أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي حسين غلام - الفيليون بين سراب الماضي... والتجديد والإصلاح














المزيد.....

الفيليون بين سراب الماضي... والتجديد والإصلاح


علي حسين غلام

الحوار المتمدن-العدد: 4644 - 2014 / 11 / 26 - 08:26
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


فيليون بين سراب الماضي... والتجديد والإصلاح
يعلو الآسى صدر كل فيلي مخلص غيور على أمته وعقيدته، وهو يرى بأم عينيه الوضع المأساوي الذي يمر به المجتمع الفيلي بعد الإنكسار الكبير في الإنتخابات الأخيرة، وبالأخص مثقفي النخبة المهمشين من قبل الجمهور الفيلي لضعفٍ في مفهوم العمل السياسي وإنحلال في العلاقة الإجتماعية المتأثرة بتاريخٍ مظلم يفوح منه رائحة الموت لينسلخ الأغلبية من قوميته بسبب الإضطهاد والعبودية والظلم المزدوج، لتبدأ قصة جديدة مكملة لماضي القصص، لتدفن القضية الفيلية مرة أخرى بين طيات ذاكرة الزمن المنسي الذي فيه تأريخ وأمجاد وموروث فكري وثقافي وحضارات خطفاها الآخرون في وضح النهار دون إعتراض أو مقاومة أو إستشعار أو تنبيه للأجيال بأن حضارتهم قد سلبت من قبل الآخرين، وللأسف ما زلنا مواطنين من الدرجة الثانية وربما أدنى ولا نتمتع حتى بأقل المميزات في الهامش أو الحاشية من الحياة الإجتماعية والسياسية في العراق الجديد وحتى في الدستور تم ذكرنا بكلمة خجولة في ديباجته وقد لبست نقاب الحزن للماضي السقيم.
أتأمل في كل مرةٍ وأعيش الحلم السعيد بأن الوضع الفيلي سيتعفى يوما ما وسينهض من كبوته التي للأسف قد طالت لأسباب تتعلق بذات الفيلية المتشرذم والمنقسم من جهة ومن العوامل الخارجية التي أساسها الأحزاب الكبيرة التي ترمي طعم راتب بخس أو مكان عاجي لبعض من يلهث وراء السراب والمجد الوهمي والقيادة الخاوية، طِعام عفنة تنخر الجسد الفيلي ليتمزق أكثر فأكثر... ويزداد أمراضاً مستعصية على أمراضه المزمنة، رغم ذلك ما زلت أعيش الأمل.
وأنا أعي جيداً عن وجود تجمعات وكتل فيلية بكل أشكالها وأحجامها وأسباب أنضوائها في الأحزاب التي تدعي أهتمامها ورعايتها للشأن الفيلي، ولكن للأسف نفتقد الى الصدمة الكبرى والإنفجار الثوري على الأفكار القديمة البالية والعقلية المتحجرة المتكلسة والمتلوثة بداء الأنا المتمسكة بأسطوانة فيلية مشروخة أكل الزمن عليها وشرب، وإن بقي الحال على ماهو عليه لم ولن تتغير نمط النموذج الفيلي الكلاسيكي الرتيب الذي لا يخرج عن إقامة الندوات والتجمعات من أجل حوار سقيم أو نقاش عقيم وإسقاطات شخصية وتقاذف الإتهامات لهذا أو ذاك أو الدوران في حلقة ثانوية مفرغة لا بداية لها ولا نهاية والمحصلة مجاملات بأبتسامات مزيفة ترسم على الشفاه فقط وإحتساء الشاي والكذب والنفاق من أجل تحالفات هشة أساسها المصالح الشخصية والفئوية.
أملي في النخبة المثقفة التي لها تصورات واقعية ومنهجية في التفكير لترسيخ المفهوم الحقيقي للفيلية، ورؤى تؤهلنا للنهوض وإتمام مهمة التجديد والإصلاح على أن لا يكون بعيداً ومستقلاً ومنفصلاً عن الواقع الموضوعي وسياقاتها ومعطياتها التي تفرض طرائق مرنة تنساق مع حركة وإتجاه التجديد، وإزالة الأغلال عن آلية التفكير بعقل فيلي سليم للخروج من صنمية التقليد والتبعية والتخلص من الشعور بالضعف والقصور والتقصير، والحد من تأثير التناقضات الفكرية وتقاطعات الميولات والإتجاهات، وإستنطاق وإستنهاض قوة الإبتكار في سبيل التوحد ورص الصفوف وزيادة القوة العاقلة لدى الكوادر القيادية بأقصى طاقتها من أجل قيادة السفينة الفيلية بهدوء وطمأنينة بعيداً عن الصراعات والتناحرات والمناكفات التي تغرق السفينة ومن فيها دون إستثناء، ولابد من ظهور تحدي جدي كبير يفرض هذا التجديد والإصلاح ويكون من أولوياته الصراع المباشر مع الخطر الخارجي (الأحزاب الحيتانية) المحدق والذي يهدد كيان ووجود المجتمع الفيلي برمته، والوقوف ضد جميع المواقف الداخلية التي تريد النيل من وحدة وتلاحم وتآزر مجتمعنا، وإيجاد مناخاً رحباً وأرضية خصبة لإستقطاب وإحتواء الجميع ضمن منظومة موحدة بُناة أساسها أهل الثقة والخبرة وأصحاب التطلعات النبيلة والملتزمين بالقيم والمبادئ العظيمة للسلف الصالح، وفرض سياسة جديدة وتصورات منطقية تتعاطى مع الواقع والظروف والمواقف المستجدة بروحية ثورية تتبع وضعاً جديداً مغاير لما هو مؤلف ومعروف حالياً لتخليص المجتمع من حالة التأزيم السياسي والإجتماعي، فلنرسم صور جميلة و تطلعات عميقة وحلم وردي ليستفيق اللاهثون وراء السراب والغارقين في مستنقع المصالح والمنافع الشخصية للعودة الى ركب الشعب الفيلي العظيم وترك حراب إغتيال قضيتنا المقدسة بقصد أو من غير قصد.



#علي_حسين_غلام (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- برلماني داعشي... وحاضن دراكولي!!!
- الشتات الفيلي سمة الماضي والحاضر
- الدجال الاعور المصري... مرسي
- طائفية؟!؟! لبست ثوب الوطنية
- في الخفاء... العراقية تصب الزيت على النار
- شخصيات فيلية... تاريخ مبهم وحاضر ضائع
- الأقزام ... عراة من الأخلاق
- عنجهية الخليج... وحق النقض الفيتو
- الصراعات... بين الشخصية والسياسية
- المثقف الفيلي بين الأستقلال والتبعية
- الشباب الفيلي بين الواقع والطموح
- العراقية وتصحيح الموقف الخاطئ
- العراقية والمأزق الخطير
- دمنا يهدر بإسم الشراكة الوطنية
- الإعلام الفيلي والمسؤولية التأريخية
- عراقليكس لفضح المستور
- مصير الفيلية والدولة الكوردية
- فيلي بلا كفن
- يلهمني كل ما فيك ايها الفيلي
- كبوة الفيلية عابرة


المزيد.....




- اعتماد خريطة العالم الجديدة.. دولة واحدة صوتت بالرفض و6 امتن ...
- شاهد.. سبعينية مسلحة تطلق النار داخل مركز شرطة قبل مقتلها في ...
- إعلام إيراني: انفجارات قبالة جزيرة خرج وهجوم على ناقلة نفط
- هل يسعى ترامب إلى خسارة انتخابات التجديد النصفي؟ - مقال في ا ...
- بوتين يمنح عمدة موسكو لقب بطل العمل في روسيا
- الجيش الإسرائيلي يعلن مهاجمة عناصر وبنى تحتية لحزب الله في ج ...
- أكثر من ألف إصابة محلية بفيروس غرب النيل في أوروبا
- الجيش الإسرائيلي يتوغل مجددا في الجنوب السوري تحت غطاء من ال ...
- قبل زيارة ويتكوف وكوشنر.. تحذير أمريكي من عقبات أمام التسوية ...
- على وقع أزمات المنطقة.. اجتماع مرتقب لوزراء الخارجية العرب ف ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي حسين غلام - الفيليون بين سراب الماضي... والتجديد والإصلاح