أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - الشرقي لبريز - الغرفة














المزيد.....

الغرفة


الشرقي لبريز
ناشط حقوقي اعلامي وكاتب مغربي

(Lebriz Ech-cherki)


الحوار المتمدن-العدد: 4573 - 2014 / 9 / 13 - 19:59
المحور: الادب والفن
    


الغرفة
قبل ان يدخل الغرفة توقف عند الباب ليلتقط انفاسه ...لا ، لا ليس متعبا الى هذا الحد ، لم يقوم باي عمل يجعله مرهقا الى هذا الحد ، يعي جيدا انه ليس مرهقا .
يقف بعيدا عن باب الغرفة على بعد خطوة او خطوتين ... ، لكنها خطوات تهزمه و تهدم اصراره ...
وقف شاردا اتكأ على الحائط ... هل ادخل ؟ سؤال بدا له غريبا ، الا انه يمتلك الجرأة للإجابة عليه ، هل اهجر هاته الغرفة للابد ؟
في بحر التساؤلات التي بدأت تجرى في عرقه مجرى الدماء ، فجاة حضر بذاكرته انه عاش الموقف نفسه مرات لا يتذكر عددها ، لكنه لم يتردد في الدخول كما حدث له اليوم ، هو يدرك ان عدم دخوله يعني اقتلاع نفسه من احد جدورها .
لا ! هذه المرة لن ادخل ! ما السر ؟
انه من الجبن ان لا ادخل و اختلي بذاتي ، و امارس طقوس التيه في النفس ، علي الان ان ادخل لاعيش الحد الفاصل بين عالم الحب و اللاحب .
هذه المرة تحديدا يجب ان ادخل ، ان اضع حدا للتردد الذي يسكنني حد الهزيمة .
حين وصل للبيت قبل ساعات كان قد عقد العزم على ان لا يدخل الغرفة ، لكنه في لحظة وجد رجليه تسوقانه اليها دون وعي ، لقد مارس سنين طويلة طقوس التعبد بالحب مند ان ادرك ان الحب الاله الواحد القادر على اسعاد الناس ، دون اعتبار ، للجنس ، اللون ، المسافات ...هل كفر اليوم بالحب ، ارد ان يبتعد عن الغرفة و يهجر المعبد .
حسم ترددها و تملك الشجاعة الكافية ، استلقى على سريره ، يديه مصلوبتان تحت راسه و عيناه جاضتان مركزتان على السقف ،العتمة تملأ ، لم تكن بالغرفة الا فكرة واحدة ...
لحظات سيملأ طيفها المكان ، بشعرها الاسواد و وجها الصباح ستطرد العتمة و يعم النور ، ما عساه يقول لها اليوم و هي ترقص على ايقاع الحب ؟ يخفق قلبه كطفل صغير وجد امه بعد تيه .
دقات قلبها تطرد شبح الصمت المخيم على الغرفة ،يسمعها تحتل جسده ، قرر ان يبدأ من البدء يوم اللقاء الاول ، انه يذكره بكل دقائقه .
كيف دخل معبد الحب ؟ و كانت صورته تلوح له بعدم التردد ، كيف اخدته من درعه وصحبتها الى الداخل ؟
امراة تاخده بيده و تحمله من عالم اللانسانية الى عالم الانسانية .
منحته الف سبب للعيش ، حين كانت كل الاشياء تعني الموت ، حضورها يعطي نكهة للحياة و يطرد الموت التي تسكن الجوار ، انهت رحلة تيه في عالم اللاحب قبل لقاءهما .
عم نور بالغرفة ، هل طرد الظلام المخيم على الغرفة ؟ اما طرد الظلام الذي كان يجثم على نفسه قبل لقاءها ؟؟



#الشرقي_عبد_السلام_لبريز (هاشتاغ)       Lebriz_Ech-cherki#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في حضرة افروديت
- قضية الاستاذ عنبر بصمة سوداء اخرى
- شهادة وفاة
- سر السهر
- الغروب
- المسكون
- حب بلا جسد
- ليلة شتاء
- المرآة
- نصيحة طيف
- جثة رجل
- الجسد
- اغتيال الجبن
- امي . حبيبتي ...
- المنبه اللعين
- و للشخية وقع خاص !!
- لغة الحب
- بعد اللقاء
- ندب في الذاكرة
- رحلة في دروب الذات


المزيد.....




- من السقا وياسمين إلى العوضي ومي.. هل البطولة المشتركة رهان آ ...
- رئيس الوزراء اللبناني يشكر أردوغان على إهدائه الترجمة التركي ...
- الممثل السوري بشار إسماعيل: أحب وأدعم الرئيس الشرع ولو اتهمت ...
- -كنت العين التي قاومت المخرز-.. نقيب الفنانين السوريين مازن ...
- من النزوح إلى المسرح.. كيف تحولت حكايات الناجين من غزة ولبنا ...
- الروايات الإعلامية تجبر على نقل مشهد مختلف من إيران
- مع انتشار أدوات الذكاء الاصطناعي.. فنان وشم يطرح حلًا لمن لا ...
- خميس مليانة تحتضن الطبعة الأولى للأيام الوطنية للفيلم القصير ...
- زعيم صرب البوسنة يدعو لإلغاء منصب الممثل السامي للبوسنة واله ...
- من ذهب القيصر إلى الياقوت السوفيتي.. قصة نجوم الكرملين الخال ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - الشرقي لبريز - الغرفة