أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هيثم خوري - في القوانين يتجسد العقد الاجتماعي














المزيد.....

في القوانين يتجسد العقد الاجتماعي


هيثم خوري

الحوار المتمدن-العدد: 4578 - 2014 / 9 / 18 - 07:26
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في مقالي السابق تحدثت عن هوبز وكيف أنه أدخل بعض المفاهيم الجيدة للفكر البشري الحديث، كاعتباره الأفراد متساوين ولهم الحق الطبيعي بأن يكونوا أحراراً. بالإضافة لإدخاله مفهوم "العقد الاجتماعي"، حيث يقوم الأفراد بموافقتهم بالتخلي عن جزء من حرياتهم ويخضعون للحكومات، لتقوم هذه الحكومات بحماية حقوقهم. ولكن عاب نظريته أمر أساسي هو اعطاؤه الحكومات سلطة شبه مطلقة، إذ اعتبر أن الناس في حالة تحارب دائم، ولا بد من سلطة قوية لضبط هذا التحارب.

جاء جون لوك (1632-1704) بعده ببضعة عقود، ولكنه نظر نظرة أكثر إيجابية للطبيعة الإنسانية، فقال إن الناس في الحقيقة ليسوا في حالة تحارب دائم، فهذا ببساطة غير مريح لهم، ولكنهم مع ذلك يقومون بانتهاك حقوق بعضهم البعض، عن معرفة أو غير معرفة، لهذا فهم بحاجة لقوانين، يتفقون عليها فيما بينهم، تحدد لهم حقوقهم وواجباتهم، فتضمن لهم أمن العيش وسلامه. وهم أيضاً يحتاجون إلى حكومات يختارونها من بينهم لتصيغ وتفسر وتطبق هذه القوانين. هكذا فالعقد الاجتماعي لم يعد عقداً بين الأفراد والسلطة، بل هو عقدٌ بين الأفراد لتشكيل مجتمع سياسي يسود فيه القانون، ويكون دور الحكومة فيه السهر على تنفيذ هذه القوانين.

حدد جون لوك "حقوق طبيعية" أساسية ثلاث للمواطنين، وهي "الحياة والحرية والملكية"، ومهمة الحكومة هي حماية هذه الحقوق عبر تطبيقها للقوانين المتفق عليها، ولكن إذا ما انتهكت الحكومة هذه الحقوق (القوانين) فإن من حق الشعب أن يطيح بها ليشكل واحدة بديلة عنها، وبهذا شرعن مفهوم الثورة التي كان من المحظور التكلم عنه فيما قبل.

بهذا يكون جون لوك حقاً هو المنظر الأول لحقوق الإنسان والمواطنة بالشكل الذي نعرفه الآن، حيث أن العقد الاجتماعي هو عقد بين المواطنين، وليس عقداً بين المواطنين والحكومة، إذ إن الحكومة ليست كيان منفصل عن الشعب، تقوم بدور الوصاية عليه، بل هي جزء منه، يفرزها هذا الأخير لمهمة محددة هي السهر على تنفيذ القوانين، والقوانين هي الحامية له. هكذا فقدت الحكومة سلطتها شبه المطلقة، وأصبحت هي ذاتها تخضع لقوانين تمنع تعديها على حقوق الأفراد، وفي حال مخالفتها لهذه القوانين، فإن من حق الشعب الاطاحة بها، واستبدالها بواحدة أخرى.



#هيثم_خوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحق في العقد الاجتماعي
- جريمة بلاعقاب!
- محاكاة ساخرة للديمقراطية
- لماذا الجمهورية؟
- المنبر الديمقراطي السوري وأزمة الهوية
- مصر أمام مصير مجهول
- موقف لا كما يريده أغلب السوريين
- عوائق نجاح مؤتمرات المعارضة السورية
- مقاربة تاريخية لمشاعر الإضطهاد السريانية
- عجيبة هي المعارضة السورية
- كوفي عنان، إنتبه!
- أزمة المكون السياسي للثورة السورية
- القيصر و الضحية
- تحديات المرحلة الإنتقالية في سوريا -رقم 3- المصالحة و الشفاء
- تحديات المرحلة الإنتقالية في سوريا -رقم 1- المشاركة الشعبية ...
- تحديات المرحلة الإنتقالية في سوريا –رقم 2 - الأمن و السلام
- لا أعرف لماذا كل هذا التشاؤم؟
- أما آن للأمين العام للأمم المتحدة أن يسمي مبعوثه الخاص بالقض ...
- معضلة التدخل الخارجي
- دلالات إدانة اللجنة الثالثة للنظام الأسدي


المزيد.....




- إيران: قاليباف يروي تفاصيل ما حدث بعد التأكد من مقتل علي خام ...
- هل تبدأ عملية نزع سلاح حماس خلال أسبوعين؟ تقرير إسرائيلي يكش ...
- الخارجية الروسية: المسيرات الأوكرانية استهدفت الحافلات المدن ...
- غزيون: أين الاتفاق؟ اغتيالات نهارا وإخلاءات وغارات ليلا
- يسيطر على 91% منها.. الاحتلال يصادر مزيدا من أراضي قرية جبع ...
- الثامنة من نوعها.. تحطم مقاتلة -إف-35- قرب قاعدة ميرامار في ...
- بعد أن قيل له إنه لن يمشي مجددًا.. قرر السفر حول العالم مع أ ...
- الرئيس الأوكراني: دفاعاتنا الجوية عاجزة أمام الصواريخ الروسي ...
- بعد 20 عامًا من الروائح الكريهة.. مدينة كندية تتخلص أخيرًا م ...
- السعودية.. الأمن يعلن القبض على 4 إثيوبيين في الرياض ويكشف م ...


المزيد.....

- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هيثم خوري - في القوانين يتجسد العقد الاجتماعي