أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سلام إبراهيم - صائد العصافير














المزيد.....

صائد العصافير


سلام إبراهيم
روائي

(Salam Ibrahim)


الحوار المتمدن-العدد: 4632 - 2014 / 11 / 13 - 15:28
المحور: الادب والفن
    



هذا حوار هو قصة قصيرة جميلة ويقول لك أحدهم من أين تأتي بالقصص.
راسلني وطلب صداقتي وكتبي، وذكر أن لنا ذكريات جميلة، نعتني بالرفيق. لم أتذكره، فسرد قصة طريفة عن حياتنا في الجبل، أنه "مازن" ذلك الشاب النحيف الذي كان يصغرني كثيرا وينعتني ولا يزال باسمي الحركي "أبو الطيب":
- هلو مازن معقولة ما جاي أتذكرك!. معقولة!. قلت مع نفسي بعد أن أوهمني أسمك فظننت أنك المرأة، تفحصت صورها وعصرت ذاكرتي دون جدوى. وعدت أتفحص صورك لكن يبدو أن خمسة وعشرون عاما غيرت أشكالنا، ذكرني بك يا مازن.. ذكرني.. وكما قلت لك إذا تريد تحصل الكتب ورقيا فهذه أرخص وأسرع طريقة وإذا الكترونيا عدا روايتي الأخيرة أقدر أوفرها لك يعني لا تشتريها
مازن:
- حبيبي "أبو الطيب" أنت جئت إلينا في الفوج الثالث زيارة لوحدك بدون زوجتك الطيبة "أم الطيب" وحينها كنت أصيد عصافير بالثلج على الطريقة البدائية بوضع حبات الرز تحت طشت العجين كنا نرفعه من جهة بخشبة قصيرة مربوطة بحبل إلى غرفة الضيافة، وحينما تتجمع مجموعة من تلك العصافير المسكينة التي لا تعرف أنها وقعت تحت أيدي جائعة للبروتين واللحم، نسحب الحبل، فيسقط ساجناً العصافير، فنهرع لها. نحفر في الثلج ونمسكها. نسلخها ونضعها على صوبة التدفئة. وأنت كنت تضحك على براءتنا، وعلى تلك الواقعة التي تقارنها مابين الحفاظ على أمان العصافير لكي نراها دائما وبين وضعنا وجوعنا ذاك وتقول لي ما بقى غير البشر نأكل لحومهم!. هههههههههههههههههه.
أنا كنت افهم قصدك بحب الطبيعة والشعر فانا مثلك، ولكن للظروف سيئاتها ومتطلباتها.
- فهل تذكرتني؟!.
انظر إلى صوري الخاصة ربما ستتذكرني جيدا، فأنت دوما في ذاكرتي، وأسال جميع من يزورني إلى فرنسا من رفاقنا الأنصار خصوصا من يأتي إلينا في مهرجان اللومانيتية في باريس.
قبلاتي لك أيها المبدع الرائع
سطع في ذاكرتي فرأيت المشهد بوضوح، قوامه الناحل، ووجوهنا المتيبسة بردا وجوعا وضحكنا وكل التفاصيل كان ذلك عام 1985:
- تذكرك يا مازن كنت نحيلا وخجول لكنك صياد ماهر وطباخ وكنتم تغنون وقتها أغنية أو إيقاع لا معنى له وكنا نخرب من الضحك بعد تريد ذاك المقطع الذي لحد الآن احفظه:
(حنتوشه بنتوشة جك جكا جك جكا
حنتوشه بنتوشه جك جكا جك جكا)
ثم تقبلون على مذبحة العصافير المسكينة التي طهيتم أجسادها الغضة بقدر صغير فصارت مرقاً لذيذاً في ذلك البرد القارص والثلج والبياض.
كنا فرحين يا مازن مقبلين على الحياة بنهم رغم الموت المتوقع في أي لحظة محبتي لك وسلامي للعائلة والعام القادم سنحاول زيارة باريس أنا وأم الطيب في عيد اللومانتيه.
بوسات وعناق



#سلام_إبراهيم (هاشتاغ)       Salam_Ibrahim#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الواقع كوحدة حية والنص الروائي
- شوقٌ مستحيل
- ليش.. ليش.. ليش؟!
- حصار وتبعثر
- ملف عن الفنان التشكيلي العراقي العالمي بشير مهدي
- عراقي.. وطني كابوس لا صحوة منه
- عالم بلا كراهية
- التيار الديمقراطي العراقي في الدنمارك - عيب والله عيب -
- مريم الأوكرانية
- «في باطن الجحيم» للروائي العراقي سلام إبراهيم تُترجم إلى الإ ...
- من سلام إبراهيم للعراق في لحظته الراهنة
- سلام إبراهيم: فى حواره مع الأهرام العربي: الأحزاب الدينية «ت ...
- لعنة الفقر
- تنغمس.. وتنساها
- حكمة قلب
- وساوس
- بمناسبة يوم المرأة - المرأة النص الحياة
- الصديق
- في باطن الجحيم رواية سلام إبراهيم الجديدة
- أخي الشهيد كفاح


المزيد.....




- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...
- فنانو اليمن بين الحرب والجوع.. حين تُباع اللوحات لتبقى الحيا ...
- اعتقال كوميدي تركي بتهمة إهانة الإسلام وأردوغان
- وشم باللغة الروسية.. مشجعة مكسيكية تخطف الأنظار في كأس العال ...
- ورشة في دمشق ترسم ملامح مرحلة جديدة للدراما السورية


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سلام إبراهيم - صائد العصافير