أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عمر حمَّش - (تنابلة)! قصة قصيرة














المزيد.....

(تنابلة)! قصة قصيرة


عمر حمَّش

الحوار المتمدن-العدد: 4484 - 2014 / 6 / 16 - 14:48
المحور: الادب والفن
    


(تنابلة)!

قصة قصيرة

عمر حمَّش

هو عبد المقصود ولد الغشوم، حفظه ألله من مكائد الدنيا، وحفّظَته ألتخشيبةُ أسرار حكمتها ..!
اليوم سيفعل ما فعله أبوه .. يوم أنحدر به إلى التخشيبةِ التي تحت الجبل، هناك وقفا بخشوع.. وقد تمهلَ أبوهُ قبل أن يدفع بابها الواطئ .. لم ترتفع الرؤوسِ تحت الجدران، والطرابيش الملفوفة بأمتار القماش ظلّت منكفئة .. يومها عيناهُ حدّقتا في العيون، وهي تغمضُ ثمَّ تنفرجُ؛ تستطلع كنه الشرّ الذي دخل!
قال أبوه:
السلام عليكم يا جماعة التنابلة ..
قال أبوهُ
بالله عليكم يا جماعة العلم .. علموا غلامنا أسرار المعرفة!
الكبير هزَّ طربوشه هزّةً بانت .. وأبوه أسرع بدفعه:
تعلّم يا بني .. ولا تهمل في درسك ..
يومها دخل بين (تنبلين) وقابل الكبير مباشرة .. خيم صمتٌ ثقيل .. والجمعُ مطأطئ في عبادةٍ لا يدركها من جهل!
طال الوقتُ بلا كلامٍ .. بلا طعامٍ .. بلا حراكٍ .. ظلّوا أصناما مُقعّدة .. حتى نطق أحدهم بصوتٍ خفيضٍ .. صوتٍ متقطعٍ ... قادمٍ من بئر نسيهُ الزمان :
- والله .. شكلها .. تُمطِر!
ومجاورُه بعد جهدٍ نطق:
- آه ........... و ...الله!
قال الأوّل:
- روح ... شوفها!
فدخل هو الآخر الحوار ... مجاهدا:
- يا .. جماعة .. انتظروا .. حتى تأتي هرّة المزبلة .. !
واستراح قليلا، ثمَّ أكمل:
- واحدٌ منّا يمدُّ يدَه ... إن ظهرها مبلل .. تمطر .. وإن ناشف .. لا تُمطر!
وأسقط رأسه ... والكبيرُ يرمقُه ذاهلا!
اليوم يفعل بالغشومِ الصغير ما فعله به الغشومُ الكبير .. يهوي بولدِه من على الجبل .. إلى حيث التخشيبة، وقد كبرت، جدرانها تباعدت مع بابٍ كبيرٍ .. ويافطة بحجم جمل، كتب عليها
( مدرسة )!



#عمر_حمَّش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- توَحُد! ق ق جدا
- قيادة! ق ق جدا
- نَفَسُ نارجيلة! قصة قصيرة
- غيبوبة! ق ق جدا
- إدراك! ق ق جدا
- تقابُل! ق ق جدا
- وفاء أبريوش ... وفخاخ الكلام!
- دربُ الأماني! قصة قصيرة
- أبو نظَّارة!
- أيامُ الحارة!
- قصص قصيرة جدا ( 5 )
- أحراش .. وجميز .. وكرة مُذهّبة!
- الأعرابيُّ الجميل!
- قصص قصيرة جدا ( 4 )
- قصص قصيرة جدا ( 3 )
- فخاخ الكلام لعمر حمّش في ندوة اليوم السابع
- مختبر! قصة قصيرة
- قصص قصيرة جدا ( 2 )
- قصص قصيرة جدا ( 1 )
- جمال القراءة .. وفخاخ الكلام!


المزيد.....




- رحيل عبد العزيز مخيون.. عاشق الموسيقى الذي تنقل بين طه السما ...
- كاظم الساهر: نمت في المقاهي والحدائق لأحقق هذا النجاحوعملت م ...
- فيلم الرعب -هوس- يطيح بـ-فهرنهايت 11/9? ويصبح الصفقة الأعلى ...
- نتنياهو يوجه رسالة مترجمة للعربية إلى الشعب اللبناني (فيديو) ...
- فضحية جنسية مدوية في هوليوود.. فنان شهير يواجه اتهامات بالاع ...
- كاظم الساهر يتصدر الحديث بعد مقابلة وصفها الجمهور بأنها -وثي ...
- سلب فلسطين.. كيف نظّم القانون الإسرائيلي تجريد شعب من أملاكه ...
- رحيل الفنانة السوفيتية الكبيرة ليودميلا تشورسينا بعد صراع مع ...
- ثقافة الشارع وأزياء -الآرت- تُثري منافسات جائزة كاردو الدولي ...
- -ما الحاجة إلى عالم بدون روسيا-.. روائية مصرية تشيد بزيارتها ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عمر حمَّش - (تنابلة)! قصة قصيرة