أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله عنتار - خربشات المحال














المزيد.....

خربشات المحال


عبد الله عنتار
كاتب وباحث مغربي، من مواليد سنة 1991 . باحث دكتوراه في علم الاجتماع .


الحوار المتمدن-العدد: 4630 - 2014 / 11 / 11 - 21:26
المحور: الادب والفن
    


خربشات
سأكتب لك بريشة أحزاني
سأدون هيامي
بدماء أحلامي
على مشارف موتي
هناك بين الشفق والسماء والوادي
لا شيء هناك
لا شيء هناك
غير قطرة من الدماء
هي شفرة آثاري
وبكائي وأحزاني
لا شيء
لا شيء
غير خطوط غامضة
يكتنفها ظلامي وغباري
سأكتبها لك بريشة
أحزاني
نهرا من الدماء
وسيولا من الإخفاق
تلتمع كنور وهاج
في غبشة الظلام
أسيرة المحال
باكية الإخفاق
سأكتب
سأكتب
لأن الكتابة حياتي
والصمت موتي
وبين المنزلتين احتضاري
سأكتب حتى يكبر حزني
وليسقط على حالي
سأكتب لك بريشة أحزاني
هناك يأسي ومحالي
يكبر كالجدار
--------------
المحال
سيسقط المحال
ويلتمع حزينا كشمس المساء
كئيبا قضمته بومتي الصماء
في ذلك المنزل المهجور
الذي اسمه الأمل والرجاء
سيسقط المحال
ويتراءى كالشفق الدامع الدماء
الذي داهمته الغيوم والظلام
قذفته بعيدا
في مهاوي الكون
هناك لا شيء
مرعبا كوحش مفترس
امتلك روحي
وتركني أعض الهراء
فليسقط المحال
فليس بيننا وبين العدم سوى لحظات
ومعاناة
وبؤس وإخفاق
وبضع تمتمات ورجاء
خذيني أيتها الأمطار
سأرحل معك
ثملا أجوب رحلة الفضاء
وأيتها الشمس
خذيني لأمتشق الغبار
غبار الكون حيث أغني مع السراب
خذيني لأنتزع يأسي
من براثن العذاب
كي أنادي أمي ، فتنقذني من الخراب
أمي الأرض
غايا
أيها الحنان المجبول بالعاطفة
إنزعي اليأس من كياني
واتركيني أصلي مع أغصانك
وأرحل مع واديك
وأزفر مع رياحك
خذيني يا محبوبتي
يا شجرتي
يا عروقي
خذيني
ولا ترفضيني
اليأس عمر كياني كأننا عدنا أصدقاء
وما نحن بأصدقاء
نحن أشرار جمعتنا الصدفة
خذيني لأغسل نفسي من الأدران
وأبكي وأبكي
حتى تعود الشمس من مغيبها
ونلتقي مع أرواحنا
الغابرة
التي طمرتها معاول الزمن
خذيني أريد أن أعانق طفلي
ذلك الفتى الغض كأوراق الياسمين
الجميل كأشجار البتول
الراقص كالبلابل
سيكسر المحال
ويمتشق قانون الطبيعة
خذيني لكي أجتمع مع روحي الغابرة
أريد أن أقبلها بجنون
بجنون
خذيني ولا تأخذيني
لكي أعاين يأسي طافحا على صفحة ماء
منسكبا مع السيول
جارفا دموع الأحزان
أريد أن أرى
قطرة من المياه
راحلة إلى هناك بعيدا بعيدا
لن نلتقي من جديد
أنا هناك
أنا هنا
أنا سيان
مغترب
خذيني
أنا تائه بين الرياح
ممتزج مع التراب
راحل رحلة الكون الأبدي ..

عبد الله عنتار / 11 نونبر 2014/ المغرب



#عبد_الله_عنتار (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- منزلنا الريفي (66)
- منزلنا الريفي (65)
- منزلنا الريفي (64)
- منزلنا الريفي (63)
- حلمة الأثر
- منزلنا الريفي (62)
- منزلنا الريفي (61)
- منزلنا الريفي (60)
- شمس الخريف
- كئيب الروح والحياة
- منزلنا الريفي (59)
- زهرة الناي
- منزلنا الريفي (58)
- منزلنا الريفي (57)
- رحلة إلى فضالات ...غبن يرتدي معطف الاستحمار
- منزلنا الريفي (56)
- رحلة إلى بوزنيقة ...رحلة بين أحضان الرعاع
- على شاطئ الموت
- دموعي من دموع غايا *
- أحلامي المقصوصة - قصيدة شاعر كرزازي مجهول


المزيد.....




- بعد غياب 15 عاما.. راغب علامة يعانق الشام ويسقط كلمات الكراه ...
- لوكارنو يستعيد أفلام هوليوود اليسارية التي تحدّت المكارثية
- مختبر الأفكار.. كيف تصنع الكتابة التفكير وتكشف حقائق ذواتنا؟ ...
- ديمة قندلفت تخوض -كواليس-.. حكاية غامضة بين الصحافة وعالم ال ...
- طرابيش ومكابس ورق.. فنان فلسطيني يوظّف أدوات يومية في صورغير ...
- حكايات شعوب روسيا تتحول إلى مسلسل رسوم متحركة جديد
- -موسكونسيرت- تختتم احتفالاتها بالذكرى الـ95 بحفل في قصر الكر ...
- من الخرافة إلى رمز الأولمبياد.. كيف أصبح الدب وجها لروسيا؟
- -وقال (ت) نسوة في المدينة- تقتنص جائزة يحيى الطاهر عبد الله ...
- -النورس- يحلّق من جديد.. تشيخوف برؤية مسرحية مختلفة في بطرسب ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الله عنتار - خربشات المحال