أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عروة الأحمد - الإسلام ما بين مطرقة داعش وسندان شارلي ايبدو














المزيد.....

الإسلام ما بين مطرقة داعش وسندان شارلي ايبدو


عروة الأحمد

الحوار المتمدن-العدد: 4694 - 2015 / 1 / 19 - 17:03
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لقد أساءت صحيفة "شارلي ايبدو" لمشاعر المسلمين حين رسمت صورة نبيّهم بشكلٍ ساخر، وإنَّ أيَّ مُدافعٍ موضوعيّ عن حريّة الرأي والتعبير يعلم جيداً أن ارتباط المسلمين بنبيّهم أقوى وأوثق من ارتباط باقي أبناء الديانات برموزها المقدّسة، كما أن تفسير المتطرّفين للنصّ القرآني وفق معتقدهم يبيح لهم الردّ بكلّ صرامةٍ تجاه أيّ منتقدٍ ساخرٍ من عقيدتهم.
لكن "شارلي ايبدو" لم تدّعي يوماً الإسلام، بل إنّها تصرّح علناً عن موقفها المعارض لنهج الإسلام بشكل خاصّ والأديان كافةً بشكل عامّ.. على عكس ما تقوم به "داعش" ومثيلاتها من المنتمين لتنظيم القاعدة، والذين لا يتوقّفون عن قطع الرّقاب وإسالة الدماء يومياً تحت راية الإسلام، ووفقاً لشريعته وأوامر نبيّه "كما يدّعون".
فمن الذي يسئ أكثرَ للإسلام؟ صحيفةٌ تعلن معارضتها للإسلام وتسئ إلى معتنقيه معنوياً؟ أم تنظيمٌ يحتلّ الأراضي باسم الإسلام ويقتل معتنقيه (قبل غيرهم)؟!

قد يسأل البعض لماذا تحرَّكَ العالم بأسره "حكوماتٍ وشعوباً" لإدانة الجريمة التي تعرّضت إليها صحيفة شارلي في حين يجلس جميعهم متفرجاً على ما تقوم به داعش في الأراضي السورية من إجرامٍ بحقّ السوريين؟
هل لأنهم تعوّدوا على رؤية ممارسات داعش؟ أم أنهم لا يعتبرون ما يُرتكب بحقّ من في الشرق جريمةً؟
الجواب بسيط: إن فرنسا على وجه خاصّ تتبنّى حقّ المقيمين على أرضها في التعبير عن رأيهم بحريّة حتى ولو كان فيه إساءة لأي معتقد كان لأن القانون لديهم يكفل ذلك، ولذلك من عليه إدانة داعش أولاً ليس المجتمع الدوليّ بل السوريون أنفسهم، وبشكل منظّم.

أغلبُ من يستطلع الأخبار يرى جيداً كيف تنتشر داعش وتستوطن الأراضي السورية، وهو يسأل نفسه مراراً: لماذا لم يخرجِ الأهالي السوريون ضدّ داعش؟
سيجيب بعضكم: تحت قوّة السلاح استطاعت داعش قمعهم، فيسأل ذاتُ المتسائل: وهل كان النظام السوري أعزلاً حين حرّر الأهالي مناطقهم من سطوته؟ لماذا خرج الأهالي ضدّ النظام وصمتوا حين دخلت داعش؟ ولماذا خرج الكورد في كوباني ضدّ داعش بشكلٍ منظّم في حين تهرّبت أغلب كتائب الجيش الحرّ من مقارعتهم في ريف إدلب والرقّة ودير الزور سابقاً؟
قد يجيب بعضكم: لأن الناس تعبت من الحرب فآثرت الصمت، وربّما قد يقول البعض: إن النظام أرحم من داعش في مواجهة المدنيّين.

في الحقيقة الجواب الأقرب إلى الواقع هو: إن داعش وجدت بيئةً حاضنةً لها بين السوريين الذين رأوا فيها خلاصاً من الأسد "بداية الأمر"، وبعد أن تجذّرت داعش في الأرض وزرعت مقاتليها، وبايعها كُثُرْ .. لم يعد يجدي نفعاً أي استنكارٍ لوجودها لأنها فرضت سلطتها على الأرض، كحالِ سيطرة النظام على حمص وخضوع الأهالي هناك لسلطته من جديد.

أدينوا "داعش" واعملوا على استئصالها من فكركم وتبرّؤوا من أفعالها علانيةً دون خجلٍ ومواربة .. فإنها تسيءُ إلى الإسلام وصورته في أذهان الجميع أضعافَ ما قد تقوم به أي صحيفةٍ في العالم.



#عروة_الأحمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سوريا بين مطرقة الأسد وسندان المعارضة
- ماذا بعد خطاب الأسد الأخير ؟
- أيام في بابا عمرو للروائيّ عبد الله مكسور
- منظرو السياسة السوريون : أشخاص في المكان الخاطئ وفي الزمن ال ...
- لله ثم للتاريخ : الشبيحة السنة في سوريا هم الأكثر تعداداً
- تشكيل الشبكة السورية من أجل الديموقراطية
- الجيش الحرّ والأزمة في سوريا
- الأسد سيفرّ هارباً وما يحدث في دمشق سيؤدي إلى تنظيم الجيش ال ...
- الجيش السوري الحرّ ومستقبل الثورة السورية
- العنف الثوري .. مطلباً شعبياً
- ما بين سوريا إسلاميّة أو علمانيّة ينام الإخوان هانئين
- خطاب الأسد الأخير تاريخيّ وهو الأفضل في خطاباته حتى اللحظة
- أزمة المحروقات في سورية واللعب بالنار .
- ثورة المرأة العربيّة : ثورة اجتماعيّة جاءَت بعد صمتٍ دامَ آل ...


المزيد.....




- رئيس الوزراء السلوفاكي: لن نشارك في حزمة مساعدات الناتو العس ...
- فريدمان: حرب إيران جوهرها سياسي ومفتاحها النفط لا الصواريخ
- زلزالان قويان يضربان فنزويلا واليابان ولا مخاوف من تسونامي
- ترمب: أردوغان كاد ينخرط في الحرب بجانب إيران وسأحضر قمة النا ...
- فنزويلا تهتز مرتين خلال دقيقة.. وانهيارات تضرب كراكاس
- الأرض تهتز في اليابان.. زلزال بقوة 6.9 درجات
- بلغت شدته 7.5 درجة.. ما الذي نعرفه عن زلزال فنزويلا -القوي-؟ ...
- زلزالان عنيفان بقوة وصلت 7 درجات ونصف على مقياس رختر يضربان ...
- هبوط اضطراري لطائرة كندية- في بوسطن بعد تعرض قائدها لوعكة صح ...
- القوات الروسية تخترق الدفاعات الأوكرانية وتتقدم بعمق 15 كيلو ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عروة الأحمد - الإسلام ما بين مطرقة داعش وسندان شارلي ايبدو