أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميساء البشيتي - مدينة أيلول الجديدة














المزيد.....

مدينة أيلول الجديدة


ميساء البشيتي

الحوار المتمدن-العدد: 4579 - 2014 / 9 / 19 - 22:42
المحور: الادب والفن
    


مدينة أيلول الجديدة .

نوارة قلبي .. نوارة عمري .. أيلولي !
من قال بأنك أصفرُّ اللون .. رماديُّ الخطوات .. متقلب المزاج .. هائج .. مائج ..
مبعثرٌ لكل اللحظات ؟
أنتَ يا أيلول .. ورديُّ اللون .. ورديُّ القلب .. ورديُّ العمر .. ورديُّ المشاعر .. ورديُّ الإحساس ..
وأنت أيضاً ورديُّ الجنون .. ورديُّ التقلبات .. ورديُّ المزاج .. ورديُّ الهفوات .
أما أنا فكما تعرفني عصبية جداً .. حادة جداً .. غيورة جداً .. متقلبة المزاج ..
لكنِّي ورديّة الفؤاد .. ورديّة الوجد .. ورديّة المشاعر .. ورديّة الهمسة .. ورديّة الدمعة ..
مثلك يا أيلول .. أنا ورديّة الضحكات .

شعرتُ بغربة في مدينتي ..
شعرتُ بأن هذه المدينة .. مدينة قلبي ..
المدينة التي أخفيتُ عنك خريطتها حتى لا تتبعني أنفاسك فتربك نهاراتي .. وتشتت مساءاتي ..
وتتركني فريسة للقلق وللانتظار .. على شوارع لا تمرُّ عليها سوى رجعُ ذكرياتنا .. وصدى همساتك !

اختبأتُ عنك هنا في هذه المدينة التي لونتُ أنا طرقاتها .. وشوارعها .. وعلقتُ بيدي يافطاتها ..
وكتبتُ بأناملي الطرية على لوائحها من يحق له فقط المرور من بواباتها .
هذه المدينة التي غرقتُ في حبِها خلسة عنك.. أنكرتني !
أنكرتني طرقاتها التي رسمتها أنا بريشة ألواني ..
أنكرتني الشوارع والممرات .. حتى اللوائح أنكرتني وتنكرت لي !
ضاقت عليَّ هذه الطرقات .. وأطبقت ممراتها على صدري .. وأصبحت كابوساً يجرُّ أقدامه الثقيلة كل مساءٍ على مساحات قلبي ..
أصبحتُ وحيدة يا أيلول ..
فقررت أن أخلع عني مدينتي !
أن أخلع عني طرقاتها , وممراتها , وشوارعها , ورائحة الصيف فيها !

دخلتُ مدينتي لألقي عليها نظرة الوداع ..
فأنا رومانسية أحياناً .. أو هي إحدى نوبات جنوني ! وفتحتُ باب مدينتي لآخر مرة كي ألقي عليها نظرة الوداع !
من أخبرك يا أيلول بأنني هنا , أتيت ألقي على مدينتي نظرة الوداع الأخيرة ؟
من أعطاك خريطة مدينتي .. من أحضرك اللحظة لتأخذ مني حقائب يدي .. وتعلن أنها أصبحت مدينتنا .. وأن الخريف من هنا .. والصيف من هنا .. والشتاء من هنا .. والربيع من هنا .. وأيلول من هنا .
وسنعدل خريطة الأشياء ليصبح لأيلول ركناً في مدينتي .. ومقهى في مدينتي .. وفنجاناً من القهوة المرة التي اعتاد أيلول أن يشربها كل صباح على شرفة قلبي ..
وأعلم يا أيلول أنك لن تطيل البقاء ..وأنك دائم الترحال .. وأنك عصفوري المهاجر .. وأيلولي الغائم .. وفنجان قهوتي الحائر .. متقلب المزاج ..
لكني في هذه اللحظة أحتاجك ..
فشكراً لقدومك ..
شكرأ لأنك بالقرب من قلبي الآن ..
شكراً لأنك داخل أسوار مدينتي ..
داخل أسوار مدينتنا ..
مدينة أيلول الجديدة .



#ميساء_البشيتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحج إلى صقلية - Sicily -
- نغم من بلادي
- رسالة طفل
- عاجل ومهم جداً
- أزهر اللوز
- حلم كأنت
- ممرات شائكة
- مشوار الألف ميل
- رسالتي
- هنا موطني القدس
- على شرفات الذبول
- ارحل .. يا نيسان .
- ماذا أهديك ؟
- ابن القمر
- أشياء لا تموت
- لستِ وحدك .. مهداة إلى شقيقتي د. ميسون البشيتي
- جاهلية 6
- - رواية - .... - صفحة بيضاء - رواية بقلم : ميساء البشيتي
- لكنَّها فارغة !
- همسات نورانية .. 14


المزيد.....




- الاستقالة.. ثقافة لا هزيمة
- بيرو.. دليل على فشل الإسبان في محو ثقافة الأندلس
- قبل عرض فيلم -شمشون ودليلة-.. مي عمر تبارك لزملائها رغم المن ...
- سوريا.. تأجيل حفل الفنان الأردني الأخرس في دمشق حدادا على ضح ...
- -صقر وكناريا-.. فيلم يكسب بالكوميديا قبل الإثارة
- مجلس الشعب الأول في سوريا الجديدة.. خريطة التمثيل وقائمة الم ...
- تضاعف مبيعات ملحمة -الأوديسة- لهوميروس عالميا بالتزامن مع قر ...
- فنان مصري يعلن وفاة زوجه ويتفاجئ عقب توجه للمستشفى
- في ذكرى ميلاده.. هيرمان هيسه: الروائي الذي جعل من البحث عن ا ...
- الممثل والناشط داني غلوفر يعلن إصابته بمرض الزهايمر


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميساء البشيتي - مدينة أيلول الجديدة