أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - محمود الوندي - ضريبة المصالح الامريكية تدفعها الدماء العراقية














المزيد.....

ضريبة المصالح الامريكية تدفعها الدماء العراقية


محمود الوندي
(Mahmmud Khorshid)


الحوار المتمدن-العدد: 1299 - 2005 / 8 / 27 - 11:01
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


يعرف الشعب العراقي بان سقوط الصنم في التاسع من نيسان عام 2003 بأيدي الولايات المتحدة لم يكن من أجل سواد عيون العراقيين ، بل لأجندتها وأهدافها الخاصة التي من أجلها أقدمت على أسقاط النظام البعثي الصدامي عن طريق شن الحرب على النظام البائد ، لأننا نعلم بأن صدام كان خادماً لمصالحها و لمصالح طفلها المدلل أسرائيل ، وكانت تسانده بالمال والدعم اللوجستي وخاصة أثناء حرب القادسية المشؤومة ، بعد أن أستنفذت مصالحها معه ، أوأنتهاء دور صدام في المنطقة حسب تقديرها ومخططاتها ، فضّحت به ، ولا يخفى على احد من أن امريكا ليس لها صديق دائم ، بل لها مصالح دائمة .
لايمكن لعاقل أن يصدق أن يد أمريكا بريئة من تفاقم الوضع الامني في العراق ، لقد أنكشفت اللعبة من بدايتها عند أحتلال العراق من دون أن تتخذ قوات الأحتلال الأجراءات الصارمة ضد القوى البعثية المجرمية وما أقترفوا من جرائم بحق شعبنا . لكنها تركزت جهودها على ( 55 ) مجرماً من قيادة البعث فقط ، وكأن هؤلاء هم المجرمون الوحيدون في العراق بينما الحقيقة هي ان اسرار الفضائح التي يمكن بها فضح الدور الامريكي في العراق تتركز عند هؤلاء ، طبعاً لم تحاكم لهذه اللحظة رموز البعث الفاشي المقبور الذي أرعب الشعب العراقي على مدى عقود طويلة من الزمن ، لينالوا القصاص العادل ، بل لقد أطلقت قوات الأحتلال سراح البعض من أقطاب نظام البعث ، وهي تسعى اليوم لإطلاق سراح الاخرين منهم تباعا ، وتعمل على تعين البعثيين داخل وزارات الدولة وجهاز الأمن والمخابرات ، لكي يمولوا العصابات الأرهابية معلومات دقيقة حول تحركات القوات العراقية ، ولكي يتسنى لهم القيام بأعمالهم الأجرامية داخل العراق من تفجير السيارات المفخخة وزرع العبوات الناسفة وزهق أرواح عشرات المواطنين كل يوم .
إذن وجود الأمريكان في العراق هي في الحقيقة حماية لحثالات العفالقة من ورثة النظام البائد ، حفاظا عليهم من أنتقام الشعب العراقي . ناهيك عن اقدامه على حل الجيش والأجهزة الأمنية متعمداً ، لكي تترك البلا د نهبة لهؤلاء اللصوص والقتلة لسرق وتدمير كافة مؤسسات الدولة وأحراقها وتخريب الممتلكات العامة والخاصة .
أليس من المفروض ان تتحمل القوات الأمريكية المحتلة المسؤولية كاملة في حماية أرواح وممتلكات الأنسان العراقي وفق قرار مجلس الأمن الخاص بواجبات القوات المحتلة في البلدان المحتلة ، ترى لماذا لم تقدم هذه القوات المحتلة على حمابة الامن الداخلي العراقي ؟ لماذا تتساهل مع الأرهابيين عندما ينتقلون من منطقة أو مدينة الى أخرى بسيارتهم المفخخة ويمرون من وسط نقاط تفتيشهم دون التعرض لهم ؟ هل من المعقول ان أمريكا عاجزة عن تخلص العراق من المجرمين في اللطيفية مثلا ، تلك المدينة الصغيرة أو في مدينة تلعفر، رغم أنها قادرة على القضاء على دولة كالعراق في غضون ايام معدودات . أن ما يجري في العراق على أيدي الأرهابيين من جرائم القتل والأغتيالات والتحكم في الحريات الشخصية للمواطن وغيرها من التصرفات الأخرى تتحمل القوات الامريكية قسطا كبيرا من مسؤوليتها .

القلق الشديد لدى أبناء شعبنا عن ما يدور اليوم وراء الكواليس بين أمريكا والأطراف الأقليمية في دهاليز مخابراتهم ، لأيواء ودعم أعوان النظام البائد ، وتسهيل دخول العصابات الأرهابية بعد تدريبهم عبر حدودهم الى مختلف المدن العراقية بصورة علنية ، وما من أبله أومغفل يعتقد أ ن دول الجوار لا تستطيع منع الأرهابيين من دخول العراق عبر حدودهم ، والا لماذا بأستطاعة هذه الدول من السيطرة على حدودها مع اسرائبل من دخول الفدائيين الفلسطينيين الى اسرائيل من تنفيذ عملياتهم الفدائية ، لأنها تريد أن تستمر أوضاع العراق بهذه الفوضى والبؤس والسبب معروف لان اسرائيل لا تشكل خطورة على انظمتهم ولكن شبح الديمقراطية هي التي تطاردهم في مضاجعهم ، فعقلية هؤلاء مع اللعبة الديمقراطية لا تصلح ولا تستقيم .
يبدو ان الديمقراطية التي تريدها الشرائح المتنورة ترسيخها في العراق مثلما ترهب الاطراف الجارة ترهب الولايات المتحدة ايضا , والا لماذا تغض الطرف عن الطعنات التي تطعن الجسد الديمقراطي في العراق في لعبة كتابة الدستور ، فقد امتلئت بنود الدستور بعبارات من شأتها شنق الديمقراطية وتهميشها في حين تضغط الولايات المتحدة الامريكية على القوى الداعمة للديمقراطية ان تكف عن المعارضة وتقر على ما يقترحها الائتلاف من بنودها المنافية للديمقراطية وامريكا نفسها دعمت الطالبان سابقا في افغانستان وجعلتها دولة تعيث في الارض فسادا من اجل مصلحة مؤقتة لها عندما كانت الحرب الباردة تشتعل أوارها بينها وبين الاتحاد السوفيتي السابق في حقبة السبعينات .
و هكذا تدفع الشعوب المنكوبة ضريبة مصالح الولايات المتحدة الامريكية وهي سائرة في سياساتها الرعناء في المنطقة لا تأبه دماء الضحايا الابرياء التي تسييل جداولا في هذا العالم الاسير بين فكي عولمتها .






الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب
حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بعض التيارات تناهض الفيدرالية ! لماذا ؟
- دول الجوار دعوا العراق وشأنه
- حساسية البعض أزاء الفيدرالية والديمقراطية
- الدستور يفتقر الى الحس الوطني
- من هم الكورد الفيلية وما هي هويتهم
- الفيلية كورد والكورد فيلية يا همام
- ايران والتدخل في شؤون العراق
- تركيا والتدخل في شؤون العراق
- الدول العربية والاسلامية وتدخلاتها في شؤون العرق
- الحلاج شهيد قصر النهاية


المزيد.....




- وزير الخارجية الأمريكي: ملتزمون بحل الدولتين وندعم حق إسرائي ...
- ظريف يعلن عزم إيران افتتاح قنصلية في حلب ويتحدث عن -علاقات و ...
- وزير الخارجية الأمريكي: ملتزمون بحل الدولتين وندعم حق إسرائي ...
- ظريف يعلن عزم إيران افتتاح قنصلية في حلب ويتحدث عن -علاقات و ...
- واشنطن ترسل مبعوثها إلى الشرق الأوسط في مساع للتهدئة
- قبل فرض حظر التجوال.. القوات الإسرائيلية تهاجم خيمة عزاء الش ...
- هل كان بإمكان العالم تجنب وباء كورونا؟ .. خبراء يجيبون
- لعدم التزام السيطرات بإجراءات الحظر.. عمليات بغداد تصدر توجي ...
- اللجنة الامنية العليا للانتخابات تصدر توجيهات مهمة للقوات ال ...
- -هكذا نمنع جائحة جديدة- .. توصيات من لجنة مستقلة


المزيد.....

- بوصلة صراع الأحزاب والقوى السياسية المعارضة في سورية / محمد شيخ أحمد
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي العراقي
- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - محمود الوندي - ضريبة المصالح الامريكية تدفعها الدماء العراقية