أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هبة عصام الدين - غيبوبة














المزيد.....

غيبوبة


هبة عصام الدين

الحوار المتمدن-العدد: 1721 - 2006 / 11 / 1 - 11:33
المحور: الادب والفن
    



الزائراتُ يُثِرنَ فوضى الذاكرةْ
يكتبْن فوق مُلاءةِ المشفى
وأغلفةِ الدواءْ
يكشفن عريَ وجوههِن
هذي أنا
هذي أنا
والثالثة
والرابعة..
يحملن نفسَ ملامحي
وذبوليَ المجبولَ من أوجاعهن

كَتَبَتْ أنا:
بي رجفةٌ تمتد من عمقِ الغيابِ إلى دمي
وتـَرِفّ من سفح التلال الظامئاتْ
حتى سماءِ الأمنية

الثانية:
أثرٌ على رمل الدروب الضائعة
رجعُ الصدى
ونقوش حناءٍ بذاكرة الأفولْ

الثالثة:
وقت بمقدارِ الجروحِ
يعبيء الوجعَ المسافرَ
ثم يمضي مُبطئا أو مسرعا
كلٌّ تحركه الحمولةُ فوق ظهرِ عقاربهْ

الرابعة:
حتماً ستُختـَصر الحياةُ بلفظةٍ عاديةِ الأحرفْ
سـتـُُمَـدّ في ظهري انحناءةُ ناسكٍ
ويزول من قلبي الجنونُ مبكرا
وأُزَجّ في منفىً أصمَّ بكذبةٍ كبرى
وألفُظ بغتةً بعضَ اليتامى

الخامسة:
شطحُ النجومِ الهارباتِ من الدُوارْ
أُهدِي لنافذتي مساءً عاريًا
وأبُث في كتفيِ رفيفَ الأجنحهْ
يقتاتني شبحُ الأبد
ويشدني وخزُ الجذورِ المنهكاتْ
أرتد أسئلةََ يموءُ جنونُها
وأعود أفترش الحياةَ كما هي:
أحلامي البكماءُ بيتٌ من دُمَى
وصدى الخواءِ يلوكني..
فلم التعجبُ حين أزعج غفوةَ الأيامْ
أو أكسر الكرسيَ كي لا أستريح؟!

السادسة:
لسذاجةِ الأشياءِ طعمٌ مالحٌ
وهمٌ تمدد بين أغطيةِ الضبابْ
أسميته حصالةَ الفرحِ
هو ما ادخرت من السنينِ التائهاتِ
ولم أزلْ
تمضي الحياةُ وخلفَها
أكذوبتي وحقائبُ السفرِ

السابعة:
ياظليَ المخبوءُ خلف وساوسي
ارقصْ فإن العمرَ يأكل ساقـَهُ
والرقصُ سال لعابُهُ من خطوتِكْ
ارقصْ لتهرُبَ أيها المذعورُ
من شبحِ الفناءْ
وأنا على هدبِ الحياةِ
أراقب الموتَ البطيء..



#هبة_عصام_الدين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- على كفها
- عزلة - قصة قصيرة
- وقفة
- الشعر سلعة راكدة احتفت بها صنعاء
- اسكتش
- قبل الفجر
- موال
- جِنّي
- قلم رصاص - قصة قصيرة
- لعبة القط - قصة قصيرة
- قصص قصيرة
- أَلِفٌ .. بـَاءْ
- بأي عقلٍ يفكرون
- لحظات للبوح
- وأمضي...


المزيد.....




- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...
- فنانو اليمن بين الحرب والجوع.. حين تُباع اللوحات لتبقى الحيا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هبة عصام الدين - غيبوبة