أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي حسين غلام - مقالة للنشر














المزيد.....

مقالة للنشر


علي حسين غلام

الحوار المتمدن-العدد: 2872 - 2009 / 12 / 29 - 19:33
المحور: الادب والفن
    


لوحات الشهداء بفرشاة مجنون
عندما هبت رياح التغييرعلى العراق وأصبح الامر واقع حال، وأنعطافة كبيرة في تاريخه وبعد أن أستيقظ العراقيون من ذلك الكابوس الجاثم على صدورهم سنين طوال تمنوا ان تحمل على أجنحة الريح سحابة حبلى بالأمل والسعادة ونور يضيء لمستقبل زاهر ومشرق، وأن تنزل بقطرات غيثها غبار الظلم والجور والأضطهاد والعبودية والعنصرية وتزيل بشلال ماءها آثار مجرم مهووس مجنون بنى مملكته على الجماجم والحروب، و بقبضة حديدية زرع الخوف والرعب فيها حتى تعدى حدود مملكته لكل البلدان القريبة والبعيدة وأصبحت لأيام وسنين حكمه الف قصة وقصه وكان في كل ليلة يتلذذ ويستمتع برؤية الدم وبلونها يرسم بفرشاة القتل لوحات الموت، ولكل لوحة قصة ورواية أو بين السطور كانت هناك حكاية أو نهاية ليست لها بداية، ومن ثم ليقيم في كل المدن والاحياء والأزقة معارض ليبيع لوحاته على أهل الضحايا بثمن باهض قد يتجاوز غلاة الدم ليعلقوها على جدار الدار بصمت خوفاً من الواشي والجيران أو من زوار الليل الذين يسرقون الاخبار، وعيون قد جفت دموعها وأبيض سوادها لرحيل نورها وقرتها بالرغم من منع البكاء وأقامة العزاء، ليتوشح القلب بوشاح الحزن وليستذكر أيام الماضي القريب التي في طياتها ذكريات حلوة ومرة وأحلام وأمنيات وآهات، وربما لزفة عرس مات الفرح فيها، او لشاب لم يستطيع ان يكمل عد أيامه، أو لشيخ توضأ ولم يكمل صلاته، أو مسافر ضاع وسط الطريق، أو لأمهات وأرامل ثكلى غادر السرور والبهجة ثيابهن الملونة ليلبسن من ظلام الليل ثيابا، وهناك صدور تتزاحم الآلام بينها لتجد مكان لها بين الضلوع لتنام بدفأ بين ثنايا حنان غادرها الحبيب العزيز دون أستئذان أوتلميح أو أشارة للوداع والى مكان مجهول لم يترك خلفه أثر لعله في غفلة القدر ويقظة الصدفه ودعاء المستضعفين ولهفة المظلومين تنجيه ملائكة الرحمة من مخالب الموت، وبعد أيام من التغير خرج أهل الضحايا يحملون صورالشهداء بأيادي قد فك القيد عنها وبصوت يصدح وقد تحرر من الخوف والرعب في مسيرات لأعادة الحقوق وأنصاف المظلومين ومحاكمة من تلطخت يداه بدماء ابنائهم ونداء لبناء صرح شامخ يليق وحجم التضحيات.صرح يعانق الارواح في السماء وسط أفراح أنتصار الدم على السيف ولكن الفرحة لم تكتمل ليدخل الحزن في ثناياها لعدم حضور أصحاب ورفاق المسيرة والدرب النضالي الطويل لأنشغالهم بأستلام جوائز مهرجان الفلم العراقي ( الغنيمه الذهبيه)





#علي_حسين_غلام (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- محنة الكورد الفيلية مع كوردستان
- رحلةالكرد الفيليين الصعبة


المزيد.....




- فيلم -البارح العين ما نامت-.. جمال المكان وقسوة الأعراف
- ريمون شويتي يوثق مسيرته الفنية وذاكرة بيروت في سيرة ذاتية جد ...
- تُوفي عقب السقوط على المسرح.. زوجة لاعب كمال أجسام تحذر من ح ...
- فنانة تركية ترسم لوحة لمحمد صلاح وتحلم بتقديمها له بنفسها (ف ...
- الأمير وليام يكشف عن شغفه بالسينما والموسيقى وطموحاته القديم ...
- فضل شاكر يصالح المسرح مجدداً بعد 14 سنة من الغياب، كيف تفاعل ...
- “الخدمات البيطرية” تبحث تعزيز التعاون المشترك مع روسيا في ال ...
- جلسة تناقش الحقوق الثقافية وحقوق الإنسان في معرض أربيل الدول ...
- -فستان ينسجم مع لون عينيها-.. مريم أوزرلي تتألق بتصميم عربي ...
- بائعة حلويات.. نانسي عجرم بالدانتيل الجريء وأحمر الشفاه الأح ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي حسين غلام - مقالة للنشر