أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زكي رضا - هل لازال أهالي الموصل قلقون على بغداد يا ميسون!؟














المزيد.....

هل لازال أهالي الموصل قلقون على بغداد يا ميسون!؟


زكي رضا

الحوار المتمدن-العدد: 4685 - 2015 / 1 / 8 - 02:36
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أرى من الضروري جدا وقبل الخوض في المقالة أن أعود الى تأريخ الثامن من ايلول للعام 2009 ، إذ كتبت حينها وبعد أن ركلت ميسون الدملوجي باب السفارة العراقية في لندن لتتقدم المعتصمين أثر أغتيال الشهيد "كامل شياع" وتسليمها مذكرة لهم تطالب الحكومة بالكشف عن القتلة "لم يكشف عنهم لليوم" والتي رفضت السفارة استقبالهم، مقالة تحت عنوان "الى السيدة ميسون الدملوجي .. يا ليتنا لو كنت كردية فيلية". وسبب عودتي لتلك المقالة ليس ندما على كتابتها مطلقا كونها تناولت حدثا كان لميسون فيه موقفا مشّرفا حينها، بل لأقول من أن المواقف السياسية تتغير من ظرف لآخر ومن موقع لآخر ومثلما يغيّر السياسي موقفه فعلى الكاتب والمتابع السياسي أن يغير موقفه أيضا، الا إذا كان الكاتب او المتابع السياسي يبني مواقفه على أسس شخصية وليس على مواقف سياسية، وهنا يكمن الخطر لانها "المواقف الشخصية" ستكون بعيدة كل البعد عن المواقف السياسية للساسة ومدى قربها أو بعدها عن هموم الوطن والناس تلك التي يجب أن يضعها الكاتب او المتابع السياسي نصب عينيه.

علينا أن لا نشك ولو للحظة واحدة من أن النظام السياسي في العراق هو نظام محاصصة طائفية قومية وهذا يعني أن رؤساء الجمهورية و الوزراء والبرلمان ونوابهم والوزراء والبرلمانيون نزولا الى أدنى الدرجات الوظيفية هم نتاج هذه المحاصصة وبالتالي هم ليسوا بعراقيين، بل شيعة وسنّة وكورد. ومن هؤلاء الساسة الّذين أبتلى بهم العراق هي "ميسون الدملوجي" وأشباهها ممن يعملون جاهدين على تمزيق البلد عن طريق فسادهم الذي أزكم الانوف وسرقاتهم ومساندتهم للأرهاب القادم من خلف الحدود. فميسون الدملوجي لم تكتفي بسرقة المال العام وأبرام العقود والحصول على المناقصات و " الكوميشنات " بأعترافها شخصيا مع زميلتها بالسرقة " حنان الفتلاوي " وذلك في برنامج تلفزيوني جمعهما معا (*)، بل تعدّتها الى مساندتها العلنية للأرهاب والترويج له حينما صرّحت في برنامج تلفزيوني بعد أحتلال الموصل من قبل عصابات داعش المجرمة، أن البعض يقول أن "كل الثوار من داعش وهذا غير صحيح لأن من يدير الموصل هم أهالي الموصل وقيادات الجيش السابق وقيادات عشائرية ترفض تقسيم العراق... وأن أهالي الموصل قلقون على أهالي بغداد والمحافظات الاخرى" (**) . فهل مجرمي داعش أو قيادات الجيش السابق من البعثيين وزعماء العشائر من الثوار؟ هذا السؤال أطرحه على ميسون الدملوجي و"ثوارها" ممن ذكرتهم بعد أن تناقلت الاخبار اليوم أقدام "ثوارداعش" و"ثوار" الجيش العراقي السابق من عتاة البعثيين المجرمين و "الثوار" من زعماء عشائر الموصل الذي بايعوا أمير مؤمنيهم، بأعدام سبعة أطباء ومحامين من أهالي المدينة؟

هل نصف ما يقوم به "ثوار ميسون" من بيعهم للأيزيديات في سوق نخاسة الموصل بالعمل الثورّي؟ هل جهاد النكاح الذي يقوم به "ثوارك" عمل ثورّي يا ميسون؟ هل ما جرى في سبايكر عمل ثوري يا ميسون؟ هل بيع أعضاء أطفال "بلدك" عمل ثوري يا ميسون؟ هل أمتهان المرأة وحريتها وحقوقها في الموصل وغيرها من المناطق التي تسيطر عليها العصابات عمل ثوري يا ميسون؟ هل تدمير آثار "بلدك" عمل ثوري يا ميسون؟ هل تدمير الاماكن الدينية والكنائس عمل ثوري يا ميسون؟ نعم، قد يكون عملا ثوريا ولكن وفق آيديولوجية البعث ليس الّا يا ميسون . كما وانني هنا يا ميسون لا أتحدث عن سرقة النفط والآثار ليس لانهما لا يُسرقان، لا ابداً، ولكنك وللأمانة لست الوحيدة في عملية نهبهما فمعك في سرقتهما ثوار آخرين منهم شيعة وسنّة وكورد أي أقطاب المحاصصة التي جاءت بك وبالكثير من العاهات الى حكم العراق في غفلة من الزمن. والآن وأنت ترين - إن كنت ترين - ما يحدث في المناطق التي تحت سيطرة "ثوارك" ليس بالموصل وحدها بل وفي كل مدينة وقرية دنّسها "ثوارك الأشاوس"، من أن أهالي بغداد وبقية المحافظات العراقية لازالوا محط قلقك وقلق أبناء الموصل يا ميسون؟

يعرّف المرصد العربي للتطرف والارهاب، على أن الأرهاب "هو أي عمل يهدف إلى ترويع فرد أو جماعة أو دولة بغية تحقيق أهداف لا تجيزها القوانين المحلية أو الدولية ". فالعنف الجسدي والتكفير الفردي والجماعي والأفتاء بهدر دم إنسان أو جماعة أو طائفة، والتخريب والأكراه والتهديد والتهجير والتفجير والتصفية الجسدية أو المذهبية أو العرقية (والتصفية الدينية) ، وأستهداف منشآت البنى التحتية والقتل المنظم للمدنيين حسب نفس المرصد، هي جزء من أشكال رئيسية للأرهاب. فهل مارس "ثوارك" ما جاء في تعريف الأرهاب وفق المرصد العربي أم لا؟ ويبقى ما قمت به يا ميسون من دعمك للأرهابيين وإن تحت مسمى "الثوار" هو شكل من أشكال الأرهاب الذي يعاقب عليه القانون.

لو كنت عراقيا لرفعت اليوم أمام القضاء العراقي على الرغم من عدم نزاهته وبالنيابة عن عوائل الأطباء والمحامين المغدورين ومعهم الالاف من ضحايا "ثوار ميسون" في عموم أرجاء العراق، دعوى قضائية أتهم فيه هذه "الثائرة" بتشجيع وتمويل الأرهاب أعلاميا كونها الأدلة الوحيدة التي أمتلكها. ولأنني للأسف الشديد لست بمواطن عراقي فهل سأرى عراقي وعلى الأخص من ذوي الشهداء يقدم على هذه الخطوة، لتكون مدخلا لتقديم كل الارهابيين ولصوص المال العام الى القضاء؟ أليس العراق بلدا ديموقراطيا !؟

أسوأ أشكال العهر هو العهر السياسي


(*) https://www.youtube.com/watch?v=CZWTnRPihCQ
(**) https://www.youtube.com/watch?v=-yfZ-yrvJ-U



#زكي_رضا (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تسليح العشائر السنية يعني جيشا -عراقيا- ثالثا
- السيد العبادي لا تحتفظ بملفّات الفساد وأكشفها
- لا ديموقراطية في ظل إنتهاك حقوق المرأة
- صدگ ما تستحون
- دلّالية حزب الدعوة لبيع الاراضي
- 50 ألف حرامي والحبل عالجرّار
- د . علي شريعتي وأقطاب التشيع العلوي والتشيع الصفوي (الحلقة ا ...
- سماء الخضراء تمطر مستشارين
- فؤاد معصوم غير معصوم
- د . علي شريعتي وأقطاب التشيع العلوي والتشيع الصفوي (الحلقة ا ...
- محاكم تفتيش طائفية في شارع المتنبي
- د . علي شريعتي وأقطاب التشيع العلوي والتشيع الصفوي (الحلقة ا ...
- أحزاب المحاصصة ودعارة غسيل الاموال
- د . علي شريعتي وأقطاب التشيع العلوي والتشيع الصفوي (الحلقة ا ...
- باقات ورد من مجرمي المحاصصة لذبّاحي داعش
- د . علي شريعتي وأقطاب التشيع العلوي والتشيع الصفوي (الحلقة ا ...
- المصالحة الوطنية وآفاق نجاحها
- د . علي شريعتي وأقطاب التشيع العلوي والتشيع الصفوي (الحلقة ا ...
- د . علي شريعتي وأقطاب التشيع العلوي والتشيع الصفوي (الحلقة ا ...
- د . علي شريعتي وأقطاب التشيع العلوي والتشيع الصفوي (الحلقة ا ...


المزيد.....




- وسط غارات مكثفة.. الجيش الإسرائيلي يصنّف أجزاء واسعة من جنوب ...
- اتهامات لعراقجي بالخيانة وتهديدات بإسقاط الحكومة.. كيف يحاول ...
- حرب إيران مباشر.. ترمب يمهل طهران -فرصة وجيزة- وتصعيد إسرائي ...
- سوريا تفرج عن دفعة جديدة من موقوفي -قسد-
- الناتو أمام اختبار البقاء.. هل يتفكك الحلف الأطلسي من الداخل ...
- وثيقة -مفبركة- وتهديد بـ-إنهاء المهمة-.. ماذا نعرف عن مفاوضا ...
- ترامب غير راضٍ عن مقترحات إيران رغم تراجع خطر الحرب
- إسرائيل توسع عملياتها في لبنان وتعلن الجنوب -منطقة قتال-
- زيلينسكي يطلب من ترامب تعزيز دفاعات أوكرانيا الجوية
- فيديو مزعوم لـ-نشر حاملة مروحيات مصرية قبالة سواحل سلطنة عُم ...


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زكي رضا - هل لازال أهالي الموصل قلقون على بغداد يا ميسون!؟