أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هديب هايكو - ثغبٌ ينقع الصدى














المزيد.....

ثغبٌ ينقع الصدى


هديب هايكو

الحوار المتمدن-العدد: 4590 - 2014 / 10 / 1 - 21:24
المحور: الادب والفن
    


من أجمل القصائد في الشعر العربي قصيدة ابن الرومي في مغنية اسمها وحيد يقول فيها:

يا خليليّ تيمتني وحيدُ * ففؤادي بها معنّى ً عميدُ
غادة ٌ زانها من الغصن قدٌّ * ومن الظبي مقلتان وجيدُ
تتغنى كأنها لا تغني * من سكون الأوصال وهي تجيدُ
لا تراها هناك تجحظ عينٌ * لك منها ولا يدرّ وريدُ
مدّ في شأوِ صوتها نفسٌ كافٍٍ * كأنفاس عاشقيها مديدُ
وأرقّ الدلالُ والغنج منه * وبراه الشجا فكاد يبيدُ
فتراه يموت طوراً ويحيا * مستلذٌ بسيطه والمديدُ
(ثغبٌ) ينقع الصدى وغناءٌ * عنده يوجد السرور الفقيدُ
ليت شعري إذا أدام إليها * كرة الطرف مبدئ ومعيدُ
أهي شيئٌ لا تسأم العين منه * أم لها كل ساعةٍ تجديدُ

شرح كلمة (ثغب): الشرح الذي ينقله الشارحون في كل المراجع:
الثغب: الغدير في ظل الجبل.
لم يسأل أحد الشارحين نفسه ما علاقة الغدير في ظل الجبل بالغناء؟
والغدير ماء راكد بعد المطر فلا هو الجدول المتدفق على الحصى ليكون له صوت ولا هو خرير الماء في مسارب قصر الحمراء بهندسة متقنة يجعل صوت الماء موسيقى دائمة ينام الخليفة على لحنها. ما هو الغدير أيها المحققون؟
وفي شرح القاموس المحيط الذي يستند إليه الشّراح:
(الثغب) هو الطعن والذبح، وأكثر ما يبقى من الماء في بطن الوادي، والثغب محّركة ذوب الجمد، والغدير في ظل جبل.
واضح أن الشرّاح أستبعدوا الطعن والذبح وأختاروا أهون الخطأ «الغدير في ظل جبل».
بينما لو سألت أية امرأة من جنوب العراق (ومن مدينة العمارة التي أغنت مفرداتي) ما معنى الثغب؟ لأجابت ببساطة بأن الثغب أو الثغيب هو الصراخ بأعلى طبقات الصوت.
ويؤكد هذا الشرح المنطق والذوق.
وفي الغناء الحديث سواء كان باللغات الأجنبية أو العربية يتنقل المغني بين الصراخ والهدوء.
وتعمد أبن الرومي بلاغة الطباق بين شدة الصراخ وعلو الصوت مقابل النشيد أو انسياب اللحن بهدوء في غناء الطرب.
تعلمت هذاالشرح من بعض ما تعلمت من أهل العمارة وأنا أسمع مراراً: جاءت المعزية تثغب من بداية الشارع.
وظل الطفل يثغب وراء أمه.
وسمعنا ثغيب ببيت الجيران فعلمنا أن هناك ميت .والآن هل اقتنعتم يا أعزائي بأن الثغب هو الصراخ من الأعماق الذي يشفي الغليل (ينقع الصدى وليس الغديرفي ظل الجبل؟ ولماذا لازم في ظل الجبل و ما يصير غديربغير مكان؟.

لميعة عباس عمارة
أديبة عراقية تقيم في كاليفورنيا/ سان دييغو




#هديب_هايكو (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شعر وموسيقى للتغير
- هايكو سوري!
- ورطة الكلب بالجامع!
- شاعر عراقي آخر مازال مغترباً في إسرائيل!
- الْجَمَلُ وَالْجِبَالُ
- أدَبٌ جَمُّ !
- «عدنان الظاهر»: لا تسقطُ نِينوى
- «لميعة عباس» وَ «عباس محمود»
- لُغَةُ الإبْداعِ والعَطاءِ
- سيمين بِهْبَهاني
- شطحات وإشراقات بن يؤسُف
- لغة واحدة لميعة عباس عمارة
- ممشوقُ القامةِ
- نَشْوَةُ
- مُحاكاة “المُحدَّث”
- السَّلامُ عَليكَ, عِراق* Sei gegrüsst, Iraq
- مقاربة طفل رجل في زمن المام الهُمام «المعصوم»
- شاعر عراقي مازال مغترباً!
- عودوا لأقفاصكم!
- أُلعُبانُ رَقصَة “العَرضة” والعُنفوان


المزيد.....




- -مدينة الأفكار- الرقمية تنفذ 10 آلاف مبادرة لتطوير العاصمة م ...
- صدور العدد الخامس من مجلة -سينماتيك-.. نافذة نقدية تواكب تحو ...
- اتحاد أدباء العراق يحتفي بكتاب -الموريسكيون في الرواية العرب ...
- مهرجان -تولستوي- المسرحي في روسيا يجمع 24 عرضا في نسخته العا ...
- فنانون يشكّلون حيوانات بحرية عملاقة من الرمل
- مسرحية -خيال مريض- تؤخر عرضها الأول لما بعد مباراة مصر والأر ...
- شاهد..شخصية الخامنئي بين الفكر والثقافة والقيادة وصناعة التأ ...
- دعوات رسمية في إثيوبيا لدمج اللغة العربية في المنظومة التعلي ...
- من القهر إلى الثورة.. كيف أعادت السينما المصرية صياغة صورة ا ...
- فخاخ اللغة في مفاوضات الأعداء: كيف تصنع الفاصلة مصائر الشعوب ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هديب هايكو - ثغبٌ ينقع الصدى