أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عمر حمَّش - قصص قصيرة جدا ( 4 )














المزيد.....

قصص قصيرة جدا ( 4 )


عمر حمَّش

الحوار المتمدن-العدد: 4354 - 2014 / 2 / 3 - 08:23
المحور: الادب والفن
    





عبادة!


وفي ذكرى نكبتِنا ... جاءتني أمّي من جَنَّتِها ... قَبّلتْنِي .. ثمَّ حَجَلتْ مثل فَرخِ يَمام ... ولمّا فَردَت جَناحيها ... قَفَزْتُ لأبْقِيها ..
قالت : ( صَلاةُ البَصْقِ عَليهم ) ... حَانت يا ولدِي ... هُناك !!



قارئة!


فرد كفّه ... فتفتحت جبالٌ عن موجٍ جرى ... سابقته خيولٌ ... خبَّت بأجنادٍ مُعمّمة ... حدّق هو ... فهاجَ قردٌ .. دقّ صدره ... زقح!


ممانعة!


هناك .. من الأفق القريب ... تهاتفه مدينتُه المُقدّسة ... يرى الطرقَ أصابعَ كفٍّ ... في الغيمِ مُعلّقة .. تسدّها سيوف ... وخطباءُ كثيرون ... يتوحدون - كلّما همَّ يصيح - كضرورةٍ أوجبتها مرحلة...!


خُلاصة!

تنقّلَ على شوكِ التراب ... انحنى .. توكأ على القبورِ ... قرأ : هذا ضريحُ .. وهذا .. وهذا .. و ...!
رفع ذراعا مُثقلة ... رسم شاهدًا ... وكتب : وهنا من أتى بهِ الوهم .. ومن مضى إلى وهم ...!
ثمَّ برفقٍ هبط ... وأغمضَ روحَه ... وسكن !

مخاض!


نزل يجري .. بيدِهِ مِنجلُه .. فتّش البيتَ .. ثم الزقاق .. فالشوارع .. والميدان .. دار على رقابِ بوم .. بقرَ بطون غيلانِ تحوم .. قصَّ سبقانًا شبه آدميّة .. ثمَّ عاد يهرولُ ... إلى أمّه المسجاة .. يستقبل معها صيحةَ نسخته الحقيقية!

فِطْرَة!


أمّهُ صوبته ابنا للريح .. سكينا تُشِعُّ في لُججٍ فضيّة .. من تحتِه رآه أثرٌ من خطوِّ أبيه ... وفراشاتُ عرفت دمَه .. تحلّقت في الحقلِ البعيد .. وناحت بأنغامٍ عربيّة !!

نهاية!


ورأيتُ رأسي محشوّةً بالبارود .. وسمعته انفجر .. أتوا أربعةً مسرعين .. أربعةٌ فقط، ساروا على عجل .. وعادوا على عجل .. عقدوا مائدة النواح .. وقالوا وهم يمضغون: كان كلُّ عمره .... في شطط!

بلاغ هام!


انتبهوا .. انتبهوا ..!

على عربانِ الجماعاتِ الممتدّة من شرق المتوسط .. حتى مصبّ الفرات؛ الإخلاءُ فورا، وتسلم حِصص الخيام ..!
من خلفِ المنادي كان جيشُ البغايا .. يغني:
مُحمد مات ... خلف بنات!


ضجيج!


في مدينةِ الثيران.. يتخابطُ المبصرون.. يحملُه قلبُه هادئًا .. وسهمًا يمرُّ ..مُذيلًا بالصمت!



#عمر_حمَّش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصص قصيرة جدا ( 3 )
- فخاخ الكلام لعمر حمّش في ندوة اليوم السابع
- مختبر! قصة قصيرة
- قصص قصيرة جدا ( 2 )
- قصص قصيرة جدا ( 1 )
- جمال القراءة .. وفخاخ الكلام!
- زلابيا.. وحمص مقلي.. وحنتوت!
- هروب! قصة قصيرة جدا
- محكمة! قصة صغيرة جدا
- نساء! قصة قصيرة جدا
- تواصل! قصة قصيرة جدا
- وحيٌّ ليليّ - فصة قصيرة جدا
- صوت! - قصة قصيرة جدا
- حسرة! قصة قصيرة جدا
- حكايتان قصيرتان جدا
- قصتان قصيرتان جدا
- حكايا ثوريِّة - قصص قصيرة جدا
- ديوك - قصة قصيرة جدا
- نورس - قصة قصيرة جدا
- فروسيّة - قصة قصيرة جدا


المزيد.....




- المجلات الثقافية العراقية في المعهد الثقافي الفرنسي
- على خطى الساموراي.. استكشف بلدات -ناكاسندو- التي لم يغيرها ا ...
- الفنانة السودانية بلقيس عوض.. سيدة المسرح التي رحلت بهدوء وت ...
- المخرجة التونسية وفاء طبوبي: الهاربات ليس عرضا نسويا
- كوميدي أمريكي من أصول إيرانية يشارك نصيحته لصناع المحتوى.. م ...
- تعزيزاً لثقافة المشاركة.. محمد نبيل بنعبد الله يستقبل شباب ن ...
- -خذلنا الشعب وفشلنا-.. الممثلة البريطانية الإيرانية نازانين ...
- 7نصوص هايكو:الشاعر محمد عقدة ,دمنهور.مصر.
- أغاثا كريستي -ملكة الجريمة- الأعلى مبيعاً في التاريخ
- عشرات الفنانين العالميين يطالبون بإنهاء الهجمات الإسرائيلية ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عمر حمَّش - قصص قصيرة جدا ( 4 )