أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يعقوب زامل الربيعي - في زاوية من زوايا طفل ، كان..














المزيد.....

في زاوية من زوايا طفل ، كان..


يعقوب زامل الربيعي

الحوار المتمدن-العدد: 4567 - 2014 / 9 / 7 - 21:58
المحور: الادب والفن
    


من زاوية ، ليست بعيدة عن بعض الملامح الطيبة المشتهاة، يركن نور ساطع يتخلل الى رأسي من بين إضاءات خاملة على بقعة من العيون والحواجب المتقنة والشفتين بين غمازتين في استدارة تشبه المساء. كم هي جميلة تلك اللوحة المترفة بوجه إنسانها، حين يشعر بالسعادة لحظة تصيب قلبه كلمة حماسية أو تطيّر لبه نظرة مشمّسة والهة، تقع في موقع الشغف من قلبه، في تلك اللحظة تتلعثم ملامحه ويتصبب العرق منها بغزارة.
ليس هنالك من لوّن أبهى ما يسكن في تلك البقعة التي تشبه ريش ببغاء زاهية الألوان، كانت ذا أهمية كبيرة ، طالما كانت تأخذني بلا نظام إلى منطقة حرة، بعيدا عن الجروح ولفح الأسى.
الملامح المخملية تلك التي تبدو منسوجة من المخيلة، أكثر كونها من لحم ودم، كانت تدنيني ، في لمحة من منطقة فتوتي البكر، إلى عشٍ لطائر " الخضيري " براسه الخالد المستدير ، لكأن استدارته بلونها الفيروزي الغامق، طاقا حجريا مليء بالأفاريز السحريةعلى شرفة منزل صبٍ عاشقٍ من عصر الارياف الناعسة، مات كمدا من العشق. هذا الطائر الآخاذ وهو يحتضن بيضاته البديعة بوقار وبشهية عبقرية الأمومة الساكنة في خرزتا عينيه الجميلتين، وأنا في توق غامر حريص على أن لا أفقد متعة النظر إليهما.
في فناءِ كل صباح، وعند رواق كل أصيل، كنتُ أحضى بقُبلة غرة، هي كنزي الثمين الذي ما زال مخبئ في مكان ما من عاطفتي الغنية بالقُبل النفيسة.
تلكما القُبلتان السريعتان، ما تلذذت يوما بمثلهما ولا أحسست بنشاط لغيرهما على مدى أعوام طويلة.
ما أحس هذا الطفل الغرير العليل ابدا بمثل ذاك الخدر الشبيه بالأختطاف حين ينزلق من بين الرئتين والحجاب الحاجز ضوءُ جهنمي بغاية الأهمية. وما كانت تلك القبلات، على فم ذلك الطفل ضئيل الجسم، المصاب بالرعاف على الدوام، سوى مهدأ كان يترعرع في دفئه فتئ ، ثم رجلا كامل العظام والشجون، حتى أصبح شيخا.
.......
طيفٌ من الليلِ
يورقُ في الحشا خدرا
بين الشقوق ويعلو هامة الفجعا
إن شفه الوجد بات خاطره سغباً
ومهموما وإن رتعا
وكالغيث ينأى
ساهما ولعا
وكالحنو في خبايا النفس موضعه
كأنه رئة
لو مسها العطب
غارت في اللظى جزعا
ولستحالت إلى عقيم نارٍ
في تضرمها
لو مسها الضر
أو لو مسها الوجعا.
...............
من مجموعة ( براويز )



#يعقوب_زامل_الربيعي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لوكيميا البدانة..
- أيزابل..
- لتويج القلب غناء النهدين..
- لماذا أنتِ؟!
- غزالة مهادنة، لماذا..
- تنقيط......
- الساعة الرملية..
- رحيل الجهات..
- حفيف المسامات..
- آيكوالبياض..
- عشيرة الأسنان..
- يستصرِخُكَ اضطراب الضوء..
- للون عينيكِ عطش الشحرور..
- أصداء النعناع..
- غريق الشذى..
- مثقلة ببيت الرمان..
- بيت الرمان..
- كأنه جنون الشتاء..
- تهدُج..
- عطر الليمون


المزيد.....




- معركة -ذات الفنون- والمقدس الثقافي
- محمد رمضان يطالب وزيرة الثقافة بـ-اعتذار رسمي لصعيد مصر-
- -المفترس الأقوى-.. فيلم ناجح أم مجرد إعادة تدوير للإثارة؟
- من نص إلى فيديو بجودة سينمائية.. ثورة -فيدو كلو- الجديدة في ...
- آثار إدلب.. حضارات متعاقبة ومتحف معرة النعمان شاهد على ذاكرة ...
- محمد رمضان يلتقي الجمهور السعودي في العرض الخاص لفيلم -أسد- ...
- تعيين محمد باقر قاليباف الممثل الخاص لإيران لدى الصين
- هذا الموسيقي السوري الأمريكي يعيد تقديم الموسيقى العربية الك ...
- مناقشة رسالة ماجستير عن سخرية قصص سناء الشّعلان في جامعة عمر ...
- في -مذكرات طفلة لم تشهد الحرب-.. اليمن بعين الكاتبة رغدة جما ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يعقوب زامل الربيعي - في زاوية من زوايا طفل ، كان..