أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محسن حبيب فجر - عندمائيات 3














المزيد.....

عندمائيات 3


محسن حبيب فجر
(Mohsen H. Fagr)


الحوار المتمدن-العدد: 4561 - 2014 / 9 / 1 - 00:11
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عندما يهاجمك الهمج بخناجرهم يريدون لوزتك، فلا تحتمِ بالثقافات دفاعا عن حياتك، اذ لامجال للكلمات لتمر من خلاله اليهم. وان مرّت فما هي في آذانهم سوى طنين لامعنى له. شمِّر عن ساعديك، وتوضأ بهمتك، واسجد لبندقيتك فليس سواها من يقدر عن ذودهم عنك.
وعندما تتكالب خناجرهم على اخيك، فلا تنشغل بانقاذ نفسك بالهرب منها مستغلا انشغالها بنهشه وثمالتها بخمرة دمه فما تركك إياه لها إلا انتحار، لانهم إن شربوا دماءه فاعلم بانهم شاربي دمك عن قريب مهما هربت وانى اختبأت. ان دماء اخيك فيها من الطيب واللذة ما يدفع شاربيها الى ادمانها واللهاث وراءك طلبا للارتواء منها، وما هم بمرتوين حتى وإن افنوكم جميعا. لانجاة لك من تلك الخناجر الا بالحيلولة دون وصولها لاخيك، فأن وصلته فجهّز لها منحرك.
وعندما يريقون دم اخيك فلا تبادر الى تقمص دور الضحية استدرارا لعواطف الغرباء، فإن عواطف الاولين والآخرين لن تحول دون وصول خناجرهم الى رقبتك لإراقة دمك والحاقك باخيك. كما لاتنتظر أولئك الغرباء ليذودوا النصال دونك لان كل شيء لدى الغرباء بحساب. إن لم تقدر على الاخذ بثأرك فاستنهض له قومك، فوحدهم قومك من لاحساب بينهم وبينك ، وإن لم تنتقم من قاتل اخيك فاعلم انه سيلحقك به ما دام فيه رمق.
وعندما يتباكى الغرباء على دمك المراق فلا تأملن من دموعهم وقفا لنزيفك، لان اخذهم وردّهم سيطول، وعلى امتداده سيمتد نزفك، ولا تدري الامَ سينتهي قرارهم. ولا تلتفت الى دعوات ضبط النفس الصادرة منهم، لان المراق دمك وليس دمهم، كما ان عدوك لايعرف معنى النفس ليعرف ضبطها. استمر في الدفاع عن وجودك ما استطعت، واعتمد على ما لديك لانه، ومهما كان قليلا، افضل من رقصك على شخب اوداجك بانتظار ما لديهم.
وعندما يجد المجتمع نفسه امام تحديات مصيرية تتعلق بحياة ابنائه او كراماتهم او مكتسباتهم فليس امامه من خيار سوى استنفار طاقة أبنائه وارضاعهم من ثدي ما يختزنه من عقائد التضحية والايثار واستلهام امجاد ابطاله عبر تاريخه. ثم عليه ان يعيد ترتيب اولوياته وإعادة مخططات المفاضلة بين المنتمين له، بحيث تكون اليد التي تعانق البندقية افضل واهم من غيرها واقدس.
وعندما يقرر الحقد الظلامي ان يملأ حياتنا برائحة الموت ويوزع المنايا على شوارعنا فلا شيء غير القوة يستطيع ان يعيد دواليب قاطرتنا الى سكتها الطبيعية لتعاود بث شذى الحياة من جديد.
وحدها قوّتنا ما سيحسب لها الحاقدون الف حساب قبل ان يقدموا على إراقة قطرة من دمائنا مجددا فلتكن تحديات اليوم دروسا تعرف الطامعين بنا من نكون عند المحن وكيف هي مواجهتنا لمن يريدنا مجزرين، فانما هي نوبة من زمان سترسم ملامحنا على مدى العصور.



#محسن_حبيب_فجر (هاشتاغ)       Mohsen_H._Fagr#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العراق .. البحث عن نقطة التوازن
- رسالة الشيعة
- العراق .. هزيمة المجتمع وانتصار السياسيين
- منعطفات الحياة
- السعوديون ليسوا دواعش
- المجتمع من العقيدة الى الهوية
- سنينَ العُمر
- حُبٌّ وخوف
- عندمائيات 2
- نصائح في طريق الفكر
- كوني الحبيبة
- الى أبي علي
- موت
- صرخة في صمت
- بردٌ وإباء
- شكوى
- الى أخي عبد الحسن
- الانقسام المجتمعي
- لتذهب آثارنا الى السائح ولا تنتظر مجيئه اليها
- رسالة من العالم الآخر


المزيد.....




- الملكة رانيا تشارك صورًا من الاحتفال بعيد استقلال الأردن الـ ...
- بمظاهرة في نابولي.. لافتة بطول 82 قدمًا تحمل أسماء 18 ألف طف ...
- نظرة داخل أكبر مصنع للنودلز سريعة التحضير في كوريا الجنوبية ...
- -عامر دائما-.. تركي آل الشيخ في ضيافة أحمد حلمي ومنى زكي بمص ...
- رأي.. بارعة الأحمر تكتب: لبنان.. حزب الله يهدد الحكومة وروبي ...
- موجة حر استثنائية لشهر مايو تضرب دولا أوروبية ودرجات قياسية ...
- بوتين يسقط ديون المجندين وينذر بإخلاء كييف وواشنطن تعرض وساط ...
- -خلافات حول كلمة أو جملة-.. هذا ما قاله روبيو حول المفاوضات ...
- قطر تنفي عرض 12 مليار دولار على إيران لضمان التوصل لاتفاق مع ...
- مع بزوغ الصباح.. الحجاج يتوافدون إلى صعيد عرفات


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محسن حبيب فجر - عندمائيات 3