أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يعقوب زامل الربيعي - في بيت الرأس..














المزيد.....

في بيت الرأس..


يعقوب زامل الربيعي

الحوار المتمدن-العدد: 4591 - 2014 / 10 / 2 - 15:31
المحور: الادب والفن
    


.. وتوحشكَ مسافة ما تبقى
وكم أنتَ رفيق لظل لم يعد يشبهك
وحنجرة من كثرة الصمت
ما عادت شاغلةً..
ما عادت تطاوعك لغة منتصرة
مذ غدوت مهذاراً بلغة التغريب
بتَ تعرف بعضك من دموع قانية
ومن الراكضين خلف ينابيع التيه
يخرجون من رؤوسهم
بلا ضجيج
وأنك لا تغيب.
ها أنت مختبئ في قبضة الظل وحيدا
تمتحن حماسة في مزقٍ بيضٍ
ولغوٍ أبيض
وتنتظر لقاح الاستغراق
يشارك سكرتك قطار الفواصل
ويتخذكَ الاضطراب منفضة
لبقايا دخان قلقٍ
ووجوم.
وتدعي أنكَ تملك ناصية الأمرين:
صمتكَ
وبعض أخاديد من قرون.
في الجدِ الشنيع
واحتمال وجودك مع خوذ الامبراطوريات،
مارست طويلا حرب الشهداء
ولعبة اليانصيب
التي لا ترسو إلا على لحاء الجلدِ
كأنك الحادثة الأولى
وجمجمتك بيتا لعنكبوت الاحتضار.
أغرب شعور فيك
أن يتركك ظلك
محضورا من الرفقة
ويستبد بك صمغ التفاح
وتكاد تُنسّيك الوحدة لوّن حضورك
وظلال خصومك
وأنتَ تتقدم في التيه.
لا شيء
سوى الجلد ولحم الصبر ومُدىً
تتسلل مثل سجونٍ
لبيت الرأس،
ودخان أفاعٍ بلا أجراس
وسبحانك أيها المتسلق
ولا يستطيع مجاراتك.
أيها الحيوان الخرافي
يا شيئا من لثغة لا تفارق حس القلب
ودندنة رمان في حلقِ متوحمةٍ
وجناس في لغة المعدان،
هل أوصيك بظلك
أعرف أنه بطول الصفنة، مثلكَ
وأنك مذهولا بموسيقى تتمدد
من رأسك المبهم
حتى أقاصيك الغارقة في آخر نقطة فيكَ.
أدرها الليلة صفراء بلون الشهدِ
وعاقرها مكتضة بماء النهدِ
وأنكَ وإياها غريمان على حذرِ
ويا أنت رطبَ قارعة اللوعات بالخدرِ
ويا أنت الملحد في الاشياء القاتمة
لا شيء سوى إيمانك بالعمق وبالحذرِ
بارحها على مبتدئ منك وعلى خبرِ
حبيبتك الليلة
تتيه في عنق أمومتها
متوثبة مثل شبق النرجس
وراعدة مثل الرقراق
وهائمة في جب الرغوة
عاقرها بغياب الظل
فسرير التيه
أكثر خدرا من خشخاش اليقظة
في الظن.
ونباتات ملتوية في أحتشادكَ
لا سبب يدنيك منكّ سوى لوّنكَ
في الظلِ.




#يعقوب_زامل_الربيعي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كوني قبيلة شفتيكِ..
- يا ساري الليل..
- كأنكِ وردات شتاء لم يولد...
- المرجل..
- وردة الحيض أشهى..
- أمدُ يدي ، أتحسسكَ..
- هطولكِ غزالة للتشهي..
- في زاوية من زوايا طفل ، كان..
- لوكيميا البدانة..
- أيزابل..
- لتويج القلب غناء النهدين..
- لماذا أنتِ؟!
- غزالة مهادنة، لماذا..
- تنقيط......
- الساعة الرملية..
- رحيل الجهات..
- حفيف المسامات..
- آيكوالبياض..
- عشيرة الأسنان..
- يستصرِخُكَ اضطراب الضوء..


المزيد.....




- الثقافة تعزز التقارب الروسي الجزائري
- سحر الأبيض والأزرق.. -سيدي بوسعيد- لوحة تراثية تروي ذاكرة تو ...
- وزير التربية والتعليم يعتمد نتيجة الدور الثاني للدبلومات الف ...
- مخطوطات موريتانيا في مواجهة التحديات.. هل تنقذها الرقمنة من ...
- ماندول النورستانية.. ذاكرة الجبال التي تقاوم النسيان
- ممدوح حمادة خلف الكاميرا للمرة الأولى.. رحلة طويلة من سلسلة ...
- -عودة الأصالة-.. صورة الفنانة السورية أصالة تعود إلى قلب ساح ...
- نقابة الفنانين السوريين تفتح باب العودة لفضل شاكر.. ودعوة رس ...
- الممثلون يبدون أصغر سنًا على الشاشة.. هل يفسد ذلك تجربة الأف ...
- العائلة السعيدة: فيلم عن الفقر في سويسرا الغنية


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يعقوب زامل الربيعي - في بيت الرأس..