أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فوزي الاتروشي - (زينب فخري حسين)... توثق فاجعة سبايكر














المزيد.....

(زينب فخري حسين)... توثق فاجعة سبايكر


فوزي الاتروشي

الحوار المتمدن-العدد: 4655 - 2014 / 12 / 7 - 11:21
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



قبل ان يجف دم الضحايا وقبل ان نميط اللثام عن كل خيوط جريمة (سبايكر)، وقبل ان نكتشف مواقع المقبرة الجماعية، اسرعت القاصة زينب فخري حسين الى توثيق المعاناة وقصص الالم المروية بالدم في مجموعتها القصصية (سبايكر) .
الكاتبة لها اذن، قصب السبق في رواية قصة المقاومة العراقية لوحوش الارهاب القادم من خلف الحدود لتهديم وطن وتمزيق شعب واعادة عجلة التطور الى الوراء قروناً من الزمن.
على مدى (55) صفحة تفتح القاصة قلبها وعقلها لا لتستمع الى صرخة الالم وانما ايضاً الى صرخة التحدي التي يعلنها رجال ونساء العراق بوجه قوافل السبي والاغتصاب والقتل والتنكيل .
يقول الناقد حامد عبد الحسين حميدي تعليقاً على المجموعة القصصية ان القاصة (تمتلك قدرة على تطويع المفردة البسيطة ووضعها في قدرات انزياحية جادة محاولة في ذلك كسب القارئ الذي يمثل الحاضنة للتلقي المعرفي).
اما الكاتبة نفسها فتقول ان (ثلاث قصص من كتابها تناولت مأساة سبايكر بالاضافة الى قصص تناولت النازحين ومشاكل اجتماعية وحياتية استلهمتها من الواقع العراقي).
في قصة (سبايكر) يأخذها الشوق.. الى ضفاف دجلة للتأمل فيه والجلوس بين احضانه لعلها تهنأ بوردة او نبتة تنعش فيها الامل، لكنها تفاجأ بأن دجلة الخير يرتدي ثوباُ احمر وكانت هدية النهر هذه المرة وصايا الامهات الى ابناء طافت اجسادهم على الماء. انها هنا تلقي نظرة على وقع الفاجعة في اللحظات الاولى على قلوب الامهات الثكالى.
وما زالت هذه القلوب الى لحظة كتابة هذه السطور منهمكة في البحث عن خبر او قبر او خيط رجاء يدلهم على المصير المجهول .
في قصة (نازحة) تغوص القاصة في يوميات احدى النازحات وهي تترك البيت والممتلكات ومعها مسقط الذكريات ومرابع الطفولة الى وجهة اخرى، وهي تفكر بلا جدوى في سبب النزوح الاجباري دون ذنب فهي انسان برئ ككل الابرياء في هذا الوطن، ولكن هل يفهم الارهاب معنى البراءة؟
اما في (عقر المجهول) فتروي قصة الام التي تترك فلذة كبدها في البيت نائماً ولا تشعر بذلك الا بعد ان يزاح عن نفسها هول الصدمة ووقع الرعب.
في (صديقة العمر) وما تلاها من قصص حكايات انثوية ومعاناة لا تنقطع للمرأة وهي متزوجة او عاملة او واقعة في علاقة حب.
زينب فخري حسين لا تخفي تضامنها مع بني جنسها من النساء العراقيات وتقدم نموذجاً لناشطة نسوية تريد للمرأة حقها في المساواة مع الرجل لبناء وطن ولمواكبة الابداع في شتى المجالات. وهي كاتبة واعدة في مجال الحكاية والقصة اذا واضبت وتمرست وتعمقت في القراءة والتجريب.
دعونا نقف امام صرختها في الصفحة (40) في قصتها القصيرة جداً (ارهابي) حيث تقول (هرولت العجوز الى مركز الشرطة تقدم شكوى ضد عربي هاجر الى بلادهم وقالت مرتجفة " انه ارهابي كان يحمل سكيناً ورفع يده للاعلى وهوى عليها بقوة وهو يطلق صرخة الذبح )" .
شكراً للكاتبة زينب فخري حسين لانها حرضّت اقلامنا على تسجيل وقائع وتفاصيل مقاومة الانسان العراقي نيابة عن كل العالم لوحشية وظلامية الارهاب .



#فوزي_الاتروشي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- داعش ليس سنيا
- كل عام والمربد بخير والعراق بخير
- حنان الفتلاوي تطلق مجددا خطابها ((الكيمياوي)) على إقليم كورد ...
- المهرجان السينمائي الدولي في دهوك تظاهرة فنية رائعة
- عمال التنظيف رفعة راس لنا جميعا
- حين تقول الطبقة السياسية العراقية للثقافة والفن : بعيدا ً عن ...
- ملتقى الفلم الوثائقي في كوردستان حالة إبداع مبهرة
- رحيل نيلسون مانديلا.. ولكن الى قلب البشرية
- دعوني اعيش.. صرخة تطلقها منظمة (بنت الرافدين)
- حرية ورفاهية المواطن ..اساس وجود الحكومات
- لاحياة لثقافة اللون الواحد
- الحوار جميل..ولكن اي حوار
- مشعل التمو
- الرئيس العراقي ملاذ آمن للعراقيين
- الغاء المادة الثامنة من الدستور السوري...سراب
- المسؤول العراقي وبدائية التفكير والتصرف
- بعيداً عن زخرفة الكلام ... ماذا نريد للصحافة الكوردية
- العراق المخزون في ذاكرة الشعراء ... سيبقى حياً
- اليونان والعراق ... صداقة تستحق التنمية
- لا للورود الاصطناعية والحب الاصطناعي


المزيد.....




- درجات الحرارة تتجاوز مستويات خطيرة في واشنطن.. وتعطل احتفالا ...
- هكذا ردت إيران على إعلان فرنسا وبريطانيا الاستعداد لنشر قوات ...
- إيران تبدأ مراسم شعبية لتشييع خامنئي وسط دعوات للثأر، مع تصا ...
- توتر بين الرياض والحوثيين بسبب وصول طائرة إيرانية إلى صنعاء ...
- ألمانيا تمنع سحب مياه الأنهار وتفرض غرامات تصل لـ50 ألف يورو ...
- الوكالة الذرية تؤكد عدم مشاركتها بمفاوضات واشنطن وطهران واقت ...
- طهران تؤكد لبيروت ثبات سياستها في دعم سيادة لبنان ووحدة أراض ...
- أغذية تعزز صحة الأمعاء
- السعودية: طائرات -بوينغ- بيعت قبل 3 سنوات ولا علاقة لنا بالم ...
- بسبب الازدحام.. تركيا تلجأ لردم جزء من البحر الأسود لتوسعة م ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فوزي الاتروشي - (زينب فخري حسين)... توثق فاجعة سبايكر