أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - برهان المفتي - خلف الزجاج














المزيد.....

خلف الزجاج


برهان المفتي

الحوار المتمدن-العدد: 4273 - 2013 / 11 / 12 - 19:45
المحور: الادب والفن
    


لقد تغيرت ، نعم،أتحدث إلى الناس من خلف زجاجة، أنا مهم جداً، يجب أن يكون بيني وبين الناس حاجز من زجاج. ربما ترى ملابسي ليس كما يلبس الآخرون الذين يكلمون الناس ويتحدثون إليهم من خلف زجاج، لأنهم مخادعون وليسوا مهمين، وفارغين لديهم وقت طويل ليختاروا ملابسهم، لست مثلهم، انا مهم، لا وقت لدي لأبحث خلف باب غرفتي عن ما ألبس، هناك أضع أربعة قمصان، وسروالين من الجينز الخشن، وسترة لا موسم لها، سأخرج على الناس كما أنا، وكما ألبس كل يوم.
نعم، لا توجد أمامي شبكات تلفزيون لنقل ما أقول ولا آلات تصوير تصور كيفما أتحرك، أنا لا أعرف العلاقات الإعلامية. فليكن، سأكلم الناس وأتحدث إليهم من خلف زجاج وسيعرف أنني آنني لا أخدعهم، وأنهم يرونني كما أنا وليس بعد المونتاج أو إضافة ألوان تصوير. لا أحتاج إلى ورقة طويلة لأكتب فيها ما أريد أن أقول، فأنا أعرف كلامي، ولست مثل المخادعين يتعلمون الكلام والقراءة فقط حين يقفون خلف زجاج ، ليصفق لهم الناس حتى في صمتهم وحتى حين يخرجون من جيوبهم الآنيقة منديلاً حريرياً ليمسحوا عرقهم . أخرج منديلاً من جيب سروال الجينز الخشن الذي أرتديه، منديلاً ورقيا مستعملاً نسيته أمس في جيبي، وأمسح به الزجاجة الحاجزة بيني وبين الناس، أريد أن أراهم بوضوح كما يرونني بوضوح.
كما أنني لا أحتاج إلى منصة حين أتحث إلى الناس، حجمي مثل أحجامهم، طولي متر وخمسة وسبعون سنتمتراً بحذائي الرياضي الذي أشتريته من سوق البضاعة الصينية، ومتر وأربعة وسبعون سنتمتراً وأنا أنتعل النعل التايواني، ربما الناس هم الذين يحتاجون إلى منصة لكي أراهم، فانا جديد في عالم الوقوف خلف زجاجة حاجزة وأريد أن أرى بوضوح.
ألتفت ، لا رجال حولي لحمايتي الشخصية ولا أرى أحداً يحرك رأسه كلما أحرك رأسي، أو رجالاً بأجساد ضخمة يحيطون بي ، لكنني مهم، أقسم لكم أنني مهم والدليل أني أتحدث إليكم من خلف زجاج.
أفرح لأهميتي، أنا مهم ...مهم...أرقص من فرحتي، أرفع يدي زهواً بأهميتي، أقفز عاليأ...أغني..ولكن..... يسقط الحاجز الزجاجي بيني وبين الناس،وتنكسر عدسة النظارة الطبية..هذا أول يوم أستخدمها.



#برهان_المفتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لقطات شديدة الكثافة
- الذاكرة
- خطة متكاملة - نحو كوكب ليس فيه تطرف ديني
- هل نسمع بوزارة إدارة الأزمات؟


المزيد.....




- قصيدة لبوشكين تصل إلى القطب الشمالي بصوت فرقة بشكيرية تنافس ...
- فرقة الدراما والمسرح ببستان سلوان تصل فرنسا
- صلابة الخيزران وتجذر الزيتون: كيف تسند الدبلوماسية الثقافية ...
- ايزابيل هوبير في (كل شيء عن كورين) وعروض سينمائية مجانية
- مئوية تشاك بيري.. كيف صاغ -أبو الروك أند رول- لغة الموسيقى ا ...
- -ذاكرة القدس-.. أرشيف بصري يقود معركة الرواية وحفظ التاريخ ا ...
- الدكتور زهير توفيق للجزيرة نت.. نعيش حالة -هروب إلى الماضي-. ...
- «بين شطين» يحصد المركز الأول في مسابقة «عيش» للأفلام بمهرجان ...
- وفاة الممثلة جورجينا كيتس عن 51 عاماً بعد مسيرة سينمائية متن ...
- انتهى زمن التزييف.. كيف صنعت السينما الإسرائيلية سردية الاحت ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - برهان المفتي - خلف الزجاج