أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي الكاتب - بغداد وصراع البحر المتوسط














المزيد.....

بغداد وصراع البحر المتوسط


علي الكاتب

الحوار المتمدن-العدد: 4604 - 2014 / 10 / 15 - 16:39
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بغداد وصراع البحر المتوسط
علي الكاتب
بعيدا عن المنطق العسكري وقريبا من السذاجة المؤسساتية في فهم وتحليل الوقائع التي تحدث فوق ارض العراق , من تساقط للمدن وانهيار للترسانة الحكومية في مواجهة الهول الاعلامي "داعش", فحتما ستجد ان حسابات الارقام لاتخضع للتربيع او الاشتقاق لانتاج معادلة واضحة التفاعل والمخارج , طبقا لما وصل اليه العنوان الرئيسي لمجرى الاحداث تحت مسمى عصابات وجيش نظامي.
داعش, بات من المعروف والواضح لدى اغلب المتتبعين انها ارادة دولية بلباس فتوى وتكفير, وجدت من اجل احداث وتحديث الكثير من الخرائط والمصالح العالمية, غير ان مفاصل الحركة والتوجيه لها , يتناثر في اكثر من مقود واتجاه , وطبقا لما تقتضيه المرحلة وتفرضه المتغيرات, لكن هنالك ثمة مفارقة في المنتوج المحدث للقاعدة "داعش" , هو ان تنظيم الدولة اللاسلامية في العراق والشام يجمع ويجتمع عنده الكثير من الاصدقاء والبعض من الاخوة الاعداء.
البيئة التي تتكاثر فيها القوى الارهابية تحتاج الى هشاشة سياسية في الانظمة الحاكمة للدول المراد "تدعيشها ", والعراق ولبنان وسوريا واليمن وليبيا هي نماذح تطبيقية لتلك البرامج التكفيرية, وبالتالي فأن قوة الارهاب تقوم على ضعف الدولة واجهزتها وليس على اعداد وعدد المسلحين لتلك الجماعات الارهابية.
تقاطع المصالح وصراع الاجندات في الشرق الاوسط والكبير بشكل عام هو من يحدد كيف تكون شكل الانحناءات في جغرافية المنطقة , فهنالك الاقتصاد التركي واردوغان انقرة الذي يحاول الحصول على زي الزعامة الاسلامية في المنطقة, وهنالك النووي الايراني وامبراطورية طهران الشيعية, وهنالك البئر السعودي المعطاء الذي يبحث عمن يعود بالرياض الى الخلافة العربية ,وهنا قطر ايضا التي تقفز على وزنها وحجمها عبر غازها المسال الذي يغطي ثلث المنتوج العالمي من خلال جلوسها على باب الخليج للعب دور الوسيط مابين المصالح الغربية والشرق اوسطية , فيما تبقى اسرائيل تبحث عن امنها وأمساكها لرأ س المال العالمي عبر تفتيت الدول المجاورة والممانعة واعادة رسم الاطلس الجديد.
هنا لابد من الانتقال من غرف اللاعبين الى المدربين , فهنالك الدب الروسي وبوتين المشاكس وهو يعمق بغرس اظافره في الامساك بسوريا دون ان يقع الاسد ’ والزحف نحو اوكرانيا بقضم اجزاءها شيئا فشيئا ,والذي يعتمد الممرات السيبيرة ورقة ضغط وتهديد باتجاه اوربا الجالسه في حضن الولايات المتحدة الامريكية, , وهنالك البيت الابيض ونزعة واشنطن في الحفاظ على صدارتها في تسلسل الدول العظمى, معتمدة حرب الوكالات لادارة مصالحها الاستراتيجة والقومية .
جغرافية الاحداث في منطقة البحر المتوسط الذي بات شبه ممسوك ايرانيا عبر مضيق هرمز وخليج عدن بعد وصول الحوثيون الى صنعاء , مما يفرض على القطار الغربي احداث حالة من الاهتزاز التقسيمي حتى يستطيع الًحاق ببعض الاجزاء لخلق توازن فوق المنطقة, لذا فاننا نجد ان مزاج المعركة الان يأخذ صيغة "ضربة بضربة", مما يظطر الى فتح الحسابات وتوسيع مساحات النزاع.
التحالف الدولي , منقار امريكي بأجنحة أممية , يحاول ان يوزيع ويحرك عربة الارهاب "داعش" نحو زوايا معينة , لسحب الضغط الروسي الصيني الايراني , عبر دفع العراق الى الخيارات الصعبة التي تتمحور مابين التقسيم واستنزاف العراق بالحرب الطويلة الأمد , ومابين صناعة حكومة عراقية تتوزان فيها نسب النفوذ الاقليمي والدولي ,قادرة على تأمين العمق الاستراتيجي لواشنطن في العراق .
بالعودة الى العراق مجددا, نجد ان الحديث عن نهاية لداعش او غلبة لمعسكر بغداد, يرتبط بالخارج الدولي وطبيعة الملفات العالقة مابين الاقطاب سواء الاقليمية منها او الدولية , وبالتالي نستطيع القول ان الجيش العراقي او القوى الامنية بشكل عام, تعاني من الفوضوى والاختراق المقصود بعد ان هيأت له اسباب ذلك الضعف من خلال حكومات غير مستقرة, , لذا فأن الانتصار اليوم يعطى من الخارج ولايمكن صناعته في الداخل.



#علي_الكاتب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العراق في حكومة ال 38
- العراق ما بعد سقوط سنجار
- العراق مابعد سقوط سنجار..
- فيان دخيل .. وفرّي الدموع فالبكاء يطول
- بلادي.. حكاية الصنم والمعبد
- مقترح.. الموصل رهان الفائز برئاسة الوزراء
- عيد الفطر لايصل خيام النازحين
- هل ستكون نينوى جدار برلين العراق؟؟
- الفخ السياسي في صناديق الانتخابات
- عندما تصاب بطاقة الناخب الذكية بالغباء
- المواطن يريد كلاشنكوف
- حيونة المرأة في قانون حسن الشمري
- انتخابات 2014.. مقصلة ام اطلاق سراح؟؟
- -بطانيةٌ- ثمنها العراق
- برنو -منكاش- وانتصارنا على الإرهاب
- المومس وبعض ساستنا .. أيهما أكثر شرفا
- جثة محروقة بخمسين الف دينار
- جدلية الفكر والكفر السياسي ..التجربة العراقية انموذجا
- مقتدى الصدر.. بطاقة الاعتزال الثالثة ام الاخيرة
- ايران .. غفلة الزمن وصناعة الثورة


المزيد.....




- بعد عرض ترامب بشأن سدّ النهضة.. السيسي يرحّب بالوساطة ويجدّد ...
- أخبار اليوم: استنفار أوروبي ضد عزم ترامب فرض رسوم بسبب غرينل ...
- هل يتواجه نتنياهو وترامب بسبب المرحلة الثانية من اتفاق غزة؟ ...
- ردود فعل متباينة على إعلان تشكيل مجلس السلام في غزة
- ترامب يفرض رسوما جمركية على دول أوروبية بسبب غرينلاند
- كأس أمم أفريقيا: نيجيريا تحرز -البرونزية- على حساب مصر بعد إ ...
- أخبار اليوم: أخبار اليوم: استنفار أوروبي ضد عزم ترامب فرض رس ...
- وفاة آخر رئيس لجنوب اليمن ـ من رمز للوحدة إلى مهندس للانفصال ...
- وفد أوكراني في واشنطن لبحث إنهاء الحرب مع روسيا وسط أزمة كهر ...
- كأس أمم أفريقيا: نيجيريا تفوز على مصر بركلات الترجيح وتحرز ا ...


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي الكاتب - بغداد وصراع البحر المتوسط