أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميلاد سليمان - سنوات الضياع














المزيد.....

سنوات الضياع


ميلاد سليمان

الحوار المتمدن-العدد: 4585 - 2014 / 9 / 26 - 19:24
المحور: الادب والفن
    


في المرحلة الجامعية، كان هناك عشرات الطرق التي يلجأ لها الطلبة للغِش في الإمتحانات، بعضها سهل سلس تلقائي معروف للجميع، وبعضها إبتكاري مختلف مميز، ورغم أن بعض الطرق منها ما بلغت صعوبته ما يجعل مذاكرة الدروس طوال السنة أمر أسهل من اللجوء لهذه الحيل، ولكن الطالب المصري لا يستسلم بسهولة.
الطرق التقليدية في الغِش، معروفة نسبيًا، وهي أن يحضر الطالب معه أوراق تخص المادة ويقوم بفتحها، على قدميه أو على الأرض، دون أن يراه مُراقب اللجنة، ثم ينقل منها ما يعينه على الإجابة. أو يدّعي الطالب إنه يريد إستخدام الحمام، وفي الداخل هناك يخرج أوراق الإجابة من أي مكان سري من تحت ملابسه أو سيجد في الحمام من سبقوه وتركوا له أوراق المادة. أو يقوم بإستبدال ورقته مع ورقة زميلة أو زميل آخر يجلس على مقربة منه. أو يكتب على يديه أو ساقه أسفل الملابس ثم يقوم بتعرية الجزء المطلوب في غفلة من المُراقب، ليحصل منه على ما يريد. أو إستخدام لغة الإشارة خاصة مع الأسئلة الخاصة بـ (صح)(خطأ) والإختيارات. أو يقوم الطالب بالكتابة على المقعد أو المسطرة أو الحائط أو الآلة الحاسبة بخط رفيع وشفرات لا يعلمها إلا هو، أو بالتهامس مع أول شخص على مقربة منه وربما هذه هي الطريقة الأكثر شيوعًا في جميع المراحل التعليمية.
أما عن الطرق الإبتكارية في الغش داخل اللجان؛ فهناك طريقة وضع سماعة بلوتوث صغيرة الحجم داخل الأذن، والفتيات هنّ الأكثر استخدامًا لها، ربما بسبب وجود الحجاب أو طول الشعر الذي يغطي منطقة الأذن، فترتدي السماعة بعد مرور المُراقب الذي يفتشهنّ ويضع يده على الأذن ليتأكد من عدم وجود سماعات!؟، بعد ذلك تبدأ مكالمة مطوّلة للحصول على الإجابات مع الطرف الآخر من المكالمة، أو تستمع لتسجيل صوتي قامت بإعداده ووضعه يحتوي على ملخص المادة كاملة. أو أن يدخل الطالب لجنة غير لجنته مع سبق الإصرار والترصد، وبعد أن يقرأ ورقة الأسئلة ويعرف محتوياتها، يتظاهر إنه جاء هنا عن طريق الخطأ ولم يجد إسمه في ورقة التوقيعات، وأثناء خروجه للذهاب إلى لجنته الصحيحة يذهب للحمام أولا ليقوم بما فيه النصيب كما سبق أوضحنا. وأحيانا يقوم طالب بالكتابة في ورق صغير الحجم ويقوم بلصق كل ورقة بقطعة من اللِبان "العلكة" في أسفل البنج الذي يكتب عليه، ويخرج الورقات واحدة تلو الآخرى كورق الكوتشينة، لينقل منها، ثم يعيد لصقها في مكانها مجددًا.
وبعيدًا عن طرق الغِش التقليدية والإبتكارية، هناك طرق الغش العبثية، والتي تكون احتمالات نجاحها 0.001 ومنها؛ أن تأتي فتاة منتقبة وتدّعي إنها طالبة بالدفعة وتدخل بدلا عن فتاة أخرى، خاصة لو كان هناك وجه شبه في الملامح لا تستطيع المُراقبة التي ستكشف وجهها التعرّف عليه. أو أن يحنّ قلب المُراقب في آخر 10 دقائق ويترك اللجنة ويخرج ليسمح للطلبة بالحصول على ما يريدون. أو أن يأتي شخص بمكيروفون أسفل مبنى الإمتحانات ويقوم بلتقين الإجابات. أو أن يتم تهريب الاسئلة من اليوم السابق علي الإمتحان من خلال شبكة الإنترنيت.
هذا وسيظل الطالب المصري هو المبدع الأول في الإبتكار في مثل هذه الأساليب، ليس على سبيل الشوفينية أو التعالي على طلبة باقي الشعوب، ولكن ربما من باب الإستسهال والبحث عن أقصر وأسرع الطرق وفقًا لما عُرف عن المصريين إنهم أبناء "ثقافة الفهلّوة".



#ميلاد_سليمان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مأزق الثقافة الجنسية 2
- مأزق الثقافة الجنسية
- مدارات إنسانية
- السلفية التبادلية
- الحياة تتقلص بهدوء
- الذكرى الثالثة 25 يناير.. إتحاد أم إنقسام!؟
- العلم ومضامينه
- المثلية... لمسة إنسانية
- لماذا ننتقد الإسلام!؟
- الإلحاد حق إنساني
- التهمة.. شغل عقله
- العكاز الثقافي
- فئران لا تأكل الجبن
- ثقافة ما بين الساقين
- ثقافة الفهلوة


المزيد.....




- مخرج لاتفي يفوز بجائزة كبرى قدرها 400000 يورو في مهرجان أفلا ...
- تحرك برلماني بسبب “انقطاع الكهرباء” وتوقف الأنشطة المسائية ب ...
- -الموجة التاسعة- تستعيد بريقها بعد ترميم شامل في المتحف الرو ...
- وزير الثقافةوالسياحة: معركة استعادة الدولة لن تتوقف حتى تحري ...
- أكتوبر في الذاكرة الموسيقية: كيف صاغ الإبداع المصري عبور اله ...
- الشتات الفلسطيني.. كيف تحول الألم إلى مصدر للثقافة والمقاومة ...
- هوليوود تنقلب على عمالقة التكنولوجيا في موجة من الأفلام
- في مرادخاني.. كابل القديمة تروي حكايتها من جديد
- تكريم الأديبة أ. د. سناء الشّعلان في منتدى الفريق الإبداعيّ ...
- فيلم -Toy Story 5- مدبلجًا إلى اللهجة السعودية لأول مرة


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميلاد سليمان - سنوات الضياع