أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مصطفى آني - أصابع الشرف














المزيد.....

أصابع الشرف


مصطفى آني

الحوار المتمدن-العدد: 4676 - 2014 / 12 / 29 - 02:24
المحور: الادب والفن
    


أصابع الشرف
هم يقلمون أظفارهم ليظهروا جمالهم
وانت تقطف أصابعك لتبدو مشوهاً
فكل أصبعة منك هي حماية ما تبقى من ناموس وطننا المستباح
لا تحزن .......
لكن أصرخ ليدوي صراخك أبواب متاجرهم
لعل وعسى يأجلوا عهرهم خجلاً من إرادتك
خوفاً من دمك القاني الذي يروي صحراء شرفهم القاحلة
دمعة ملوثة مني لا تعيد لك نقطة دم طاهرة من أصابعك المبتورة
ولا يعيد الروح لرفيقك الذي شهق أنفاسه الاخيرة بين يديك الملطختين بالدم
تضمد جراحه وتنسى جرحك النازف
تودع عيناه البارقتين بملئ عينيه بدمك
وكأنه لم يستطع إرواء عطشه من دم أعداء الله والانسانية
لترويه من بحرك الهائج ليرقد
رفيق دربك
وصاحب ألمك
وعشيق أمنياتك على ضفاف آمالك
هل لعنة أمهات كوباني ستلاحقهم ؟؟
إنك القائل إن الرجال لا يولدون الرجال فقط بل يحمون البراءة أيضاً
إنك القائل لا نحب لون الدم لكن ألفناه مكرهين
إنك القائل من يقترب من مشتنه نور ويدوس سهل سروج
فقط أضل الطريق
وسأجعل المزارات الموت تطوف حولهم
وأحنط قتلاهم من برد طوروس .
هاهم تاهوا في البلاد
وأضلوا العباد
وملئوا الدنيا جوراً وفساد
لا تحزن فإن العدالة بعد قطف ثمار أصابعك عاد
فهاهم يحرقون المنازل لتتيهوا قي الدخان
فقد تاهوا
فكيف لي أن أراك تبرز راية النصر
وهم قطعوا رمز أباؤك الاولون
فقد كنتُ أراك كل يوم تعلوه أكثر فأكثر
أعلم إنك تقول إن قطع أصابعك لا يعني نهاية المشوار
ومن يريد أن يفوح من سيرته عطر وعنبر
فليتحمل أشواكها
فمازال هناك الكثير لتقاوم عنا........؟ّ!!
لديك حنجرة تصدح
ولك قلب طاهر مازال يخفق
ومازال في جعبتي بضع كلمات لأهديك
جبناً
عاراً
لا تحزن ............
خلفك أمهات يزغردن ليس لانهن فرحن ببتر يدك
لا لكنك حللت حليباً كنت ترضعه من أثدائهن
كيف أخشى عليك
وخلفك فتاة تردد أسمك في خفاء
وتلبس ألوانك المفعمة بالامل
وتقف لتعيد رسم كلماتك أمام المرآة في ظلام وطني الدامس .
كيف أخشى عليك
وخلفك أطفالٌ يقلدون شعارات كنت ترددها في الساحات
ويقلدون يدك المقطوعة التي بالأمس القريب كان يسمو ويتحدى الطغاة .
كيف أخشى عليك
وخلفك شيخاً عجوزاً يحاول النهوض بمساعدة عكازة خشبية
ويداه يهللان طرباً لك وحدك
وتجاعيد جبهته يخبئ شموخك
من أرواحكم الزاهقة
وأصابعكم المقطوعة
وبيوتنا المدمرة فوق رؤوس متحجرة.
فالخشية كلها اليوم علينا
تركناكم تصارعون
ونحن نصفق لكم بالتهليل
ولا أحد يسمع نقيق أصواتنا
سوى جدران غرفنا المهجورة
وانتم المخولون وحدكم بالنصر والتهليل .
فلا أمل لقلوب قد سكنها الشك وفارقها الايمان
فلا أمل لناس يضع نفسه نبياً
وجالس بحضن زوجته يغازلها ب سننتصر !!!
فلا أمل لقوم يتكلمون عن الدولة
وهم يستديرون ظهورهم للوطن
ويكتبون على كراس أطفالهم في مدارس اوروبا سنعود يوماً
لا تحزن
شموخنا من رحم تضحياتكم
وأصابعك المبتورة قصائد المقاومة
وأرواحكم الزاهقة سمفونية النصر
أبقوا لنا لنحيا بكم
مصطفى آني /هولير 2014-12-29



#مصطفى_آني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ثوريو البارحة يطلقون النار على ثورة اليوم
- كوني لي وطن
- تتهاوى الكردياتية
- قنديل والعرش العظيم
- كوباني عاصمة الخلافة
- أريدك طقساً خامسا
- الثورة نار
- سئمنا منكم
- أيام خلت وأتت
- مطلب القلم
- اي شهيد
- كوردستان حقيقة
- غريبا امرك ياسياسة
- جانب من التضامن العربي
- جيوش المتعاركة
- ماذا يريد الاحزاب الكوردية من الشعب :


المزيد.....




- بعد 3 عقود من الغموض.. انطلاق محاكمة المتهم بتدبير عملية قتل ...
- مسبح وشلال وقاعة سينما.. هكذا يعيش لامين جمال في قصره الفاخر ...
- لاس فيغاس: بدء محاكمة زعيم عصابة سابق متهم بتدبير مقتل مغني ...
- 8 غرف و6 حمامات وسينما.. تفاصيل فيلا محمد صلاح في طرابزون
- الفيلم الذي تنتظره قد يدمرك رقميا.. قراصنة يستغلون هوس -أودي ...
- راغب علامة يعود إلى دمشق بعد 15 عاماً.. زيارة تفتح باب الحفل ...
- من رسائل الغربة إلى قصائد غزة.. محطات في حياة الشاعر أحمد بخ ...
- ترقب بدء محاكمة المتهم بتدبير عملية قتل مغني الراب توباك شاك ...
- توصيات المدونين ترفع الطلب على كتب جان بول سارتر في روسيا
- من ميخائيلوفسكوي إلى موسكو.. معرض يستعيد عالم بوشكين بأكثر م ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مصطفى آني - أصابع الشرف