أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - حمزة الجواهري - التوقف عن بيع النفط مؤقتا فكرة معقولة














المزيد.....

التوقف عن بيع النفط مؤقتا فكرة معقولة


حمزة الجواهري

الحوار المتمدن-العدد: 4694 - 2015 / 1 / 19 - 16:55
المحور: الادارة و الاقتصاد
    


بغداد، 19-01-2015
فكرة جيدة، لكنه يسميها فكرة مجنونة، سمعتها من صديق لي، يدعى حليم كاظم، وهو من المهندسين اللامعين في وزارة النفط.
يقول الدكتور حليم: لقد بات من المؤكد أن دول الخليج بدعم من الولايات المتحدة الأمريكية هي التي أغرقت الأسواق بالنفط ليختل بذلك ميزان العرض والطلب، مما أدرى إلى انخفاض أسعار النفط بهذا الشكل المريع.
إذا هذه العملية أشبه بالمؤامرة، أو الحرب التي تستهدف عدة دول، وهي من حيث الأساس روسيا وإيران والعراق وفنزويلا كما شخصها المراقبون.
ويتسائل: ماذا لو توقفت هذه الدول المتضررة معا وفي آن واحد عن بيع النفط لمدة محدودة، حتى لو كانت الفترة معلنة؟
إن معدل إنتاج هذه الدول هو18 مليون برميل يوميا، فلو تم حجبها عن الأسواق لفترة محدودة، سيكون لها أكبر الأثر في السوق، ولوجدنا أن الأسعار سترتفع بقوة في الأسواق العالمية خلال فترة وجيزة، وحال وصولها إلى مستوى معقول، كأن يكون85 دولار للبرميل تعود هذه الدول للإنتاج والبيع بعد إعادة جدولة الشحنات التي تبيعها للزبائن، حتى لو تم ضخ كميات من المخزون الأمريكي للأسواق لتعويض النقص، فإن الأسعار ستبقى ترتفع دون توقف وسيتم تعويض الخسائر بأسرع وقت ممكن، أي بوقت أقل من فترة التوقف، وكلما زادت فترة التوقف، كلما ازدادت الأسعار صعودا أكثر مما يعوض الخسائر بفترة أقصر.
أما لو خفضت هذه الدول من إنتاجها إلى حد النصف دون الإعلان عن حجم التخفيض، فإن الأمر سيكون مسليا، لأن كميات التخفيض من الصعب أيضا تعويضها ولكن سيكون أثرها أيضا سريعا لكون كميات التخفيض غير معلة، لكن الأثر سيكون أقل سرعة مقارنة بالسيناريو السابق، وفي جميع الحالات سنصل إلى نفس النتيجة تقريبا، وهي تعويض النقص، والخروج من هذه الأزمة التي سببها الجنون الخليجي-الأمريكي.
ألا يقولون حدث كل قوم بلغتهم؟ فهذه هي اللغة التي يستطيعون التفاهم بها على ما يبدو، هكذا ينهي الصديق فكرته المجنونة.
لكن هل توجد هناك قوانين دولية تعاقب من يفعل ذلك؟ حسب علمي المتواضع، لا توجد، كل ما في الأمر هو أنهم يتوقعون ردا من نوع آخر يأتي من الغرب الأكثر إمكانيات من دول الخليج بالتأكيد، فقد يكون نوعا من العقوبات التي لا نعرفها، لكن مهما كانت العقوبات سيئة الأثر على هذه الدول، فإنها ليست بهذا السوء جراء تخفيض اسعار النفط لهذا الحد، وربما قبل أن يتخذوا إجرء ضد هذه الدول، سيعود الإنتاج وبيع النفط، كلا أو جزءا، منه للأسواق العالمية مرة أخرى، فما المبرر لفرض عقوبات باتت لا تخيف أحدا.
لم لا تجرب الدول الأكثر تضررا هذه الطريقة للرد على هذه الحرب المعلنة وهم من أكبر المنتجين للنفط في العالم والبادي أظلم؟
لنعود ونذكر بأحداث سبقت تاسيس الأوبك، عندما كانت الشركات العالمية تمتص دماء الشعوب دون أن تكترث للويلات التي كانت تعاني منها هذه الشعوب، مما دفعها في نهاية الأمر من تأسيس منظمة الأوبك، فهذه المنظمة التي استطاعت أن تستعيد بعضا من حقوق الشعوب المنهوبة وتتحكم بالأسعار بما يضمن شراكة حقيقية بين المنتج والمستهلك مناسبة للطرفين، ولطالما صححت الأوبك أسعار النفط من خلال اجتماعاتها الدورية بشكل يرضي الطرفين ودون تهور منها بأي إتجاه كان.
هذه المنظمة باتت اليوم بقيادة بعيدة تمام البعد عن النبل بالتعامل مع الشركاء، وخصوصا الشركاء المنتجين للنفط، فإن هبوط الأسعار بهذه السرعة وبشكل مريع على يدي بعض الشركاء المنضوين في المنظمة، عرض استقرار دول الأوبك والمنتجين الأحرار لأبلغ الأضرار الاقتصادية والاجتماعية ودون سابق إنذار منهم، خصوصا الدول الريعية التي تعتمد على عائدات النفط كالعراق وفنزويلا، أما الآخرون فقد كان الضرر كبيرا أيضا على اقتصادهم وإن كان اقتصادهم متنوعا كروسيا وإيران.
وهنا يتسائل المرء ما الفائدة من الاستمرار بعضوية هذه المنظمة المضرة لأعضائها وليست حافظة لحقوقهم ومصالحهم؟
أو لم لا يتم طرد السعودية ودول الخليج التي تعمل بإمرة السعودية من هذه المنظمة، أو تاسيس منظمة بديلة من الأعضاء الأكثر إتزانا من بين جميع المنتجين؟ فدول الخليج أثبتت أنها غير جديرة بعضوية منظمة كالأوبك، فما بالك بقيادة المنظمة؟




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,233,335,568
- ميزانية أم وصفة للإبتزاز?
- أصبح للميزانية الاتحادية استحقاق في نفط كوردستان
- دلالات احتلال حقول كركوك والاصطفاف ضد الولاية الثالثة
- سياسة الاقليم النفطية وحتمية تقسيم العراق
- معالجات اليسار الطفولي للاقتصاد النفطي العراقي
- قطاع الطاقة في مرمى الفاسدين المفلسين
- صراع البترودولار والبترودينار-ثانيا
- صراع البترودولار والبترودينار-أولا
- تقييم عقود التراخيص ومدى تأثيرها على المجتمعات المحلية
- مصفى ميسان والضجة المفتعلة
- مستر5%
- الغاز العراقي على ضوء الاستراتيجية المتكاملة للطاقة
- اشكالية التوافق والأغلبية
- حرفة تحطيم المعنويات
- خط نفطي عراقي عبر إيران
- البترودولار فقط للمحافظات الغير منتجة دستوريا
- معركة قانون النفط والغاز
- قال المنجمون
- هل حقا قانون البنى التحتية يرهن النفط؟
- توتال الشريك النائم


المزيد.....




- مصر الأسرع نمواً في المنطقة.. هذه توقعات اقتصادات الدول العر ...
- هيئة كهرباء دبي تدخل موسوعة جينيس بأكبر منشأة لإنتاج الطاقة ...
- نشاط المصانع الأمريكية يبلغ ذروة 3 أعوام
- طهران: واشنطن تواصل الحرب الاقتصادية علينا
- سامسونغ تطرح هاتفا مميزا بأسعار منافسة
- بـ5 خطوات.. كيف تقلل من نفاياتك المنزلية بطريقة اقتصادية؟
- تجدد الاحتجاجات في محافظة البصرة العراقية بعد أشهر على توقفه ...
- النفط تعلن صادرات شباط وتحقق قفزة في الايرادات
- الرئيس التونسي: ملتزمون بتعزيز الاندماج وتوطيد الاقتصاد البي ...
- الأكثر في تاريخها... الصين تنفق 378 مليار دولار على البحث ال ...


المزيد.....

- مقاربات نظرية في الاقتصاد السياسي للفقر في مصر / مجدى عبد الهادى
- حدود الجباية.. تناقضات السياسة المالية للحكومة المصرية / مجدى عبد الهادى
- الاقتصاد المصري وتحديات وباء كورونا / مجدى عبد الهادى
- مُعضلة الكفاءة والندرة.. أسئلة سد النهضة حول نمط النمو المصر ... / مجدى عبد الهادى
- المشاريع الاستثمارية الحكومية في العراق: بين الطموح والتعثر / مظهر محمد صالح
- رؤية تحليلية حول انخفاض قيمة سعر الدولار الأمريكي الأسباب وا ... / بورزامة جيلالي
- الأزمة الاقتصادية العالمية وتداعيتها على الطبقة العاملة / عبد السلام أديب
- تايوان.. دروس في التنمية المُقارنة / مجدى عبد الهادى
- تاريخ الأزمات الاقتصادية في العالم / د. عدنان فرحان الجوراني و د. نبيل جعفر عبدالرضا
- سد النهضة.. أبعاد الأزمة والمواجهة بين مصر وإثيوبيا / مجدى عبد الهادى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - حمزة الجواهري - التوقف عن بيع النفط مؤقتا فكرة معقولة