أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مهند حبيب السماوي - أمل عراقي جديد ...














المزيد.....

أمل عراقي جديد ...


مهند حبيب السماوي

الحوار المتمدن-العدد: 4602 - 2014 / 10 / 13 - 17:05
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مع كل ماقيل ومايمكن ان يقال حول الحكومة التي شكلها في الثامن من ايلول الماضي الدكتور حيدر العبادي ، فأن النتيجة المحايدة التي يمكن ان يَخلص اليها اي مراقب تقول بان العراق الان قد خطا خطوة صحيحة نحو المستقبل الذي ينظر له العراقيون، على اختلاف طوائفهم واديانهم وقومياتهم، باعتباره يحمل أملا جديدا يُبشّر بولادة عراق مستقر خالي من الارهاب والمحسوبية والفساد يتمتع فيه المواطنين بعدالة وحرية ومساواة وأمن وخدمات.
وعلى الرغم من اقرارنا بالسلبيات التي رافقت تشكيل الحكومة، والمفاوضات المضنية التي خاضتها الكتل السياسية ابان تشكيلها، والاختيارات التي تم فرضها على رئيس الوزراء طبقا لمبادئ المحاصصة التي مازالت تتحكم بسير العملية السياسية، على الرغم من ذلك كله الا ان ماحدث يمكن ان يندرج ضمن سياق مسيرة تحقيق استقرار العراق، وان تكن خطوات هذا المسيرة بطيئة وتقف في طريقها مطبات وعراقيل عديدة.
الحكومة العراقية ، التي اضحت حكومة توافقية ائتلافية شاركت فيها كل الاحزاب والكتل والمكونات العراقية الكبيرة، وحُظيت بدعم دولي واممي واقليمي واسع، امام اختبار صعب وتحدي خطير يكمن في حل ارث المشكلات التي ورثتها عن المراحل السياسية السابقة من جهة وتفكيك المعضلات ومواجهة كل العقبات الحالية من جهة ثانية.
تحديد اولويات المشكلات الحرجة التي تواجه الحكومة وتسليط الضوء عليها والتركيز على ايجاد الحلول الناجعة لها تمثل اهم المهام التي يجب ان تضعها الحكومة في بالها، وبالطبع يحتل صدارة هذه المهام هو التحدي الامني ومواجهة خطر داعش الذي شعر العالم الان بخطره الكبير لا على العراق فحسب، وانما على المنطقة والعالم باجمعه.
ومع اهمية التعامل مع الملف الامني بذكاء وحزم، فلا ينبغي نسيان حزمة الملفات الاخرى للمشكلات والتحديات العراقية التي لاتقل اهمية ، في بعض جوانبها، عن الملف الاول الذي يرى الكثير من المحللين ان نتائج عدم حل مشكلاته تؤثر بصورة مباشرة على جوانب الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية، فلا يستقر بلد وامنه مهدد ، ولايقوم فيه اقتصاد وراس المال مهدد، ولا تسير فيه الحياة الاجتماعية بصورة طبيعة والمواطن لايأمن على نفسه واهله.
أن الاتفاق السياسي الشامل التي افضى الى تشكيل الحكومة والدعم الدولي الكبير لها يمهد الطريق ويعبده، بشكل جيد، للعمل بنفس واحد وتحت مظلة تحمل برنامجا سياسيا واضحا متفقا عليه، وبالتالي لاتستطيع ان تتنصل عن مسؤولياتها الكتل السياسية المشاركة فيها، وتزعم بان الخلافات وتفرق اراء كتلها حالت دون تحقيق الاستقرار والامان في العراق، فالمسؤولية متضامنة هنا وعلى الجميع تحملها والعمل وفقا لمبادئها.
اما الشعب العراقي المصدوم بخيبات ومشكلات الاداء السياسي لكتل سياسية لم ترتق للمستوى المتوقع خلال السنوات المنصرمة، فهو يأمل ان تقوم هذه الحكومة بتحقيق مايصبو اليه بعد سنوات عصيبة تكالبت عليه قوى الشر والارهاب المدعومة اقليميا ، مع ان هذا الشعب يعلم جيدا حجم التحديات ومستوى المشكلات التي تفاقمت وامست متغلغلة في الجوانب السياسية والامنية والاقتصادية وحتى الاجتماعية في العراق.
قد يقبل العراقيون بخيبات مؤقتة في فترات سياسية ما نتيجة ظروف خارجة عن اراداتهم، لكنه من الصعب والمستحيل ان يرضى هذا الشعب بخسارات وخيبات أمل دائمة ومستمرة تتعلق بحياته ومستقبل بلده وارضه، فالامل يبقى مهما لانه يجعل اللحظات الحاضرة اقل سوءا وقابلة للتحمل ، وكل انسان يؤمن بان الغد سيكون جميلا فسوف يكون قادرا على مواجهة لحظات الحاضر العصيبة كما قال ذلك احد كبار مفكري البوذية " نات هان ".



#مهند_حبيب_السماوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المهمشون الحقيقيون من سنة العراق !
- اين المطالب الشيعية في الحكومة القادمة ؟
- مشكلة التمثيل السني في الحكومة القادمة !
- تصورات لمعالم رحلات داعش السياحية !
- مطلوب محلل سياسي للايجار !
- غلطة داعش الثانية !
- المقبولية أم لغة الارقام ؟
- ماهو نوع شخصيتك في الفيسبوك ؟
- مهزلة جديدة ...تحالف عالمي ضد الشيعة !
- ليس باللافتات وحدها يُنتخب المُرشح !
- نواب الفيسبوك...واقنعة العصر الرقمي !
- البحرين تُمجد صدام حسين...يالعاركم !
- الطائفية الرقمية ....الجزء الرابع
- الطائفية الرقمية/ الجزء الثالث
- الطائفية الرقمية ....الجزء الثاني
- الطائفية الرقمية ......قراءة في تحولات مفهوم الطائفية / الجز ...
- العري المجتمعي في أزمة الانبار !
- صحيفة الشرق الاوسط...لقد بلغ السيل الزبى !
- العرب والخوف من زيارة المالكي لواشنطن !
- نواب يغشون..فكيف يحاربون الفساد!


المزيد.....




- نعومي واتس تتألق بموضة الستينيات والألوان القوية في أحدث إطل ...
- بعد أن ترك جيفري إبستين ثروة تُقدّر بمئات الملايين من الدولا ...
- شاهد.. كيف ردت شبكات أمريكية على استبعاد CNN من فريق تغطية ت ...
- قادة الخليج يلتقون ترامب وسط مخاوف -المزيد من الحرب- و-القلي ...
- إعلام عبري: مصر تعتقل 3 إسرائيليين
- معرض صيني يكشف عن روبوت عنكبوت مخصص لفحص منشآت الطاقة
- كأس الخليج 27: السعودية لإنهاء العقدة، وقطر والإمارات لرد ال ...
- العقوبات الأمريكية تضغط على حركة الطيران بين تركيا وإيران
- زعيم كوريا الشمالية يدعو إلى تحديث الأساليب الدعائية والأيدي ...
- أمريكا: الحرية مقابل الحرب!


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مهند حبيب السماوي - أمل عراقي جديد ...