتك الزكية ... لنتركه يبحر بنا جميعا في عوالم الافراح المستمرة و المسرات اللامتناهية ... انطلاقا من كل ذلك اني اعترف بمايلي: لم اكن متصوفا، بيد ان "فرقة دروب" وبمعجزة خارقة ، صيرتني اب المتصوفة ، المنغمسين في اعماق لذة الروح ،وهي ذات اللذة التي تعزفها وببراعة ،كمان الفرقة، ويعبر عنها و بمهارة مزمارها ... انه الاحساس الجميل بكوننا نعيش في زمن "حكايات الجدة" و ما اروعه من زمن! لم اكن "بيتهوفنيا"، لكن "فرقة دروب" علمتني الابجديات الاولى للابداعات السمفونية ، المنتشية بالحان صاحب "مخلوقات بروموثيوس" ...لم اكن ايضا "كلثوميا" ، الاان" فرقة دروب" جعلت روحي الصلدة تصدح مزغردة: "حب ايه" ...هكذا ولدت من جديد ،وانا متاكد ان كل الحاضرين /السامعين لترنيمات "دروب" هم بدورهم ولدوا من جديد ... ولدنا جميعا باشجان بريئة ، تعبر عن ارهافيتها وبمشاعر طاهرة ، تتناغم مع شتى الخصال الحميدة ، التي اشتقنا لنسائمها العطرة والمهددة بالاضمحلال والتلاشي ...ختاما شكرا"دروب" على حفاوتك وحفاوة بياضاتك!!وشكرا مرة ثانية ،لانك اخرجت "الانسنة" من شرنقتها ،ومن زمن السبات العبودي!



#محمد_البكوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مغرب الحكامة -الانتقالية -والسلطة الخامسة -الصاعدة-
- باريس قلبي
- الفهم الفيبري للاسلام 2- الاسلام و القانون-
- ملحمة الصمت
- استراتيجية مواجهة اثار موجة البرد بالمغرب - في افق ترسيخ -حك ...
- اوهام السر
- الفهم الفيبري للاسلام 1)- الاسلام و المدينة (
- لعبة صغرى لعبة كبرى
- اختلالات نمط الحكامة بالمغرب - الفساد الاقتصادي نموذجا- اليا ...
- لحظة صباحية
- هلوسة الربيع الشتوي
- مكونات الحكامة وادوارها في المشاركة السياسية بالمغرب: التسجي ...
- الميمية
- الفعل الجمعوي بمناطق الواحات واحة أحميدي بورزازات نموذجا -ال ...
- الفعل الجمعوي بمناطق الواحات واحة أحميدي بورزازات نموذجا - ...
- النسيج الجمعوي بالمغرب :مخاضات النشأة وارهاصات التطور - قراء ...
- المسؤولية و المحاسبة-التلازم المطلق من اجل الادراك المنشود-
- الديمقراطية المترنحة
- فرنسا،الفاجعة الكبرى و الفهم الاكبر لسوء الحكامة


المزيد.....




- كأنكَ لم تكُنْ
- طنجة بعد الطوفان
- أرواح تختنق
- ادباء ذي قار يحتفون بتجربة الشاعر كريم الزيدي ومجموعته -لا ت ...
- مرتفعات وذرينغ: ما قصة الرواية التي لا تزال تثير الجدل رغم م ...
- محمد أفاية: نهضتنا مُعلقة طالما لم نستثمر في بناء الإنسان
- من شتاء أوروبا لخريف الأوسكار: أجندة مهرجانات السينما في 202 ...
- فنار.. كيف تبني قطر عقلها الرقمي السيادي لحماية اللغة والهوي ...
- مطاردة -نوبل- في مقهى.. واسيني الأعرج يحول -مزحة- المثقفين ل ...
- فيلم -أرسلوا النجدة-.. غابة نفسية اسمها مكان العمل


المزيد.....

- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد البكوري - دروب