أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حيدر حسين سويري - أخجلتني شيبتك!














المزيد.....

أخجلتني شيبتك!


حيدر حسين سويري

الحوار المتمدن-العدد: 4655 - 2014 / 12 / 7 - 22:40
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



أذهب في كل جمعةٍ تقريباً إلى شارع المتنبي، الواقع وسط العاصمة بغداد، أنظر إلى أخر الإصدارات الثقافية، من نتاجات فكرية وعلمية وأدبية وفنية ...إلخ، وهي تفترش الشارع، معلنة إفلاسها، إلا مما تحويه من أفكار، أُقسم أن أغلب الحاضرين لا يفهمونها، وإنما جاءوا للفرجةِ والتنزه.
تنظر يميناً وشمالاً، فلا ترى إلا أكواماً من الكتب المتراكمة، التي ملت الشارع، وملَّ منها، لأن الذين جاءوا في هذه الجُمُعات المتوالية، لم يبحثوا بين طياتها، وإنما جاءوا لألتقاط بعض الصور التذكارية، ولكي يتباهوا بها بين أقرانهم، أنهم مثقفين! ومن رواد هذا الشارع العريق.
مقهى الشابندر، تتزاحم عند بابها النواصي والأقدام، تُريد أن تجلس لبضعة ثوان، ولعلها لا تتمكن في تلكم الثواني حتى من شرب الشاي، بالرغم من أن مهمة المقهى الأصلية، هي تقديم الشاي والتسامر بين الأصحاب، فقد مُلأ المقهى بصورٍ كثيرة، غطت جميع جدرانه المتهرئة، تمثل شخصيات عراقية لم يبق منها أي أحد على قيد الحياة، وأن وجد منهم بقية، فستجده في إحدى دور المسنين أو في إحدى دول المهجر، يستجدي هذا وذاك، أنهكته سنين الغربة، وفراق الوطن والأحبة.
تأخذني قدماي ألى قُبيل نهاية الشارع، حيثُ يتقابل هناك مَعلَمين ثقافيين سياحيين مهمين، هما المركز الثقافي البغدادي، وساحة القشلة، حيث تقام فيهما فعاليات وعروض كثيرة، منها إلقاء المحاضرات في كافة المجالات، وإلقاء القصائد الشعرية، وإقامة المهرجانات المسرحية، وعرض اللوحات الفنية، لفنانين هواة ومحترفين، أختزلوا فيها الكثير من معاني الحياة وسماتها الحقيقية.
من بين تلك اللوحات، لوحة لأحد مجاهدي الحشد الشعبي الأبطال، والذي أخجلتنا شيبته، فقد وقف الحاضرون، منبهرون ومعجبون بهِ، ومحتقرون لأنفسهم في نفس الوقت، يتسائلون: أين نحن منك؟ أيها الشجاع البطل، نحن الذين جلسنا من نومٍ عميقٍ، كنا نغط بهِ، دافئين أمنين، وأغتسلنا وتعطرنا ولبسنا من ثيابٍ إخترناها لتناسب الزمان والمكان.
أما أنت!؟ أنت الذي سهرت ليلك في بردٍ قارصٍ تحرسنا، لبست ثياب العسكر وكفن الشهادة، وتوضأت بماء المطر، وتوسدت تراب الوطن، وأنت في التسعين! أي قلبٍ تحمل بين جنبيك!؟ وأي عقيدة تلك التي جعلت منك هكذا!؟ لله درك يا شيخ لقد أخجلتنا.
بقي شئ...إلى كل من يتكلم بسوء على أبطال الحشد الشعبي أن يقدم جزءاً مما قدموه، ثم يتكلم، هذا إن إستطاع أن يقدم شيئاً!



#حيدر_حسين_سويري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المواطن في خدمة المواطن
- الحشد الشعبي مأكول مذموم
- أهوى الحسين
- الحشد الشعبي وموضوعية الإعلام
- تبادل المشاعر في العلاقة الزوجية
- رجلُ الإقتصاد والسياسة
- قراءة كف أم قراءة واقع!؟
- المعلم وعبئ الوسائل التعليمية
- الأحمقُ الخَرِفُ
- فهل من متعض!؟
- الغراب ينعق بما فيه
- قصيدة - جدتي -
- قصيدة - يا دنيا غُري غَيري-
- لا مناص من حكومة التناص!
- قصيدة - فك القيود-
- فلسفة الرحمة Philosophy of compassion
- رسالة إلى جحيمِ الإنفجارات
- وزارة النفط، إنتظرت طويلاً...!
- عاشوراء، قضيةٌ أم شعائر؟
- قصيدة - وثقوا بقائدهم-


المزيد.....




- ما آخر جهود CNN وMSNBC وPolitico في قضية -حظر البيت الأبيض-؟ ...
- لماذا يتحول التفاح إلى البني بعد تقطيعه؟
- هل ينطبق -الاعتدال في كل شيء- على الكحول؟ خبيرة تجيب
- رائحة الجسم تكشف خفايا الصحة.. علامات تستحق الانتباه
- 2.8 مليون سنة من العبء الصحي.. مخاطر الاستخدام المفرط للشاشا ...
- استعدادًا لحرب واسعة، الولايات المتحدة تحشد مزيدًا من قواتها ...
- طلاب المدارس الفرنسية يتمترسون وعدد المتضامنين معهم يزداد
- السويديون يُعدّون كمينًا لأسطول بحر البلطيق الروسي
- الجيش الروسي يحصل على تفويض مطلق في أوكرانيا
- أيباك تفقد سطوتها.. هل انتهى عصر النفوذ الإسرائيلي في واشنطن ...


المزيد.....

- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حيدر حسين سويري - أخجلتني شيبتك!