أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي حسين غلام - يلهمني كل ما فيك ايها الفيلي














المزيد.....

يلهمني كل ما فيك ايها الفيلي


علي حسين غلام

الحوار المتمدن-العدد: 3499 - 2011 / 9 / 27 - 15:26
المحور: الادب والفن
    


يلهمني كل ما فيك أيها الفيلي
يلهمني الشجن الفيلي المتأصل في تأريخ إمة يولد الفيلي غريباً في وطنه ومعه كفن الشهادة أو قيوداً وأغلالا، وأمتعة الرحيل تحملها أوراق هوية تصادر بجرة قلم، يلهمني هذا الشجن حتى في الوقت الحاضر رغم توقف صخب الإعتقالات وهدوء ضجيج إصوات الأبناء خلف القضبان ونحيب الثكالى وبكاء الأطفال اليتامى وسكون أنين التهجير الى عوالم القهر والضجر، يلهمني الصبر الفيلي الجميل على عاتيات الأيام والمحن ولتلك القصص والروايات التي هزت مشاعر الإنسانية وضمائر الأمم لوقائع وأحداث فاقت الخيال ومفاهيم مظلومية تفرد الفيلي بها عن العالم، يلهمني الصمت الفيلي المذهول ساعة سقوط الصنم وأقنعة الجلادين يصدق عينيه ويكذب عقله ثملاً يصحو من حلم فك القدر طلاسمه، ليلبس ثوب فرح مترهل يعزف على عود تقطعت أوتاره إلا وتر الوطن، ينشد أنشودة (أنا الفيلي روحي فداء هذا الوطن ... بالرغم أنه قد باعني بأبخس الثمن... وتركني وحيداً تتلاعبني المحن ... سأموت فيه وأحيا في جنته العدن)، يلهمني الهدوء والسكون الفيلي وسعة الصدر وطول البال على أخوة وشركاء ودعاة حقوق تركوه في بداية الطريق ونسوه في منتصفه دون مواساة وطعنوه في نهايتة عند مفترق الطرق ورموه جريحاً يضمد جراحه بتراب الوطن رغم ذلك لا مكان في قلبه للحقد والحسد، يلهمني صدق وأمانة الفيلي حتى في حالك سواد الأيام وضنك العيش وضياع الحق وإنتشار الباطل وضيق الحال والمال وحتى في الزمن الذي أصبحت خيانة الأمانة شطارة ونقض الوعود أصبح المعهود، يلهمني نقاء وصفاء فطرة الفيلي وبقاءه على العقيدة ولو تنوعت مشارب وينابيع فكره ورؤاه وتعددت ميولاته وأتجاهاته وحتى سلوكه وتحمله المصائب والويلات جراءها ولم يتبرأ منها ولم يخلع ثوبها وقد خلع ثياب، يلهمني وطنية الفيلي وتمسكه وتشبثه بالوطن و ترخيص النفس قربان فداء له والمال يبذله سخاء في سبيله ويصب العرق دماً لبناءه وأزدهاره ويصارع الغربة والشتات ويدافع عنه بإيمان مفعم بالود والحنان ولا يتأخر لحظة في تلبية نداء الوطن في كل الملمات وما يعصف به من محن، يلهمني سفر تاريخ الفيلي المجيد المملوء بالقيم الإنسانية النبيلة والمبادئ الفاضلة ورسالة محبة وسلام ووئام يمتد من أعماق التاريخ ليعبر بوابات الخلود مزهواً بتيجان الشجاعة والشهامة والمروءة ومرصعاً بالوفاء والإخلاص ممتطياً صهوة المجد والعلا ليترك آثار وبصمة واضحة في تاريخ الشعوب، يلهمني صلابة وعناد الفيلي بحبه للحياة والعيش فيها بكرامة وعز وشرف ويتحدى الأشرار والقدر بعزيمة لا تلين وإرادة حرة حتى لو سالت الدماء أنهارا، يلهمني كل ما فيك أيها الفيلي حتى في أسمك وفي حروفك وفي شفافية روحك ورهافة أحساسك ومشاعرك وجمال لوحتك وتألق مكانتك وذهبية أشعاع نورك الساطع الذي يملأ كل ظلمة في الوطن وأنت الإنسان والشعب والوطن والوجدان والعمق الحقيقي لكل مظلوم مضطهد، وعاشق ولهان متيم بجدائل الحرية وحب الشراكة والمشاركة الوطنية والعيش بسلام وأمان... لإنك ولدت حراً وتعيش حراً وتموت حراً.
علي حسين غلام



#علي_حسين_غلام (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كبوة الفيلية عابرة
- شعب مسكين
- سفراء أمريكا ... بلطجية
- ربيع تحول الى خريف عربي
- ما يجري عليهم!!؟ لعنة العراق
- العرب وضياع الهوية والذات
- الأقزام وأوهام التعملق
- مقالة ( عنوانها ) لا تستحقون كل هذه ...التضحيات
- أزدواجية أمريكا...وجه قبيح
- من المسؤول..ولمصلحة من
- تسقيط الفيلية... لمصلحة من ؟
- التخرصات..والتهديدات.. لن تثنينا عن الانتخابات
- مكاسب سلطوية أم وطنية
- مقالة للنشر
- محنة الكورد الفيلية مع كوردستان
- رحلةالكرد الفيليين الصعبة


المزيد.....




- بابا نويل في غزة.. موسيقى وأمل فوق الركام لأطفال أنهكتهم الح ...
- من تلة في -سديروت-.. مأساة غزة تتحوّل إلى -عرض سينمائي- مقاب ...
- بالصور.. دول العالم تبدأ باستقبال عام 2026
- -أبطال الصحراء-.. رواية سعودية جديدة تنطلق من الربع الخالي إ ...
- الانفصاليون اليمنيون يرفضون الانسحاب من حضرموت والمهرة
- سارة سعادة.. فنانة شابة تجسد معاناة سكان غزة عبر لوحاتها وسط ...
-  متاهات سوداء
- الصور الفوتوغرافية وألبوماتها في نصوص الأدب والشعر
- -السرايا الحمراء- بليبيا.. هل يصبح المتحف رسالة تصالح في بلد ...
- الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي: ادعاء روسيا استهداف أوكراني ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي حسين غلام - يلهمني كل ما فيك ايها الفيلي