أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فهد المضحكي - اليوم العالمي لمكافحة الفساد














المزيد.....

اليوم العالمي لمكافحة الفساد


فهد المضحكي

الحوار المتمدن-العدد: 4661 - 2014 / 12 / 13 - 14:06
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


اذا ما أردنا مكافحة الفساد والمفسدين علينا ان نترجم التشريعات والقوانين المعنية بالمكافحة الى واقع دون ان نغمض عيوننا عن التجاوزات مالية كانت ام ادارية.. علينا ان نبحث عن الاسباب الفعلية، وعلينا ايضاً ان نفعل المساءلة والمحاسبة لان لا سبيل للقضاء على هذه الآفة من دون ذلك، والمحاسبة هنا ينبغي ان تطال الجميع. في التاسع من ديسمبر احتفلت الامم المتحدة باليوم العالمي لمكافحة الفساد في ظل جهود كبيرة من اجل مكافحة هذا المرض الخطير الذي لا يمكن القضاء عليه بالمسكنات ولا بالمضادات وانما بالاستئصال. فالفساد وفق تعريف الامم المتحدة هو «ظاهرة اجتماعية وسياسية واقتصادية معقدة تؤثر على جميع البلدان، فالفساد يقوض المؤسسات الديمقراطية، ويبطئ التنمية الاقتصادية ويسهم في الاضطراب الحكومي، ويضرب الفساد في اسس المؤسسات الديمقراطية بتشويهه العمليات الانتخابية، ما يحرف سيادة القانون عن مقاصدها، ويؤدي الى ظهور مستنقعات بيروقراطية لا بقاء لها الا من خلال الرشى. كما ان التنمية الاقتصادية تتوقف بسبب تثبيط الاستثمار الأجنبي المباشر. وبسبب الفساد يصبح من المستحيل للشركات الصغيرة داخل البلد التغلب على تكاليف بدء العمل». وباختصار الفساد في نظر أهل الاختصاص «سوء استعمال السلطة الممنوحة من اجل منافع شخصية» او الاستغلال السيء للوظيفة العامة والرسمية بغرض تحقيق مصالح خاصة! وحين نتحدث عن التصدي للفساد من الأهمية بمكان الاشارة الى دولة الامارات التي تصدرت هذا العام دول منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا باعتبارها الاكثر شفافية والافضل على مستوى مكافحة ممارسات الفساد ضمن مؤشر مدركات الفساد 2014 الذي اصدرته منظمة الشفافية الدولية. ويعني هذا ان الامارات الاولى اقليمياً و25 عالميا. وامام هذه الظاهرة الخطيرة المنتشرة في ظل اخفاقات رسمية ما يجعلها عقبة كبيرة في طريق التقدم الاجتماعي والسياسي والتنمية، فان الضمانة للقضاء عليها أو على الاقل التقليل من حدوثها لا تكمن فقط في الحلول الجزائية وان كانت هذه الوسيلة على درجة كبيرة من الأهمية وانما ايضاً في الاخذ بمبدأ الشفافية الذي يؤكد على ان الحقائق لا بد ان تكون معروفة ومتاحة للجميع، لا حجر عليها بل متداولة للبحث والمساءلة. وتعتبر الشفافية الوسيلة الناجعة للكشف عن الفساد. فالفساد كما يقال «عملية تنمو وتزدهر في الظلام» ومن هنا فلابد من الشفافية في جعل مكافحة الفساد خطوة فاعلة. واذا كانت الشفافية تساعدنا في الخروج من مأزق الفساد، فان اختيار الشخص المناسب في المكان المناسب يسمح لنا اختيار المناسب والافضل وفقاً لمبدأ النزاهة والكفاءة والقدرات المناسبة. وعلى وجه الدقة، فان الصالح العام يحتم علينا ومن دون محسوبية وبيروقراطية واستثناءات تتجاوز سيادة القانون ان نتحمل المسؤولية وفق هذا المبدأ. ومن المستحيل أن نمضي قدماً في مكافحة الفساد من دون تفعيل المساءلة، والمقصود بذلك كما يحددها رحيم حسن العكيلي في دراسته «الفساد تعريفه واسبابه وآثاره ووسائل مكافحته» ليست المساءلة الجزائية فقط بل يقصد به كل انواع المساءلة الاخرى وهي ملاحقة تصلح لان تشكل الأساس الذي يجب ان تبنى عليه استراتيجيات محاربة الفساد، ومن دون حكومة مسؤولة تصبح الأوجه الاخرى من المساءلة والشفافية والمراقبة عديمة الفعالية الى حد كبير. وجوهر هذا الامر هو حكم القانون وفصل السلطات، ومؤسسات التمثيل الفعلي، واذا لم يكن هناك دستور متطور قوي وفعال تحترمة وتحمية محكمة دستورية قوية سيستمر الحاكم في عد نفسه فوق القانون، لذا يتعين على البلدان التي يكون فيها حكم القانون وفصل السلطات والمؤسسات التمثيلية ضعيفة، ان تبدأ في استراتيجات مكافحة الفساد باجراء اصلاحات في هذه النواحي الأساسية من النظام السياسي للدولة. مما سبق يتضح ان المساءلة ركن اساسي في تصحيح المسار الاصلاحي، وفي ضوء ذلك فاذا كنا نجزم باهمية تجريم الكسب والاثراء غير المشروع ومحاسبته «من اين لك هذا» وباهمية دور الاعلام في مكافحة الفساد فان الحاجة الملحة ان تتفاعل السلطة التشريعية مع مبدأ المحاسبة من خلال الاسئلة والأستجوابات ولجان التحقيق البرلمانية لمراقبة اعمال السلطة التنفيذة. ولاشك ان من بين اهم المطالب التي يتطلب لها الناخبون مكافحة الفساد بانواعة المختلفة وتجريم الفاسدين من خلال تفعيل التشريعات الخاصة بذلك. وبكلام آخر، فان البرلمان لم يكن له دور فاعل الا بالرقابة والمساءلة والمحاسبة، ولا يستطيع مكافحة الفساد من دون هذه الوسائل.



#فهد_المضحكي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عن الرقابة البرلمانية والشعبية
- البرلمان القادم!
- اختاروا الأكفأ
- قلبهم على عدن
- هل تتلاشى دول الخليج؟
- عبدالله خليفة.. مناضلاً ومفكراً مستنيراً
- ماذا بعد المقاطعة؟
- الثقافة العربية.. والمقدّس!
- صلاح عيسى.. وحوار حول اليسار
- تقرير التنمية البشرية العام 2014
- الأمن الغذائي!
- محاربة الإرهاب.. والإصلاحات الداخلية
- أبو العز الحريري
- التنوير في فكر العروي
- السودان.. وإعلان باريس!
- وزارة التربية والثقافة الوطنية
- بين التطرف والتحالف الأمريكي الإسرائيلي!
- الإمارات بوابة الاستثمارات الأجنبية
- السياسة الدينية والدول العلمانية
- ارتفاع الدَّيْن العام


المزيد.....




- أسرة الراحلة حياة الفهد تنفي وجود وصية منها بإنشاء صندوق خير ...
- -استنزاف مخزون النفط-.. تحذير من وكالة الطاقة الدولية بشأن م ...
- علاء مبارك يعلق على الحادث المفجع في مصر
- صواريخ -مراوغة- وموجات من المسيّرات.. تقرير يكشف كيف استنزفت ...
- هل يتكرر -النموذج النووي السوري- في إيران؟ تقرير إسرائيلي يج ...
- البرلمان اللبناني يقر قانون العفو العام معدلاً... من أبرز ال ...
- الوضع في الضفة الغربية المحتلة بلغ -منعطفاً خطيراً-، مع تصاع ...
- ترامب يكشف كواليس مغادرته السرية من تركيا.. وتحذير إسرائيلي ...
- هجوم حوثي على سفينة في البحر الأحمر يقتل 3 باكستانيين.. فهل ...
- زلزال يخرب بلدات في كولومبيا: فايي ديل كاوكا تحصي القتلى


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فهد المضحكي - اليوم العالمي لمكافحة الفساد