أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عمر حمَّش - الموتُ من جديد! قصة قصيرة














المزيد.....

الموتُ من جديد! قصة قصيرة


عمر حمَّش

الحوار المتمدن-العدد: 4567 - 2014 / 9 / 7 - 21:00
المحور: الادب والفن
    



رمتني الطائرةُ ببرميلها ... قمتُ من غباري، جمعتُ من لحمي ما تسنى، وهرولتُ، كانت الناسُ تجري خلف الناس، ويتحلّقون من بعدها أمام بيتي، في الطريق قابلني فتيةٌ بنعشي، فثرثرت وأنا أبتعد: كم كنت حملتك يا ذاك النعش!!
عند عيادة وكالة الغوثِ، حيثُ كانت أمّي وضعتني، ومن حيثُ كنتٌ ناديتُ الشمس؛ هناك جاءت أمي تروي: لم أجدك، فعوضوني بطفلٍ غريب، صرختُ؛ حتى أعادوك، بحثوا في الأسِرة، قالوا: هذا؟ قلتُ نعم.. وهدأت!
تقول: أبوك قال: نعود إلى المخيم.
أصرّ من قبل بزوغ الفجر، مشى في عتمة ليلة عيد فطرٍ، ليهويَ بك من على عتبة العيادةِ العالية.
هنا إذا جثا...!
قالت: جذعُه سقط، فتلقفك بذراعين مثل فأسين.
قالت: سجد على ركبتين مثل جذعي جميزتين ..
الآن أنت تحملُ لحمك .. تسابقُ جنازتك، وجنازات الحروب مهرولةُ بلا طقوس .. ترى فتيةً الحيِّ في الزقاق يغافلون الطائرات، ويأتون بعلم .. يسرعُ قلبك ينادى البحر، والبحرُ إليك يسعى، أقام موجه، وحورياتُه تقافزن مثل شموعٍ، ألقمن صغار الماء أثداء النورٍ، وابتسمن، فسكبتَ أنت دمع المودعٍ، وألقيت سلام المفارق .. مضيت، ترى، وتشمُّ .. هذا آخر عهدك بالرؤية، وبالشمّ .. ستغطي عينيك التربةُ !
أولادُ قرب الباب كانوا يتتبعون زغردة النسوة .. فعدت افتقدتَ أمّك قبل أن تدهمك الغيبوبة، والسواد يغطي بئرك - .. أنت تموت .. فتزود بما شئت، ها هي الطائرةُ تعود .. وأنت قطعٌ محمولة .. أنت هتافٌ يصيح .. وطائرةٌ تصيح .. وموتى جددٌ يصيحون ... أنت تغادرُ لوحك الخشبي، تتحسس عيونا تصيح .. تلمّ أطرافا تصيح ... تستحضرُ أمّك .. تحضنك، وهي تصيح، وأنت تصيح في دنيا تغادرها صائحة!



#عمر_حمَّش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فروسيّة! ق ق جدا
- أيامُ الأسبوع! ق ق جدا
- قصص قصيرة جدا ( 7 )
- تحالف! ق ق جدا
- تحالف! قصة قصيرة جدا
- قُبَّة ذهبيّة! ق ق جدا
- قصص قصيرة جدا ( 6 )
- حوار! قصة قصيرة
- جيران! قصة قصيرة
- (تنابلة)! قصة قصيرة
- توَحُد! ق ق جدا
- قيادة! ق ق جدا
- نَفَسُ نارجيلة! قصة قصيرة
- غيبوبة! ق ق جدا
- إدراك! ق ق جدا
- تقابُل! ق ق جدا
- وفاء أبريوش ... وفخاخ الكلام!
- دربُ الأماني! قصة قصيرة
- أبو نظَّارة!
- أيامُ الحارة!


المزيد.....




- سعيد بوخليط يوثق ذاكرة مراكش بعيداً عن السرديات الجافة
- 150 عامًا في صنع السينما في رويال فيستفال هول
- المثقف التكتيكي: تقلبات المنبر بين الحروب والتحولات
- -الخروج إلى البئر-.. حبكة سامر رضوان وبراعة الممثلين تعوضان ...
- هرمجدون.. أفلام -الخوف من الفناء- تعود للواجهة مع كل حرب
- كأس الشوكران: حياة سقراط المليئة بالأسئلة ومحاكمته المثيرة ل ...
- خيال سينمائي مع صور قصف حقيقي.. إدارة ترامب تروج لحربها ضد إ ...
- 21 رمضان.. عقيقة الحسن ورحيل مؤسس الدولة العثمانية
- في الشوارع ومراكز الإيواء.. رمضان يقاوم الحرب في السودان
- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عمر حمَّش - الموتُ من جديد! قصة قصيرة