أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - برهان المفتي - الوقت الضائع














المزيد.....

الوقت الضائع


برهان المفتي

الحوار المتمدن-العدد: 4622 - 2014 / 11 / 2 - 00:26
المحور: الادب والفن
    


هكذا... أجمع من كل ساعة أحطمها بقايا زمن مخبأ في أجزاء الساعة المحطمة . أنا أعمل في شركة لتدوير الوقت ، نجمع الوقت المخبأ والضائع ثم نقوم بتدويره. نستلم كل يوم وجبات من الساعات القديمة في حاويات تصلنا من أماكن عديدة. ثم نقوم بفرز ما نجمع من الوقت إلى أوقات جميلة وأخرى غير ذلك، لا أريد لها توصيفاً .
قررت شركتنا هذا اليوم أن توزع علينا حوافز تشجيعية ! أوقاتاً جميلة من تلك التي جمعتها الشركة من الساعات التي حطمتها . أخذتُ حصتي وعدتُ إلى البيت. فتحتُ حجرة تدوير الوقت في ساعتي الجدارية ثم وضعتُ ما أستلمته من الشركة فيها لأستمتع بالوقت الجميل. نعم... كجزء من عمل شركتنا فأننا نوزع على زبائننا ساعات فيها إمكانية ملئها بالوقت الذي نقوم بتدويره، وبدأت شركتنا ذلك معنا ، وكان نصيبي ساعة جدارية.
تغيرتْ ألوان غرفتي، وتغيرتُ أيضاً، ألوان لا أعرفها ولم أرَها في حياتي، أبدأ بأن أكون شخصاً ليس أنا ! مَن سأكون ! مَن أكون ؟ مَن أنا ؟ لقطات سريعة..بعضها دقائق، بعضها ومضات ، تمضي مسرعة وتختفي، تتصاعد أصوات ، أسمع قهقهات لذيذة، همسات حارة، أشعر بخدر لذيذ، أسمع ضحكة في أذني اليمنى وهمسة في اليسرى، في شفتي طعم قبلة، على صدري عطر لقاء، ولكن مَن أنا؟ مَن أناااااااا؟ تعلو صرختي، تختفي اللذة وتمضي الهمسات كلما إرتفع صياحي. أرى أشكالاً وألواناً تخرج من ساعتي الجدارية، أضرب زجاجتها بقبضتي وأنا أصرخ : مَن أنا ؟
يدي تنزف، يدخل بعض بقايا الوقت الجميل وبعض اللون في جرح يدي، أشعر بأني زمن، لا شيء غير زمن، أراني دقائق زمن تتلاشى ،أراني أختفي، أختفي... مَن ن ن ن ن أنا ا ا ا ا ا !
.......
سيارة شركة تدوير الوقت، تأخذ حاوية فيها ساعة جدارية بزجاج مكسور، وهناك بقايا قميص من الزي الموحد الذي يلبسه موظفو شركة تدوير الوقت.



#برهان_المفتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حكاية صرخة
- التحوّل
- المباراة
- مكتب دائرة السماء
- شجرة القتلى
- نجاح الإيزيديين وفشل التركمان
- الخطأ
- خارج الماعون
- الوجوه
- رحلة كيس
- الهيئة الوطنية العليا للإستدامة المجتمعية
- من الچايخانة إلى البرلمان - رحلة الشاي العراقي
- أنا...أنت والآخر
- إتباع بالمكروه
- موسم الليل
- أهل الكف
- أنا هنا...ثم هناك
- هذا أنا
- من أوراقي
- زوايا حادة


المزيد.....




- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...
- فنانو اليمن بين الحرب والجوع.. حين تُباع اللوحات لتبقى الحيا ...
- اعتقال كوميدي تركي بتهمة إهانة الإسلام وأردوغان
- وشم باللغة الروسية.. مشجعة مكسيكية تخطف الأنظار في كأس العال ...
- ورشة في دمشق ترسم ملامح مرحلة جديدة للدراما السورية
- افتتاح متحف تفاعلي للرسوم المتحركة في استوديو -سويوزمولتفيلم ...
- اكتشاف أكثر من 140 ألف قطعة أثرية في موسكو خلال 15 عاما


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - برهان المفتي - الوقت الضائع