أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عروة الأحمد - أزمة المحروقات في سورية واللعب بالنار .














المزيد.....

أزمة المحروقات في سورية واللعب بالنار .


عروة الأحمد

الحوار المتمدن-العدد: 3578 - 2011 / 12 / 16 - 15:14
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كتب الصحفيّ والناشط السياسيّ مهنّد عمر :

يبدو أن النظام السوري قد استنفذ كل وسائل الضغط على الشارع الثائر الذي أبى رغم القتل والاعتقال والتعذيب، أن يرضخ ويعود إلى منازله دون تحقيق مطالبه بالحرية وإسقاط النظام ومحاكمة رأس النظام على الجرائم التي ارتكبتها قوات الأمن والجيش والتي تنصل منها رأس النظام أخيراً في لقائه مع شبكة الـ "أي بي سي" الأمريكية.
صمود الثوار السوريين في وجه أعتى نظام أمني في العالم، دفع النظام إلى اللعب بأخطر الوسائل وهي قوت الشعب ليعمل وفق قاعدة اتبعتها الأنظمة الشمولية والقمعية لسنوات طوال وهي: "جوع شعبك يتبعك"، حيث افتعل النظام السوري - بقصد إرهاق الشارع السوري - أزمة محروقات نشاهد تداعياتها على الأرض بشكل مباشر، حين يصطف يومياً عشرات الآلاف من المواطنين السوريين طلباً للمحروقات، وتحديداً مادة المازوت والغاز المنزلي، فقد انشغل الكثير من الأهالي بمحاولات تأمين هذه المواد والتي قد تستمر لساعات طوال، وبذلك يكون النظام السوري قد استطاع إبعاد شريحة كبيرة من المواطنين عن الشارع.
"لا وقت للتظاهر الوقت الآن لتأمين متطلبات المنزل، فأولادي يكاد البرد يقتلهم" هذا ما قاله لي أحد المتظاهرين السابقين، واندس في أحد الطوابير الطويلة أمام محطة المحروقات للحصول على القليل من المازوت، ولكن النظام القمعي في سورية لم يكتف بافتعال أزمة المحروقات التي تجتاح البلاد، بل قام بغض الطرف عن تلاعب بعض التجار المرتبطين به بنيوياً أو مصلحياً بأسعار المواد الغذائية والتموينية التي اشتعلت بشكل كبير وملحوظ ليزيد الضغط على المواطن السوري، ويدفعه نحو العمل لأكثر من ثمانية عشر ساعة حتى يستطيع تأمين قوته اليومي.


وعلى ما يبدو أن هذا سلاح تضييق الخناق المعاشي على المواطن السوري بدأت مفاعيله بالظهور جلية في بعض المناطق، ولكن النظام وبسبب اعتداده المفرط بـ"ذكائه" لم ينتبه إلى أن هذا السلاح هو سلاح ذو حدين، فقد بدأت الطبقة الوسطى تسحق تماماً، بعد أن انخفضت القيمة الشرائية لليرة السورية بما يزيد عن 20% من قيمتها قبل عشرة أشهر بسبب تلاعب التجار المرتبطين بدوائر الفساد... "لم يعد راتبي يكفي أكثر من خمسة أيام، فالأسعار مرتفعة جداً" هذا ما أكده لي موظف سوري يتقاضى ما يقارب الثلاثمائة دولار شهرياً، إن سحق الطبقة المتوسطة في سورية سيؤدي إلى انفجار ثوري عظيم في المدن التي لم تشهد حراكاً حقيقياً لأسباب عدة – دمشق وحلب – ولسنا بصدد الخوض في تفاصيل ضعف الحراك في هذه المدن التي تضم كثافة سكانية عالية قسم كبير منها من الموظفين، فقد بدأت هذه المدن بالانتقال بشكل متسارع من مرحلة المعارضة الصامتة إلى مرحلة الغليان والتأفف في ظل استمرار تردي الأوضاع الاقتصادية، حتى تجار هذه المدن وبسبب ضعف الحركة الشرائية، واستمرار النظام بالتلاعب بثروات ومقدرات البلاد، قد بدؤوا ينتقلون بشكل واضح إلى صفوف المعارضة ويدعمون الثوار بشكل كبير في المدن المنكوبة.



#عروة_الأحمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ثورة المرأة العربيّة : ثورة اجتماعيّة جاءَت بعد صمتٍ دامَ آل ...


المزيد.....




- تعزيزات عسكرية أميركية وإسرائيل تبحث سيناريوهات الرد على هجو ...
- توتر بين مدربي المغرب والسنغال عقب نهائي كأس الأمم الأفريقية ...
- قمة أوروبية خلال أيام لمناقشة تهديدات ترامب بشأن غرينلاند
- الداخلية السورية تتابع تقارير حول وقوع مجازر في الحسكة
- ألمانيا تعلن تأجيل زيارة الشرع بطلب من الجانب السوري
- -أوكسفام-: المليارديرات أصبحوا أكثر ثراء من أي وقت مضى
- رضا بهلوي: الشعب دعاني للقيادة.. وسأعود إلى إيران
- نبض فرنسا: ندرة بيض في الأسواق وتوقعات باستمرارها لعدة أشهر ...
- قبل اجتماعه بالشرع اليوم.. عبدي: الحرب فُرضت علينا وقسد تكبد ...
- منتخب السنغال بطل أفريقيا، وتَبخُر حلم المغرب بالتتويج بعد 5 ...


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عروة الأحمد - أزمة المحروقات في سورية واللعب بالنار .