أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هبة عصام الدين - 6قصائد...














المزيد.....

6قصائد...


هبة عصام الدين

الحوار المتمدن-العدد: 4627 - 2014 / 11 / 8 - 01:18
المحور: الادب والفن
    


قصائد - هبة عصام
...


1ــ نوستالجيا
...

الحنينُ صُوفِيٌّ تائِهٌ
وَجَدَ طريقَهُ حين وَارَبْتُ البابَ
واعتكَفَ طويلًا
رَتَّبتُ لَهُ حقيبةَ السفرِ
وتذكرةً بلا عَودةٍ
لَكِنَّهُ ادَّعَى المَرضَ ونام بنصفِ عينٍ
وفَمٍ مفتوحٍ على آخره
كثيرٌ مِن القسوةِ لن يكفي
لأُلقي بِهِ مِن شُرفَةٍ مُتَهدِّمة
الحنينُ صُوفِيٌّ بائِسٌ
يَأْكُلُني قِطْعَةً قِطْعَة
ليَسْتَرِدَّ عافيتَه

...........................................

2ـ أنساك
...

بكلِّ هذا سمحتُ..
للفئرانِ أن تقضمَ أظافرَ قدمي،
للقططِ الصيادةِ أن تقدمَ الكذبَ
في قهوةٍ صباحية،
للغربانِ أن تنعقَ في أذني
وتسقطَ ميتةً حين تغني أمُّ كلثوم:
"أنساك دا كلام؟! أهو دا اللي مش ممكن أبدا" ،،،
ولكي يكونَ ممكنًا.. بكلِّ هذا سمحتُ
للفئرانِ والقططِ الصيادةِ والغربانِ
أن تجعلَ المسافةَ غائمةً كمرآةٍ قديمة،
باهتةً كما تمنيت !

.........................................


3ـ ميكانيزم
...

اليوم أيضا أرصُّ الكلمات الحادة خلف الأبواب،
وأُثبِّتُ الميكروفون في فروة الجرو الصغير
اليوم يزيد وزني كيلو جراما آخر من سوء الظن،
وأرش القسوة فوق رؤوس المارة،
اليوم أيضا أبدو كوحش بري،
و غدا..
سألون زجاج المنزل
كي لا يلمح العابرون هشاشة الجدران

..........................................


4ـ مزاجَ النخلةِ
...

ببساطةٍ.. غيّرتُ رأيي،
ربما الأبراجُ على أجنجةِ إيزيس
تعاركتْ هناكَ،
وأيقظتْ مزاجَ النخلةِ،
ربما تلك اليدُ الممدودةُ
لم تدركها الغوايةُ
قبل أن تنسحبَ مِن جديدٍ
إلى فوق،
لكنّ أظافري الهاربةَ إلى الشمسِ
تحملُ الحِنَّاءَ القديمةَ
ونشوةَ مَن خَربَشَ الهواء.

………………………………

5ـ سحرٌ قديم
...

حين تنتهي اللعنةُ
سأضعُ ضحاياها أجنّةَ زهرٍ في ذاكرتي
وآخرهم في طينٍ وماءٍ
لا ضغينة ً
الآن فهِمتُ!
منذ ألفِ عامٍ كنتُ راهبة ًهاربةً،
منذ ألفينِ
على سفحِ جبلٍ كانَ موطني
كنتُ الصغيرة َابنة َالخبازِ
قتلني مُزارعٌ شَبِقٌ،
منذ ثلاثةٍ كنتُ ساقية َالمطر ِ
أمضغُ الثلجَ على شواطيء َبعيدة ٍ
منذ أربعةٍ
كنتُ أسطورةً تعودُ الآن َ،،
الآن فهِمتُ..!!
…………………..


6ـ كنومٍ يفتحُ عينيهِ
...

الشَّبابيكُ الخشبيةُ لم تنسَ الغابةَ
فاجتذبت الدهاناتِ الخضراءَ والفراغاتِ بين أغصانِها
هكذا أتنفَّسُ، فيما تظلُّ مغلقةً.
ليس هذا ما أردتُه
لكنني أمرِّرُ الهواءَ من زاويةٍ صغيرةٍ
كي لا تقفزَ الحواديتُ المرهقةُ إلى صدري
الحواديتُ التي تنقطعُ فجأةً
كنومٍ يفتحُ عينيهِ
الحواديتُ التي تقضمُ قطعةً مِن الرُّوحِ وتمضي
تتشابهُ حدَّ السخريةِ والتندُّرِ!
أحتاجُ هدنةً وأقفالًا ومرآةً
ضحكاتي تستفزُ المتعبينَ
وأنا أولُهم
السحرةُ ماتوا،
الرُّهبانُ يتعثَّرونَ في الطريقِ إلىَّ،
والشيوخُ يسقطونَ في الحبِّ،
ليس لي إلا تلك الواقفةُ أمامي
المرعبةُ.. أنا

.......................

شعر: هبة عصام









#هبة_عصام_الدين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصيدتان
- زاوية ربيع الحادة
- حِداد - لأرواح شهداء الإسكندرية
- صورة
- رقصة التنورة
- بمبي
- تلامس
- في مؤتمر أدباء مصر .. الشعر هو الحضور الأعمق في العالم
- لعبة انشطار الذات في ديوان-حُلة حمراء وعنكبوت- بقلم د.حسام ع ...
- قصائد من ديوان “حُلة حمراء وعنكبوت”
- كانت أنا
- حُلةٌ حمراء وعنكبوت
- عابرة ليلية
- ما هوَ لي
- جيسكا
- حالما يحتضر الوقت
- غيبوبة
- على كفها
- عزلة - قصة قصيرة
- وقفة


المزيد.....




- -أمالي فراتية-.. نبش في ذاكرة الهامش وتوثيق لمعاناة السوريين ...
- بعد جدل الاعتذار.. علي الحجار يعود إلى مهرجان الموسيقى العرب ...
- في الحاجة إلى صوت جيل جيلالة
- شخصية الميرزا في رواية -سلسلة النار-.. من بلاط الصفويين إلى ...
- -قطع اليد عقابا على التقصير- أو نشر ثقافة العمل على الطريقة ...
- تركي آل الشيخ يرد على بيان لنقابة المهن التمثيلية في مصر
- الأحزاب العربية وحسابات المنافسة بين نتنياهو وآيزنكوت مع تق ...
- يحيى الفخراني يختتم عروض «الملك لير» على خشبة المسرح القومي ...
- بين الوحدة والتشرذم.. كيف تطور التمثيل العربي في الكنيست؟
- ركين سعد تنوه لدور الهيئة الملكية الأردنية للأفلام في دعم -ب ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هبة عصام الدين - 6قصائد...