أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين رشيد - قصتان قصيرتان














المزيد.....

قصتان قصيرتان


حسين رشيد

الحوار المتمدن-العدد: 4573 - 2014 / 9 / 13 - 14:19
المحور: الادب والفن
    


قصتان قصيرتان
-;-ادغار
-;-حسين رشيد
هل هي صدفة ام مفاجاة، او شيء آخر يدخل في خانة الحلم، او الخيال وربما اللاوعي. ادغار الان بو يقف في منتصف الشارع ويبصق على القوات الامريكية، ويلوح بيده شاتما على الطريقة العراقية. لا لا لابد وان خللا ما حصل في عقلي او ذهني او اني تناولت شيئا ما شوش علي، ياربي ما الذي حصل لي، وكيف نتجت هذه الصورة امامي لكنها حقيقة فها هو يبصق عليهم ويلوح بيده شاتما. ولماذا ادغار بالذات. لكن اين انا الان نائم ام مستيقظ، جالس ام واقف، يارب ما هذا. وعلى حين غفلة اختفت الصورة والمشهد بالكامل، واذ بي جالس في عزاء الاستاذ كريم مدرس اللغة الانكليزية، الذي اغتيل قبل امس الاول، على يد شاب مراهق ملثم بالسواد، يوم كانت المدينة غارقة بالقتل والدمار والخوف والتهجير، اذ دفع له 50 دولارا امريكيا، لخطف حلم الطفلة منى ابنة الأستاذ كريم حيث كان العيد على مقربة، وهي تنتظر فرحة الثوب الجديد والحذاء واللعبة. انتهى اليوم الثاني من العزاء، وانا في طريق عودتي الى البيت ظلت صورة ادغار الن بو عالقة في ذهني، تدور معي في كل الارجاء، يارب ماهذا أهي علامة الخبل او الجنون ام ماذا؟، حاولت وحاولت النوم لكن دون فائدة، ارتشفت آخر كاس من اخر زجاجة خمر هربت سرا الى المدينة، لكن لاجدوى. تقدمت نحو المكتبة عاينت العناوين امامي، لكن يدي ذهبت الى كتاب في اعلى الرف الايسر، سحبته ببطء شديد وكأن هناك لغما فيه، ياالهي انه كتاب ادغار الن بو، ارتجفت اول الامر وكاد الكتاب يسقط من يدي، فتحت الصفحة الاولى، وفي اعلاها قرأت، من كتب الاستاذ “كريم غريب” الى صديقي حسين مع محبتي، للذكرى، دمت بخير.
2006

زليخة
شمس قمر نجوم غيوم مطر حالوب، كم هي مرحة تلك الخيوط الذهبية التي تغسل نفسها بما تبقى من غيمة كبيرة افرغت حمولتها فوق منطقتنا، والصبيان والبنات مع الحبل، شمس قمر نجوم غيوم مطر حالوب، احدى جدتنا كانت تجلس على باب الدار وتغزل بمعزلها الصغير الناعم خيوط عباءة رجالية، ياولاد انظرو انه قوس قزح يطوق منطقتنا، بعض الصبايا من شباك غرفهم المطلة على الشارع اخذن يرددن ، “طلعت الشميسة على كبر عيشة، عيشة بنت الباشا تلعب بالخرخاشة”، صبيان يركضون وهم يركلون كرة صغيرة قفزت من قدم احدهم وانطلق صوب المعزل، الا ان الجدة تداركت اصتطام الكرة به، لكنه رغم ذلك انكسر .. تركوا الكرة والمغزل وركضوا صوب راس الشارع واحد منهم ركض باتجاه معاكس صوب احد البيوتات لقد جاء يونس، الاخت تركض والزوجة تركض والاخ جميعهم هرع الى الشارع فيونس في شرق البصرة ومنذ ثلاثة هجومات اخبرها منقطعة، قبلوه وقبلهم، وفي الباب سال “وين امي” فقد اعتادها اول المستقبيلن له، كانت تحسب الايام والساعات لاجازته الدورية، دخلوا لكن لم يتمكن احد من ايقاظها وهي تمسك صورة يونس .. شمس قمر نجوم غيوم مطر حالوب، حبل وقوس قزح ومغزل جدة وكرة، وعيشة ،البصرة وشرقه الموجع، عباءة جدي القاتمة الذي ظل قرابة عام يبحث عن خرفان قهوائيتة اللون، شمس قمر نجوم غيوم مطر حالوب ، انقضت الايام السبعة، وعاد يونس الى الشرق الموجع، برامج التلفزيون تقطع، بيان صادر، اعقبته اغنيات وبيان واغنيات وبيان، ودخل نهر جاسم في البيان، والاغنيات تعلو مستمرة سيارات التكسي اختفت من الكراجات والشوراع، ورجال الزيتوني يطرقون الابواب ... شمس قمر نجوم غيوم مطر حالوب ، يونس يدخل في بطن الحوت القابع في شرق جنوبا الموجوع، شمس قمر نجوم غيوم مطر حالوب، وقصة يوسف واخوته حفظناها عن ظهر قلب فقد باتت الرفيق الدائم لاغاني المعركة ...
2000
من مجموعة مآذن روشيرو



#حسين_رشيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- احكام الوحشة
- الهيئات المستقلة
- قصص قصيرة جدا .... ثلاثية الرب
- ياسين النصير: القراءة ليست كافية لتأسيس نظرية نقدية جديدة
- حلم الدولة الكردية المنتظرة
- برهان شاوي: التمرد على الأيديولوجية ظاهرة صحية جدا، أنها عاف ...
- الشاعر علي ناصر كنانة: في العراق تطلع الثقافة من تراب الأرض
- الروائي شاكر الانباري: الجزر المنعزلة لا تنتج ثقافة مؤثرة
- -داعش- ولعبة الموصل والأموال المنهوبة
- د. ميثم الجنابي: الثقافة الحقيقة هي ثقافة منظومة
- اوقات
- بالتزكية
- سعدي المالح ... لما العجلة
- رايندال
- وطنيوسو
- شيمكور
- صوتك مقعد
- فلمسيوس
- النصف الأول من العام الحالي
- وزارة التعليم العالي وشهادتها العليا


المزيد.....




- باحث إسرائيلي يحذر: تهميش التمثيل السياسي للفلسطينيين يمهد ل ...
- -نحن الذين لم نمت بعد-.. قصص توثق مأساة البقاء والفقد في غزة ...
- كيف تحول شات جي بي تي من مساعد ذكي إلى -رسام الكاريكاتير الأ ...
- مرتفعات وذرينغ: ما قصة الرواية التي لا تزال تثير الجدل رغم م ...
- عصر ترامب وحالة الطوارئ اللغوية: كيف تحولت الكلمات إلى سلاح ...
- إبستين وراسبوتين: حين يحكم الظل يسقط العرش
- كيف أعادت أنغولا بناء ثقافة الطعام بعد عقود من الحرب؟
- من المجاري لحرب 2025.. وثائقي يكشف أسرار 20 عاما من الصراع ب ...
- فيلم -المأوى-.. حماية المستقبل هي الشرط الوحيد للنجاة
- نهائي سوبر بول: مغني الراب البورتوريكي باد باني يوجه رسالة و ...


المزيد.....

- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين رشيد - قصتان قصيرتان