أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعد السعيدي - ملفات المالكي السرية














المزيد.....

ملفات المالكي السرية


سعد السعيدي

الحوار المتمدن-العدد: 4666 - 2014 / 12 / 19 - 02:37
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


استخدم المالكي عدة مرات خلال فترة ولايتيه الملفات السرية , نظن انه يقصد بها ملفات تحتوي على خروقات وتجاوزات رصدها لدى غرماء له سياسيون في الدولة واعضاء في مجلس النواب. وكان الهدف كما هو واضح هو الحفاظ على كرسيه من تهديد هؤلاء وإبعاد الانظار عن تجاوزاته هو. وكان اول إعلان لاستخدام المالكي لهذه الملفات هو في الجلسة النيابية المعروفة في ايار عام 2009 حين استدعي فيها للاستجواب حول حالات فساد كان مشتبهاً بتورطه فيها. إلا انه باغت الجميع ومنهم المدعو عبد الناصر الجنابي النائب في المجلس ومحرك الاستجواب بإعلان امتلاكه لادلة تثبت تورط الاخير بالارهاب. وكانت النتيجة كما يعرف الجميع هي هروب النائب الارهابي الى خارج العراق , والذي كنا كالآخرين نفضل محاكمته بدلاً من تركه يفلت.

ويتساءل الجميع بحق عن كيفية تمكن المالكي من الحصول على مثل هذه الملفات ؟ نعتقد بان المالكي قد نظم لنفسه جهازاً سرياُ يأخذ على عاتقه مهمة الاستحواذ على هذه الملفات. وإن مصادرها هي تقارير ديوان الرقابة المالية وهيئة النزاهة اللتان تبحثان عادة في الخروقات والتجاوزات على اموال الدولة , وايضاً تقارير المفتش العام. ويضاف اليها بالتأكيد تقارير استخبارات الجيش والشرطة ومفتشيهم. وهي الجهات التي حدد لها القانون مهمة تقويم اداء القوات الامنية. بدلاً من هذا جير المالكي اهدافها لغرض استخدامه الشخصي. وهو ما يفسر سبب توقف الجهات الرقابية الدستورية عن اداء عملها بالشكل الصحيح. فقد توقف ديوان الرقابة المالية عن تحديث موقعه بالتقارير منذ العام 2012 واختفت قبله الكثير من التقارير الاخرى ولم تعد تظهر عليه. وكذا الحال بالنسبة لهيئة النزاهة التي كان يجري إفشال عملها غير ذي مرة في متابعة عمليات متابعة كشف الذمم المالية مثلاً. فلابد ان تقاريرهم كان يجري استخدامها لابتزاز هذا وذاك من السياسيين بدلاً من استخدامها لتقويم الاداء.

المثير في الامر هو انه من غير المعقول ان يجهل الاميركان حدوث كل هذا الفساد الذي اقامه المالكي وهم الذين قطعاً لم يكن يفوتهم اي تفصيل من الحياة السياسية في العراق سواء بوجود قواتهم فيه ام لا. ما نراه واضحاً هو ان الاميركان قد غضوا النظر عن تصرفات المالكي لاسباب معروفة. منها انهم لم يكونوا يوماً حريصون ولم يكن من اولوياتهم رؤية الديمقراطية والعدل وإقامة دولة المؤسسات في العراق. بل هي الدكتاتورية لضمان سرقة ثروات البلد.

اما الآن وقد جرى إخراج المالكي من رئاسة الوزراء نسأل الم يحن الوقت لكف يد المالكي عن هذه الملفات ومطالبته باعادتها للدولة كونها باستمرار حيازته لها تعتبر وثائق واموال دولة مسروقة وهي جريمة يعاقب عليها القانون. لهذا لا يجوز لاياً كان الاستحواذ عليها وتجييرها للاستخدام الشخصي. كذلك فإن كانت تتعلق بتجاوزات على المال العام فإن حجبها عن القضاء يعتبر ايضاً تستراً على جرائم. ويتوجب ايضاً الشروع بتفكيك المنظومة السرية إياها التي اقامها المالكي بطريق تحريك الادعاء العام لفتح ملف التحقيق في قضية الفساد هذه.

بنفس الوقت نسجل عجبنا ودهشتنا من صمت مجلس النواب عن هذا الموضوع الخطير. فلم يتقدم احد للحظة ولم يثر باي شكل موضوع هذه الملفات التي كان يستخدمها المالكي ضد خصومه (ولغرض ادامة حكمه الفاسد وتعطيل اية تحقيق حول سرقاته). وإذ نعرف ان مجلس النواب يعج بالمفسدين في كل لجانه ممن طالبنا بطردهم سابقاً , وبممثلي كيانات غير وطنية وباعضاء ميليشيات ارهابية وبنواب وهميين قلما يحضرون الجلسات , فهل هؤلاء هم السبب الرئيسي لما نلاحظه من وقوف المجلس عاجزاً تماماً عن القيام بدوره في هذا الملف الخطير ؟ هل حقاً لا قدرة لمجلس النواب على معالجته ليترك الفساد يستفحل في مؤسسات الدولة ؟ هل نأمل ان ينتفض مجلس النواب يوماً ما ضد هذا الشلل ؟

نحن لن ننتظر , إذ نطالب مجلس النواب من الآن بالقيام بدوره في التحقيق في موضوع ملفات المالكي السرية وتنظيف نفسه من المفسدين داخله.

وسنكون بانتظار نتائج التحقيق




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,981,022,760
- الا من شعور بالمسؤولية يا مجلس النواب ؟
- قصة انبوب نفط.....
- هل ان غرض إعادة قوات الاحتلال الى العراق له علاقة بالنفط ؟
- هل سمح العبادي بعودة قوات الاحتلال الى العراق ؟
- حكومة المالكي تسمح لطائرات تجسس بالتحليق فوق العراق
- الى متى سيبقى مجلس النواب يحمي المجرمين من اعضائه ؟
- من المسؤول عن سقوط الانبار بيد عصابات داعش ؟
- من هو حيدر العبادي المكلف برئاسة الوزراء ؟
- نطالب باغاثة احسن لنازحي جبل سنجار
- من المستفيد من إسقاط الطائرة الماليزية ؟
- داعش تجني ما يقدر بمليون دولار في اليوم من تهريب الخام
- تقرير خاص : وزارة الموارد الطبيعية في كردستان غارقة في لجج ا ...
- ما هو البرلمان الذي نريد ؟
- هذا ما جرى قبل سقوط الموصل
- جيشنا مخترق ويتوجب تطهيره
- ما حقيقة احداث بهرز ؟
- محافظ بغداد يتنازل عن بغداد
- حول اسباب تدني نسب المشاركة الانتخابية وموقف التحالف المدني ...
- بغداد تستعيد السيطرة في نزاعات النفط
- مكونات مقلقة في التحالف المدني


المزيد.....




- رأي.. بشار جرار يكتب عن أولى المناظرات الانتخابية بين ترامب ...
- تداول صورة تظهر دموع أمير قطر أثناء تشييع الشيخ صباح الأحمد ...
- لحظة دفن الشيخ صباح وبكاء مذيع التلفزيون الكويتي
- تركيا ترد على اتهامها بتزويد أذربيجان بمقاتلات -F-16- والطائ ...
- بعد أزمة سياسية دامت 21 شهرا.. الحكومة الجديدة ترى النور في ...
- رئيس وزراء أرمينيا يبحث مع روحاني التصعيد في قره باغ ودور تر ...
- الأردن.. إلقاء القبض على 20 مواطنا سوريا شاركوا في حفل زفاف ...
- تفسير سبب موت الغابات في منطقة نوريلسك
- مقارنة بين الجيشين الأرمني والأذربيجاني
- بوريل يبحث مع تشاووش أوغلو خفض التوتر في قره باغ والوضع في ش ...


المزيد.....

- العراق: الاقتراب من الهاوية؟ / جواد بشارة
- قبضة سلمية / سابينا سابسكي
- تصنيع الثورات / م ع
- معركة القرن1 واشنطن وبكين وإحياء منافسة القوى العظمى / حامد فضل الله
- مرة أخرى حول مسألة الرأسمال الوطني / جيلاني الهمامي
- تسفير / مؤيد عبد الستار
- قطاع غزة تحت الحصار العسكري الصهيوني / زهير الصباغ
- " رواية: "كائنات من غبار / هشام بن الشاوي
- رواية: / هشام بن الشاوي
- ايدولوجية الانفال وجينوسايد كوردستان ا / دكتور كاظم حبيب والمحامي بهزاد علي ادم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعد السعيدي - ملفات المالكي السرية