أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هبة عصام الدين - لعبة القط - قصة قصيرة














المزيد.....

لعبة القط - قصة قصيرة


هبة عصام الدين

الحوار المتمدن-العدد: 1292 - 2005 / 8 / 20 - 11:06
المحور: الادب والفن
    


الفتاة الطيبة أذهلها الصمت الموحش حين علت فوق جسدها بضعة سنتيمترات، حاولت أن تُحفز أطرافها لتستيقظ، أن تصرخ، فلم يسعفها الجسد المسجى، عبثاً قاومت شللها المؤقت، حتى دبت الحياة بخطوات أمها الحميمة، فتملصت فجأة!.. لكن اللغز المبهم ظل على موعد.
أهو الموت يُجري عليها تجاربه الأولى؟ لعله يختبر مواطن الضعف فيها، أو لعلها لعبة القط الشهيرة قبل الانقضاض الحتمي.

... مرت سنوات ولم يأتها ذلك الزائر الغامض.. هل ملّ العبث بخلخة روحها، أم تراه ينتظر زيارته الأخيرة؟!

الفتاة الطيبة تضحك، فتمطر السماء، كان لها، وببساطة شديدة أشعل النيران في معطفها الصغير، ومضى للبحر، لم تجد ثمة ما يستحق الانتظار، أو الحب، لكنها بقيت هناك، صامتةً كالموت!.. أيقظها صوتٌ آخر، علَّمها لغة الـ"لا"، فمضت يسكنها الرفض المكمم!

الفتاة الطيبة، تذكر مَن أحبت، وتعاند مَن اشتهت، وتعانق مَن يظللها بسماواتٍ قريبة، سكنت إليه، فأدمنت تعاطيه مع مفردات وجودها الهش.
لا شيء يُشعرها بالعجز أكثر مِن خطوتها المقيدة تجاه ما تحلم، تُحدثها المرآة أنها لا تعي ما تريد، تُذكرها بالجسد الصامت دوماً في حَضْـرَةِ روحٍ ثرثارة، المرآة تُغريها بثورة عادلة.

الفتاة الطيبة تتشبث بتابوهاتها، وتجادل الأصدقاء حول ماهية الحب، أهو وجبة شهية، أم حاجة ملحة للروح؟.. فقط صديقتها البعيدة تطمئنها أن ما يراه البعض مثالية مضحكة، ليس إلا حقيقة كبرى رغم أنف فرويد.

الفتاة الطيبة تنتظر دبيب خطوات أمها في غرفتها الصغيرة..!



#هبة_عصام_الدين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصص قصيرة
- أَلِفٌ .. بـَاءْ
- بأي عقلٍ يفكرون
- لحظات للبوح
- وأمضي...


المزيد.....




- يهود ألمانيا يطالبون باسترداد ممتلكاتهم الفنية المنهوبة إبان ...
- هل تقضي خطة ترامب لتطوير جزيرة ألكاتراز على تقاليد سكانها ال ...
- محافظ طولكرم ووزير الثقافة يفتتحان مهرجان ومعرض يوم الكوفية ...
- حاز جائزة الأوسكار عن -شكسبير عاشقا-.. الملك تشارلز ينعى الك ...
- كولوسيوم الجم التونسية.. تحفة معمارية تجسد عبقرية العمارة ال ...
- الفيلم المصري -الست- عن حياة أم كلثوم محور حديث رواد مواقع ا ...
- بعد مشاهدته في عرض خاص.. تركي آل الشيخ يشيد بفيلم -الست-
- كيف أسهم أدب الرحلة في توثيق العادات والتقاليد عبر العصور؟
- التعلم العاطفي والاجتماعي: بين مهارة المعلم وثقافة المؤسسة ...
- تونس.. فلسطين حاضرة في اختتام الدورة الـ26 لأيام قرطاج المسر ...


المزيد.....

- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية
- الذين باركوا القتل رواية ... / رانية مرجية
- المسرواية عند توفيق الحكيم والسيد حافظ. دراسة في نقاء الفنون ... / د. محمود محمد حمزة
- مداخل أوليّة إلى عوالم السيد حافظ السرديّة. الطبعة الثانية / د. أمل درويش
- مشروع مسرحيات مونودراما للسيد حافظ. اكسبريو.الخادمة والعجوز. ... / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هبة عصام الدين - لعبة القط - قصة قصيرة