أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله جاسم ريكاني - هل اصيب السيد أردوغان بمرض (الكوبانوفرينيا)؟














المزيد.....

هل اصيب السيد أردوغان بمرض (الكوبانوفرينيا)؟


عبدالله جاسم ريكاني

الحوار المتمدن-العدد: 4613 - 2014 / 10 / 24 - 00:05
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



هل هناك حالة اخرى تشبه حالة تركيا، تسعى فيها دولة ما، لأن تصبح قائدة اقليمية، و مع هذا تقوم، بأعمال و تصرفات و سياسات غير منطقية وواقعية سياسياً، و تثير الشكوك و الاسئلة الكثيرة حول نواياها الحقيقية؟. هذا هو ملخص الوضع الحالي للموقف التركي تجاه كوباني. و مع هذا، فإن الاشخاص المسوؤلين عن هذه الحالة، و بدلاً من الشعور بالذنب، لا يزالون مصرّين على مواقفهم.

لقد ثبت بما لا يقبل الشك، بأن حكومة السلطان اردوغان و من خلال تعاملها مع أزمة كوباني، لا تمتلك سياسة واقعية و عملية للتعاطي مع الواقع الجديد في سوريا عامة و في كوردستان روزآفا خاصةً. حيث تتلخص السياسة التركية في هذا الصدد فقط بالهواجس و الوساوس الاردوغانية الشخصية المزمنة تجاه و ضد الرئيس السوري بشار الاسد. إذ، لا همّ له الآن سوى المطالبة و بشكل عصابي ووسواسي قهري، في التخلص من بشار الاسد، حتى لو تمّ إبادة الشعب السوري بأكمله. و لقد فعلت تركيا الكثير للتخلص من بشار الاسد و خاصةً، في دعمها للمنظمات الارهابية و المتطرفة و من ضمنها داعش، و لكنها فشلت في كل مساعيها لحد الان في الاطاحة بالنظام الاسدي. و يتحمل السيد اردوغان المسوؤلية الكاملة اخلاقياً و قانونياً، عن تبعات الحرب الطائفية والاهلية في سوريا طيلة السنين الثلاث الماضية.
سوريا الان بلد مقسم و محطم و الالاف من شعبها قتلوا و الملايين منهم شردوا و ليس هناك من أمل لانتهاء هذه المحنة في الامد القريب، و حتى بعد الاطاحة بالاسد، ستبقى مسوؤلية السيد اردوغان قائمة و من الصعب جداً ان تعود علاقاته مع الشعب السوري و روسيا و ايران الى سابق عهدها.

لماذا انتهجت جكومة حزب العدالة و التنمية سياسة متناقضة و متعارضة مع المجتمع الدولي حيال كوباني؟ و في النهاية اذعنت و استسلمت للمطالب الامريكية بخصوص كوباني؟ الاجابة على هذا السؤال تعتمد على موقف حكومة حزب العدالة و التنمية من داعش.
من الواضح جداً، بأن حكومة السيد اردوغان تجد صعوبة بالغة في وصف داعش بالمنظمة الارهابية و أنها تشكل تهديداً للسلم العالمي. و لهذا السبب، لم تجد حكومة اردوغان اية مشكلة في هجمات داعش على كوباني، و بقيت متفرجة و لا ابالية على الرغم من علمها، بأن داعش سوف ترتكب مجزرة رهيبة بحق سكان كوباني، و ستنهي ما تسمى بعملية السلام مع كوردستان الشمالية، فيما لو تمكنت لا سامح الله من احتلالها.

ما هي جذور الموقف التركي تجاه كوباني؟ و هل تدرك تركيا، عواقب سياستها الوخيمة هذه؟ و هل من الممكن ان تكون الاستخبارات التركية و حزب العدالة و التنمية و اردوغان، قد طلبوا من داعش، احتلال كوباني كجزء من صفقة اطلاق "اسرى" القنصلية التركية في الموصل؟ او بعبارة اخرى، هل كان هجوم داعش على كوباني، استجابة للطلب التركي باحتلالها؟.
و لكن وبالمقابل، فان اردوغان و حكومته، يلقون باللوم على رئيس حزب الشعب الديموقراطي التركي، السيد صلاح الدين دمرتاش، على المظاهرات العنيفة و الدموية التي قامت في مدن كوردستان الشمالية ضد المواقف السلبية للسيد اردوغان و حكومته من كوباني. و شنّت الصحف والقنوات الاعلامية الموالية للحكومة، هجوماً شديداً على دمرتاش و حزبه، علماً ان السبب الرئيسي للمظاهرات كانت التصريحات غير المسؤولة و المتعجرفة للسيد اردوغان و قادة حزبه ضد كوباني و صمودها البطولي.

لقد قام السيد اردوغان بالزيارة الاولى له محلياً، الى مدينة غازي عنتاب في السابع من شهر ايلول، وصرّح فيها، بأن حزب العمال الكوردستاني هو الآخر حزب ارهابي مثله مثل داعش، و بأن كوباني ستسقط لا محالة في ايدي داعش. هذا التصريح، هو الذي اثار غضب الشعب و الشارع الكوردي و دفعه الى القيام بالمظاهرات الصاخبة. لقد كان صعباً السيطرة على مشاعر المتظاهرين بسبب التصريحات غير المسؤولة لاردوغان. و حتى لو لم يقم حزب الشعب الديموقراطي و السيد دمرتاش بالدعوة للتظاهر، فإن الجماهير كانت ستندفع الى الشوارع عفوياً و بدون اي تردد بسبب استفزازات السيد اردوغان و قادة حزبه لمشاعر الشعب الكوردي في جميع ارجاء كوردستان.
يبدوا بأن تركيا، ستدفع الثمن غالياً، جراء العجرفة و العقد و الهواجس و الوساوس التي يبدوا ان السيد اردوغان قد اصيب بها، من جراء البطولات التي سطّرها الكورد في كوباني و فشل سياسته في الاطاحة بالنظام السوري. انها (الكوبانوفرينيا، على وزن الشيزوفرينيا)، و لا اعتقد انه سيجد علاجه من هذا المرض على يد اطباء داعش.



#عبدالله_جاسم_ريكاني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل استخدمت دولة الخلافة الاسلامية السلاح الكيمياوي في كوباني ...
- تركيا غاصت في وحل داعش في سوريا، كما غاصت امريكا في وحل القا ...
- وأخيراً، خذلنا كوباني، نكسة الكورد في كوباني
- هل تعتقد تركيا ان وقوفها على التل اسلم؟
- نحن و تركيا: ذاب الثلج و بان المرج
- اولاد الجن و احفاد القردة و الخنازير ينتصرون على اولاد..!
- من بني قريظة الى شنكال، مروراً بالانفال و دارفور - معاناة أل ...
- السلطان أردوغان عندما يغدُر بكوردستان
- مهمة أوباما المستحيلة
- غزوة داعش على كوردستان، لا تخلوا من فوائد ايضاَ!
- التهديد الاسلامي للأمن الأوروبي (الجزء الثاني)
- التهديد الاسلامي للأمن الأوروبي (الجزء الاول)
- لاب توب يوم القيامة- داعش و أسلحة الدمار الشامل
- حزب العمال الكوردستاني، القوة الصاعدة في الشرق الاوسط
- تركيا و موقفها الملتبس من داعش، إلى متى؟
- دولة الخليفة إبراهيم البغدادي و العزيمة المتوحشة
- الروابط التاريخية المدهشة بين الكورد و إسرائيل (الجزء الثاني ...
- الروابط التاريخية المدهشة بين الكورد و اسرائيل (الجزء الاول)


المزيد.....




- زلزال في اليابان والتحذير من موجات تسونامي، ما الذي حصل؟
- طلقات تحذيرية واحتجاز سفينة.. توقف الملاحة في مضيق هرمز
- إغلاق مضيق هرمز والحصار البحري الأمريكي على إيران.. هل تشتعل ...
- مضيق هرمز: استهداف عدة سفن بالرصاص الحي
- عون يؤكد أن هدف التفاوض هو إنهاء احتلال إسرائيل لمناطق بجنوب ...
- إعادة فتح معبر ربيعة الحدودي بين سوريا والعراق بعد أكثر من ع ...
- عنف وفوضى في مواجهة أولمبيك آسفي المغربي واتحاد العاصمة الجز ...
- تقييم دولي: غزة بحاجة إلى 71.4 مليار دولار للتعافي والإعمار ...
- الموتى يعودون رقميا.. لماذا بدأت الصين التدخل الآن؟
- جدل الهدنة في لبنان.. المسار الداخلي مقابل الحسابات الإقليمي ...


المزيد.....

- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله جاسم ريكاني - هل اصيب السيد أردوغان بمرض (الكوبانوفرينيا)؟