أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أسماء الرومي - أحاديث الطريق














المزيد.....

أحاديث الطريق


أسماء الرومي

الحوار المتمدن-العدد: 4575 - 2014 / 9 / 15 - 00:02
المحور: الادب والفن
    


يا صباح الخير يا اللي معاي ، صيحةُ جَمال كانت تناديني لأكون معكِ شجرتي الجميلة ، لازلتِ ترفرفين
بأغصانكِ ، برقةِ أوراقكِ التي تميلُ إليّ لتحييني أيتها المعطاء رغم إني لم أرَ ثمرةً واحدة ،ورغم إن ألوان
المشيب بدأت تخط مفارقكِ الرقيقة تنذرُ بأن الخريف سيحمل الألوانَ ويهاجر
لكنكِ تبقين أنتِ الشامخة تتحدَين كلّ المواسم لتكوني دوماً عطاء
أتدرين شجرتي الحنون سمعنهم يتحدثون عن جنةِ التينِ والزيتونِ لكنّي لم أسمع الزيزفون ؟ وكأنكِ تبتسمين
وكأنها تخبرني بأنهم أحرقوا حتى التينِ والزيتونِ ، قلتُ ولم تبقَ غير قلوبهم السوداء
نظرتُ لشجرتي وضعتُ يدي على قلبي ، لازال يرف بكل الألوانِ الجميلة ، رغم ما يلف جسدي من
الألوانِ الداكنة
وسأتمشى لأكون أقربَ لحدائقِ الأطفال وألعابهم التي نُصبتْ ليتمتعوا بها
قبل حوالي أكثر من شهرٍ كنتُ أتمشى وابنتي في هذه المنطقةِ الواسعةِ بغاباتِها وحين إقتربنا من الأماكن
المهيأة للأطفال كان المساء يُنذر بقدومهِ لذا خَلتْ هذه الملاعب ، لفَتَ نظرنا وعلى مسافة غير بعيدة منا
أرنبين من اللواتي تعيش في الغابة ، كانا يسيران على جانبِ الطريق الذي نسيرُ فيه والذي تقريباً
قد خلى من المارة ، كانا يتجهان للملاعبِ التي نسيرُ بإتجاهِها وحين وصلا وكانت الأبوابُ مغلقة ، وقفا
قرب السورِ
صرنا نقف على مسافةٍ منهما نرقبهما بهدوء ، أحد الأرانب بدأ يحفر التراب تحت السورِ وبسرعةٍ فائقة
حفر مدخلاً دخل منه ، الآخر بقي خارجاً ، وعادةً تبقى داخل هذه الملاعب الكثير من اللعبِ البلاستكية
المهيأة للأطفالِ الصغار بعمرِ الحضانة ، فالكثير من السيارات والأدوات التي يحملون بها الرمل
أخذ هذا الأرنبُ يدور بين هذه اللعب يجرها ويدفعها ويتنقل قافزاً فرحاً بينها تماماً كما يفعل الصغار
كان الآخر لايزال قرب السياج يرقب المارة وبحذرٍ ينقل بصرهُ هنا وهناك وداخل الملعب وأذنيه
المرتجفتين يتحركانِ يميناً ويساراً فهو على أتمِ استعداد ليحذر صديقه إن شعر بأي خطر
حين انتهى صديقَه من لعبهِ وبعد أن قضى وقتاً سعيداً عاد من نفس المكان ليلتم الأثنان
بدأى يقفزان بمرحٍ في الطريق ليتجها للغابةِ لسكنِهما ،
فالليل قد بدأ يهدد بالمجئ وقد حان وقتُ النومِ يا صغاري الأعزاء
كُتبت 14/9/2014
في ستوكهولم



#أسماء_الرومي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يا أم الغائبين
- لا عتاب
- عتاب للزمن
- جيفارا مات السلام
- كم كذبوا
- لعيون مَنْ يُقتلون
- أعلى من صوتٍ يُكَبّر
- يا بن غزَةَ قتلوا قلوبَنا
- دموع العذراء
- من يصحيكَ يا بشر
- وتطيح القلوبُ والدروب
- طوفي يا رؤى النغمِ
- يا صوتَ الأنبياء
- ويدور العراق
- صوتك يُنقذ مريم يحيى
- يوم مع الدفءِ
- دموع الشهد
- لحظات مع فنان
- وأنا أستمع
- طيور الشوق


المزيد.....




- في حبِّ الحُزانى
- مارس .. موت و ميلاد
- أزمة الوعي: لماذا لا يكفي الذكاء والثقافة لإنقاذ العالم؟
- من يحاسب الذكاء الاصطناعي؟!
- أفلاطون ولغز المحاكاة
- وقفة لبنانية تؤكد أن قرار رجي ترجمة للأجندة الصهيوأمريكية
- من العراق كتبت زهراء الحسناوي : بَيْنَ الحُبِّ وَالطَّرِيقِ ...
- من العراق كتبت زهراء الحسناوي : بَيْنَ الحُبِّ وَالطَّرِيقِ ...
- بنيامين وود: كيف تعيد الأبوة صياغة علاقتنا بالأدب والقراءة؟ ...
- -سلمان رشدي في بوتسدام-.. رقصة أدبية على حافة الموت وهزيمة ا ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أسماء الرومي - أحاديث الطريق