أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - برهان المفتي - المباراة














المزيد.....

المباراة


برهان المفتي

الحوار المتمدن-العدد: 4575 - 2014 / 9 / 15 - 21:22
المحور: الادب والفن
    


في مدخل الملعب، أعطيتُ بطاقتي في شباك تبديل البطاقات، وأستلمتُ كرة عليها رقم وشريحة ألكترونية ، ثم كتب عامل الشباك الرقم نفسه في ورقة بلون كرتي ثم ألصقها على صدري. هذه قوانين دخول الملعب ومشاهدة المباراة والمشاركة فيها ، وكذلك يفعل الآخرون. فعلى المتفرج أن يحمل كرته المرقمة معه ، تلك الكرات تختلف بأحجامها وألوانها وأرقامها وكمية الهواء والنفخ فيها بحسب درجة البطاقة التي يعطيها المتفرج لشباك تبديل البطاقات.
يدخل اللاعبون، وهم جميعاً من فريق واحد، بالملابس نفسها، يدخلون حتى تمتلىء الساحة، ثم يأتي أضخمهم وأطولهم ، ويقف في وسط الساحة ويصفر تماماً كصافرة من يربّي الحمام معلناً بدء المباراة.
تبدأ المباراة بأن نرمي نحن المتفرجون كراتنا المرقمة والملونة نحو اللاعبين في الملعب، أصوات اللاعبين وحركاتهم تخلق فوضى تتداخل مع الكرات الملونة، كل لاعب يرغب في ركل أكبر عدد من الكرات ، كل ركلة وضربة تسجلها الشريحة الألكترونية وترسلها إلى غرفة المراقبة الألكترونية لتسجيلها إذ أن الفائز في هذه المباراة هو صاحب الكرة التي تتلقى أكبر عدد من الركل وضربات اللاعبين، كما يفوز اللاعب صاحب أكبر عدد من الركلات حيث أن هناك شريحة ألكترونية في فردتي حذاء كل لاعب لتسجيل عدد الركلات.
تستمر المباراة، تتصاعد أصوات اللاعبين ولهاثهم وصيحات المتفرجين أصحاب الكرات المرقمة، والأرقام تتصاعد، ترتفع الأصوات وتكون شبيهة بالهتافات الإنتخابية، واللاعبون مستمرون في ركل الكرات لتسجيل أعلى الأرقام.
بدأت الكرات بالتمزق من كثر الركل والضرب، والكرات تختلف بتحملها من إختلاف أحجامها وحجم الهواء فيها، وكلما تمزقت كرة ، يغادر المتفرج الذي يحمل الرقم نفسه للكرة الممزقة والذي هو صاحب الكرة، حتى فرغت المقاعد ولم يبقَ في الملعب غير كرتي وما بقي من اللاعبين يركضون خلفها للركل ، وأنا أشاهد بكل هستيريا النصر أرقامي تتصاعد في الشاشة الضخمة التي تنقل مباشرة وقائع غرفة المراقبة.
كرتي عصية على التمزق، طالت المباراة، سقط اللاعبون جميعهم ولم يكن هناك فائز بينهم، فالجميع قد شارك في ركل وضرب كرتي لكي تتمزق، لا فائز بينهم، فيما يعلن مذيع الملعب أن كرتي غير قانونية، بعد أن فحصها خبير الكرات لمعرفة سبب عدم تمزقها.... وألغيت المباراة بسبب كرتي التي أكتشف خبير الفحص أنها كرة مصنوعة من جلد حمار !



#برهان_المفتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مكتب دائرة السماء
- شجرة القتلى
- نجاح الإيزيديين وفشل التركمان
- الخطأ
- خارج الماعون
- الوجوه
- رحلة كيس
- الهيئة الوطنية العليا للإستدامة المجتمعية
- من الچايخانة إلى البرلمان - رحلة الشاي العراقي
- أنا...أنت والآخر
- إتباع بالمكروه
- موسم الليل
- أهل الكف
- أنا هنا...ثم هناك
- هذا أنا
- من أوراقي
- زوايا حادة
- طريق بيتي
- خلف الزجاج
- لقطات شديدة الكثافة


المزيد.....




- روبن ويليامز في ذكرى ميلاده الـ75.. الكوميدي الذي أضحك العال ...
- موسيقى ورقص وسينما.. موسكو تفتح نافذة على ثقافات أمريكا اللا ...
- مصر.. تحرك برلماني لتفعيل -حق الأداء العلني- يثير خلافًا بين ...
- العراق والثقافة.. مسيرة الإبداع في الجمهورية العراقية الأولى ...
- تغاريد تحت القصف.. كيف يوثق الأدب ذاكرة أطفال غزة؟
- -في مرآتي- يحصد جائزة -الكوكب الذهبي- في اختتام الأيام الوط ...
- ارتفاع أسعار تذاكر المهرجانات الموسيقية في روسيا بنسبة 21% خ ...
- بعد التأجيل لأسباب عائلية.. موعد جديد لجنازة الممثل الراحل أ ...
- بوتين يمنح الفنان أوليغ غازمانوف وسام -الاستحقاق للوطن- من ا ...
- من أبرز المجددين في الموسيقى المصرية.. رحيل المؤلف الموسيقي ...


المزيد.....

- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - برهان المفتي - المباراة