أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - الشرقي لبريز - عروس الجن !!!














المزيد.....

عروس الجن !!!


الشرقي لبريز
ناشط حقوقي اعلامي وكاتب مغربي

(Lebriz Ech-cherki)


الحوار المتمدن-العدد: 4622 - 2014 / 11 / 2 - 01:26
المحور: الادب والفن
    


كان منظرا جميلا ، و اشعة الشمس تحاول ان تقتحم السياج الاسواد الذي ضربته حلكة الليل ، العصافير تملأ المكان زقزقة فرحة بانجلاء الظلام ، تحرك من سريره محاولا طرد كسل جثم على الجسد ، مرددا .
انه يوم اخر ، انه يوم جميل ...
ردد جملته هذه و ارتدى ملابسه بسرعة كمن كان على موعدا سابق و عليه ان يلحقها قبل ...اتجاه صوب الباب ليبدأ جولته الصباحية ، جولة لم يمارسه مند زمان .
صار يمشي دون ان يلتفت الى الخلف ، يسير كطير خافق ريشه في فضاء ابيض رحب ، نسيم الصباح يعانق وجهه ، كصديقين لم يلتقي مند دهور ، صار يقطع الشارع تلو الشارع كاهابط من منحدر ، الشورع خالية من المارة و ايضا السيارات يري المدينة المسيجة بالأقفاص الإسمنتية ، غارقة في نومها و كأنها ميتة ، على اول الشارع بدا له البحر و كانه يعانق الارض ، عناق يحمل سرا ، انه سر الكون ، امام هذا المنظر الرهيب احس دعرا شديدا ، انها ليست المرة الاول التي يشاهد فيها البحر ، و لكن لما انتابه هذا الدعر طفل ، وسط الشارع بدا جليلا باهبة ملك شرس ليخفي دعر الطفل الذي تملكه فجأة ، بحث في داخله عن سر الرعب ، اكتشف ان اقترابه من البحر سيجعله يلتقي عروس الجن ، لكنه استمر في المشي ، قال لنفسه مواصلا طريقه .
انا انسان ملعون .
لملم ما تبقي من قوته و فكرة لقاء عروس الجن تجثم على تفكيره بل تعدته الى كل كيانه ليقول .
لا اخشي حتي ملوك الجن ان وجدوا ، فخرافاتهم التي حشوا بها أدهاننا ... انا انسان قادر على مواجهة ملوكهم و ادفنهم في مزبلة لاتبول عليهم يوميا .
توقف لحظة ليست بالقصيرة او الطويلة ثم صرخ .
لن أخشك يا عروس الجن ، انا قادم اليك .
عاد صوته لينكسر من جديد يوحي بان خوف شديد تمكن منه مجددا .
لا يعرف كيف مرت بدهنه أمور كثيرة جعلته يصرخ
انا قوي ...
ها هو الان يعيد تلك الايام التي عاشها قبل لقاءه بحبيبته ، و لقاءه الاول بها و كيف جعلته يعرف معبد الحب فصرخ في نفسه .
كيف لي ان احس كل هذا الرعب و انا الذي طالما وهبت نفسي للارض العظيمة ، كلما حل الليل جددت عهد لها بقيامي للتعبد تقربا من الاله الواحد القادر على منحنا السعادة ...في ظلمة الليل المقدسة ، ان حبها يسكنني و يتملك كل وجداني ، فهي تمنحني القدرة على منازلة الموت نفسه ، تدفعني لأرحل عن الموت لاملأ الحياة حبا ، و في الاخير ما الموت الا استسلام ابدي وراحة ازالية ، و الاجساد ليست الا غداء للأرض بعد الموت .
نظر حوله نظرة توحي باستهزاء من العالم صار يردد
كم جريمة ارتكبت بدوافع مختلفة ، لكن غباء القوانين تصيف الجرائم وفق أهواء واضعيها ، انا الان في زمان اللا انسانية ، زمان الجريمة الكاملة ، زمان يصير فيه الجلد ضحية ، و الضحية مدنب .
توقف قليلا ثم اخد في المسير مجددا بعزيمة و إصرار اكبر لملاحقة عروس الجن .
انا الان اقوى من القوة نفسها ، انا احمل قوة نادرة قلما يصل لها عبادة اللاهوت و الكهانة ...
قوة اكتسبها من تلك الليالي التي أقامها بمعبد الحب الإله الواحد القادر الذي يجعل الانسان يحس ببغضه و الضامن لتأشيرة العبور من عالم الادمية الى عالم الإنسانية .
فادرك حينها ان هلعه و دعره لم يكن من عروس الجن انما لمنظر الحب العظيم حيث البحر يعانق الارض و السماء في مشهد توحد



#الشرقي_عبد_السلام_لبريز (هاشتاغ)       Lebriz_Ech-cherki#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يوم ميلادي ...
- الدولة المغربية تمارس المنع في حق انشطة الجمعية المغربية لحق ...
- تراجعات خطيرة في مشروع قانون المسطرة الجنائية على المستوى ال ...
- الانكسار
- كل موت و انتم ...
- المجلس الوطني للجمعية المغربية لحقوق الانسنان ينهي اشغاله بن ...
- في القلب حزن
- ليلة حب
- وفاة اخرى بمخافر الشرطة بالمغرب
- بوح خالد
- سر الليل
- الجمعية المغربية لحقوق الانسان تدعو مناضلها الى تحمل مسؤولية ...
- المرحلة ! و مناضلي الجمعية المغربية لحقوق الانسان ؟
- المغرب : دولة المنع منع ندوة صحفية باسفي ، و مصادرة حق التنق ...
- الحبيبة ،وطن، ام ،...
- حتى لا ننسي : رجال قلما يجود بهم التاريخ
- محاولة جديدة لاعدام اطارات حقوقية و منبر اعلامي
- الغرفة
- في حضرة افروديت
- قضية الاستاذ عنبر بصمة سوداء اخرى


المزيد.....




- رواية -أغالب مجرى النهر- تقتنص الجائزة العالمية للرواية العر ...
- الموسيقى كأداة للإصلاح.. كيف أعاد مارتن لوثر صياغة الإيمان ع ...
- من التسريبات إلى الشاشات.. 5 أفلام تكشف أسرار عالم الاستخبار ...
- بينها فيلم مغربي.. مهرجان كان السينمائي يكشف عن الأعمال التي ...
- السجن 15 عاماً لـ-ملكة الكيتامين- في قضية وفاة الممثل ماثيو ...
- -أغالب مجرى النهر- لسعيد خطيبي تتوج بالجائزة العالمية للرواي ...
- التحقق بعد الحرب.. كيف تتحول المعركة من تفنيد المحتوى إلى تف ...
- حسن المسعود .. المغايرة والتجديد في فن الخط العربي
- صراع الروايات بين واشنطن وطهران: حين يسبق التسويق السياسي نت ...
- برلين تفتتح -سود أوست غاليري- معلم الفنون الجدارية في الهواء ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - الشرقي لبريز - عروس الجن !!!