أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمود شاهين - تابع: ألوهة المسيح وفلسفة الألوهة ( 2)














المزيد.....

تابع: ألوهة المسيح وفلسفة الألوهة ( 2)


محمود شاهين
روائي

(Mahmoud Shahin)


الحوار المتمدن-العدد: 4575 - 2014 / 9 / 15 - 14:32
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


يا ليت المسيحية عزلت نفسها عن اسطورة الخلق التوراتية ،خاصة وأن يسوع المسيح جاء بمبادئ لا تخلو مما هو جديد على الفكر الإنساني في حينه . ويا ليت الإسلام فعل الأمر نفسه خاصة وأنه جاء ببعض المفاهيم الجديدة التي لم يعرفها المجتمع البشري من قبل ، انطلاقا من نزعات مادية غير مثالية تتعلق بحياة البشر ،وخاصة مفهومه للوجود الإلهي الذي لم يضعه خارج الزمان والمكان بل أوجده في الكون كله . وهذا ما لم يتنبه له معظم المفكرين الإسلاميين عدا ابن عربي وربما الجيلي اللذين أنكرا وجود العدم بالمطلق، وسنأتي على ذلك في نهاية هذا البحث مع
أنه سبق وأن تطرقنا له .
حسب الفكرالمسيحي الكنسي الفلسفي الإجتهادي ( وهو فكرمحدث ويبدوأنه تأثر بالفكرالإسلامي ) أن ألوهة المسيح (الإبن) كانت موجودة ( كامنة ) في الكلمة ( اللوجوس ) منذ البدء مع الآب والروح القدس . مع أن تعبير "الروح القدس "بشكله المسيحي لم يظهر في التوراة ،فالوارد في التوراه هو روح أو روح الله دون قدس ، وفي مواقع ليست كثيرة جدا . وبالتأكيد دون ذكر للإله الأب كما هو في الفكر المسيحي .وبما أن الثلاثة :الأب والأبن والروح القدس ، يشكلون اقنوما واحدا هو الألوهة الواحدة التي لا تتجزأ ، فلا نعرف من الذي قرر أن يظهر الألوهة مجسدة في انسان يكون ابنا للإله يدعى يسوع المسيح ، (وبالتأكيد يفترض أن الإسم كان مقررا منذ الأزل وكامنا في الألوهة ) فهل هي الألوهة بكل مكوناتها هي التي قررت أن تظهر نفسها ، أم أنه الآب وقرر أن يظهر ابنه للبشرية ، أم أنه الروح القدس الذي اختار ذلك ؟
إذا اتبعنا الفكر المسيحي الأقرب إلى الصواب ، ستكون الألوهة بكل مقوماتها هي التي قررت ذلك . وفي هذه الحال سنجد أنفسنا أمام معضلة كبيرة ، إن لم يكن معضلات . سنتجاوز مسألة أنه كان للإله ابن من قبل ، وسنتجاوز مسألة الإنفصال
عن الأقنوم الواحد الذي يشكل الألوهة ، بحيث تصبح الألوهة موجودة على الأرض وفي السماء . لنقف أمام المعضلة الأهم وهي : إذا كان الله ( المسيح) إلها أزليا ، فهل كان يحتاج أن يتم الحمل به من قبل أنثى بشرية ، ويحتاج إلى أن يولد كالبشر ، ويربى كالبشر ، ويشرد كالبشر، ويحتاج إلى ثمانية عشر عاما ليكبر، ويحتاج إلى اثني عشر عاما إضافيا لكي يستعيد ألوهيته ، أو يعلن عنها ؟ !!!! مع أنه كان قادرا على أن يفعل ذلك بلمح البصر وينهي الأمر بكلمه ، أو حتى دون كلمة ، لينزل من السماء ( مثلا ) في شخص انسان ويحلق في سماء اورشليم وبيت لحم ويخاطب الرومان واليهود والفلسطينيين ويعلن عن ألوهته وينزل الخيرات عليهم بكلمة ، ويشفيهم من أمراضهم بكلمة ، وحينئذ ، سيسجد الرومان واليهود والفلسطينيون له ، ويعلنونه كإله للبشرية . وبالتأكيد ستقتنع البشرية كلها بألوهيته ،وتتخلى عن آلهتها ،
وتتوقف عن إشغال عقلها في الوجود وخلق آلهة لا تحصى !!!!
إنها مشكلة العقل الإنساني الذي نحترم اجتهاده بالتأكيد ، لأنه لم يكن قادرا على التفكير في ما هو أعمق من ذلك ، وأكثر اقناعا. لكن يتوجب علينا أن لا نبقى أسرى
لهذا الإجتهاد . وأن نسعى لمعرفة الخالق العظيم على حقيقته ، وأن نسعى بدورنا معه ، لإيجاد قيم الخير والعدل والمحبة ، التي لم ينجح أي دين على الإطلاق ، في تكريسها في المجتمعات الإنسانية ،والتي دونها تظل الحضارة ناقصة ،وناقصة كثيرا .
يتبع في الموضوع نفسه .
*************



#محمود_شاهين (هاشتاغ)       Mahmoud_Shahin#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ألوهة المسيح وفلسفة الألوهة (1)
- شاهينيات : في الخلق والخالق مرة أخرى!
- آه على وطن !
- التحالف بين يهوه ( الله ) والشيطان على أيوب !
- لو أن المثقف راقصة !!* ( برسم السلطة الفلسطينية واتحاد الكتا ...
- شاهينيات في الخلق والخالق ( وإن شئتم في المادة والطاقة )!!
- تحولات الألوهة من الأنوثة إلى الذكورة !!
- محمود شاهين يوقع أبناء الشيطان
- شاهينيات : في الخلق والخالق والعقل البشري
- ملكة السماء تعد الأديب بالنسيان
- التحول من الدين فحسب إلى الثورة الدينية (دفاعا عن محمد ) (6 ...
- عن القتل والإكتئاب والبشر والغزاة !
- الجميع فصاميون كما يرى العفيف الأخضر ( دفاعا عن محمد ) (5)
- صدور رواية (أبناء الشيطان ) لمحمود شاهين
- عقدة اوديب ( دفاعا عن محمد ) (4)
- أبناء الشيطان (رواية قصيرة )
- عقدة اوديب ( دفاعا عن محمد ) (3)
- دفاعا عن محمد ( رد على العفيف الأخضر ) (2)
- دفاعا عن محمد ! (رد على كتاب العفيف الأخضر )
- إما أنت أو لا أحد ! ( القصيدة كاملة انطلاقا من مذهب وحدة الو ...


المزيد.....




- عشرات المستوطنين يقتحمون المسجد الأقصى
- لامين جمال: تأثرت بالهتافات المعادية للإسلام لكن لا أندم على ...
- تصعيد جديد.. باكستان تُسقط مسيّرات أفغانية وتحذر حركة طالبان ...
- خاطبهم في رسالة عبر الواتس.. صائغ تركي يختفي مع نصف طن ذهب ل ...
- صيحة -آل ليو- في الفاتيكان تحذر العالم من خطيئة بابل
- بدء ترميم المقبرة اليهودية في دمشق التي تحتضن رفات شخصيات با ...
- نائب الرئيس الإيراني محمدرضا عارف: ستخرج إيران القوية والأمة ...
- آية الله آملي لاريجاني: ندعوا عموم الشعب الشريف في إيران الإ ...
- تفاصيل مراسم التشييع والوداع الاخير للإمام الشهيد قائد الثور ...
- تشييع الخميني عام 1989: كيف ودّع الملايين مؤسس الجمهورية الإ ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمود شاهين - تابع: ألوهة المسيح وفلسفة الألوهة ( 2)