أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي الزاغيني - من يخسر المعركة ؟














المزيد.....

من يخسر المعركة ؟


علي الزاغيني
(Ali Alzagheeni)


الحوار المتمدن-العدد: 4600 - 2014 / 10 / 11 - 11:25
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


من يخسر المعركة ؟
علي الزاغيني
لم تكن الحروب عسكرية قبل ان تكون سياسية تحاك وتخطط لها لمصالح الدول الكبرى وتبقى الدول المتخلفة مجرد ادوات محرقة لتلك الحروب وتدفع بكل طاقاتها البشرية والحربية والاقتصادية ليس لكي تكون منتصرة في حرب لا ناقة لهم بها ولا جمل ولكن ليبقى حكامها يتربعون على كرسي السلطة على الرغم من الخسائر الكبيرة التي تثقل كاهلها وهذا ما دار ويدور في عالمنا الذي تسطير عليه القوى الكبرى وتلعب دور الشرطي للمراقبة والتدخل في الشؤون الداخلية لكل الدول لحماية مصالحها .
ماذا جنى العراق من حروب كانت بدايتها من بداية ثمانيات القرن الماضي ولاتزال مستمرة الى يومنا هذا على الرغم من اختلاف الحقب الزمنية واختلاف جبهات القتال و الزعماء ولكنها في كل الاحوال حروباً لم نتمكن من ان نحصي الضحايا الابرياء الذين سقطوا خلال هذه الحروب مابين شهيد ومفقود ومعاق , ومع كل هذه الضحايا نصرح باننا انتصرنا ؟ اي انتصار هذا ونحن لم نتقدم خطوة للامام بينما نعود قرون الى الوراء !
المسالة هي كيف تحافظ على كيان الانسان وكيف تجعله يقدس وطنه قبل الزعماء دون ان يفقد كرامته وانسانيته ويكون عبدا للسلطان ويجاهد بشتى الطرق ليبقى ذليلا من اجل النفوذ والمال ويقسوا بكل قوة على ابناء جلدته ليكونوا الجسر الذي يعبر من خلاله الى الضفة الاخرى , بينما الاخر اما يبقى صامدا لاحول ولاقوة او يحاول ان يجد منفذا للخروج من ظلمات الحكام الى عالم مجهول يسمى الغربة او المنافي ليبحث عن ذاته وانسانيته المفقودة في وطنه , كل شئ ممكن في عالمنا يمكنك ان تبيع نفسك للجلاد مقابل ان تحيا بسلام او تبقى معلقا على مشانق الظلم حتى يشاء القدر وفي النهاية لا شئ سوى سنين تمضي بلا امل واطفال لا يشبهون اوطانهم وسياسة فاشلة وسياسيون لا ينظرون للماضي سوى نظرة استحقار بينما الوطن على شفا حفرة من الضياع وانياب الذئاب تنهش به من كل جانب .
لماذا نحن في معركة دائما ؟
هل نحن على صواب ؟
هل سياسة الحكام خاطئة ؟
وهذه المصيبة الكبرى اذا كان الشعب مخدوع بتلون معدن الحاكم الذي يقول شئ ويفعل شئ اخر تلك هي الطامة الكبرى في عالمنا الثالث المتخلف الذي جعلت منه الدول المتحضرة حقل تجارب وساحة صراع دائما لكل انقساماتهم السياسية بفضل غباء الحكام وعشقهم للسلطة وكراهيتهم للحرية والانسانية بعيدا عن كل الاديان وانصياعهم لاوامر اسيادهم الذين جعلوهم في مناصبهم وكانهم بيادق شطرنج تحرك كيفما تشاء اللعبة ان تنتهي .
لماذا احلام شبابنا بالغربة والخلاص من الوطن تلك الماساة الكبرى للوطن ان يتركه ابنائه يحترق وهم يلذون بالفرار بحثا عن ملاذ امن بينما اللصوص ينعمون بخيراته , هل نحتاج للعدو ليدافع عنا؟ من عدو اخر اوقدوا شرارة ناره بأيدهم بعد ان دربوه وجهزوه باسلحة ومعدات حديثة , تلك اللعبة القديمة التي يمارسوها ونحن في سبات لا نفقه من لعبتهم سوى ما يريدون هم ان نتفرق لكي نكون صيدا سهلا وفعلا فرق تسد كانت ناجحة حتى اصبحنا لقمة سائغة لهم وهذا ما يبحثون عنه ولازال الساسة او ما يسمون بالساسة في طغيانهم يعمهون .
اذا اردنا نربح المعركة علينا ان نتسلح بالايمان وحب الوطن اولاً وقبل كل شئ لانه متى ما صبحنا يداً واحدا ارعبنا الاعداء فقوتنا هي ان نكون مخلصين للوطن قبل كل شئ فهو السر في قوتنا والذي يرعب الاعداء , وبخلاف ذلك ستكون معركتنا خاسرة .



#علي_الزاغيني (هاشتاغ)       Ali_Alzagheeni#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عيون العاشقين
- سامكو اللغز ؟
- داعش وامريكا وصناعة الموت
- شذرات الحنين للشاعرة لمياء عمر عياد
- فلسفة بريغوجين الكايوسية النشأة والتطور دراسة تحليلية لعلم ا ...
- المراة وعشوائية التقاليد والاعراف
- ماذا بعد مرحلة المالكي
- الطموح المشروع بين الانانية والحلم
- ايام داعش
- اه ! .. من الحب
- داعش والبرلمان وسقوط الاقنعة
- المالكي وحكومة الاغلبية
- جواز السفر وهموم العراقيين
- من ينصف ذوي الشهداء
- حوار مع القاضي قاسم العبودي
- حوار مع الاستاذ البروفيسور علي عبد دواد الزكي رئيس قسم الفيز ...
- السباق الى المنطقة الخضراء
- فوضى الحملة الانتخابية
- متى يُهزم الارهاب
- الام والاسرة وهموم الحياة


المزيد.....




- رئيس كوريا الجنوبية يقترح إجراء محادثات مع بيونغ يانغ لإنهاء ...
- متربي في كندا.. بيع صقر في مزاد بالسعودية بنحو 1.3 مليون ريا ...
- موسكو تطلب توضيحا عن تزويد كييف بالسلاح
- الغارديان: دول الناتو فشلت بدعم كييف
- قناة السويس.. تحسن بمعدلات مرور السفن
- الرئاسات اللبنانية تدين القصف الإسرائيلي على الجنوب
- من غزة إلى أوكرانيا وإيران.. لماذا أصبح -النصر المطلق- مستحي ...
- إيران مباشر.. إسرائيل تصعّد بجنوب لبنان وتنديد باستهداف سفين ...
- إدانات خليجية لاستهداف 3 ناقلات إماراتية في هرمز خلال يومين ...
- فحم بدل الكاكاو.. الرقابة تكشف مصنعا سريا للبسكويت في مصر


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي الزاغيني - من يخسر المعركة ؟