أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جعفر المظفر - الوهابية التكفيرية اشد خطر على السنة العراقيين مما هي على الشيعة














المزيد.....

الوهابية التكفيرية اشد خطر على السنة العراقيين مما هي على الشيعة


جعفر المظفر

الحوار المتمدن-العدد: 4546 - 2014 / 8 / 17 - 15:41
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



داعش تحمل مشروعا تكفيريا يحمل أخطارا على السنة أشد من تلك التي يحملها ضد الشيعة.
بالنسبة للشيعة لا يعتبرهم الفكر الوهابي التكفيري مسلمين لذلك فإن قتلهم والقضاء عليهم فكرا وأشخاصا هو واجب ديني, لكن مواجهة من هذا النوع قد يكون لها نتائج عكسية, إن الشيعة المهددون وجوديا, والمستفزون تاريخيا, يتمترسون ويتوحدون من أجل الدفاع عن هويتهم وفقههم المذهبي, بل وسيدفعهم هذا الخطر إلى مزيد من التطرف من اجل حماية الذات باحثين عن كل مقومات مستلزمات الصمود ضد عدوهم التكفيري.
بالنسبة للسنه, الوهابية التكفيرية لا تعتبرهم عدوا وإنما فرقا منحرفة يجب تصحيح إنحرافها عن طريق تحويلها فقهيا إلى الوهابية, وهذا يستهدف بالنتيجة إلغائهم مذهبيا لكي يكونوا على دين محمد عبالوهاب.
الوهابية لا تطرح نفسها مذهبا خامسا مضافا إلى المذاهب السنية الأربعة بل هي تقدم نفسها كطريقة إسلامية يجب على جميع ابناء المذاهب الأخرى الإلتزام بها لأنها في إعتقادها تضمن العودة إلى الإسلام الصحيح, ومعنى ذلك أن تتخلى هذه المذاهب السنية, من غير المذهب الحنبلي, عن فقهها وتاريخها لتلتزم بإسلام الوهابيين.
على هذا الاساس الوهابية التكفيرية تهدد السنة العراقيين بالإلغاء الفقهي والإجتماعي والتاريخي ولا تمتنع عن قتلهم من اجل تحقيق هذا الهدف.
في الجزائر ومصر لم تهاجم الحركات التكفيرية الشيعة, الذين لا وجود لهم في تلك الدول إلا بحجوم مجهرية, بل كنت الغالبية المطلقة من ضحاياها هم من السنة.
إن (السنة) العراقيين المسؤولين عن تأسيس الدولة العراقية المدنية مهددون بالإلغاء ليس فقهيا فقط وإنما سياسيا أيضا بما يلغي تاريخية العلاقة بينهم وبين الدولة المدنية, وهو تاريخ يجب ان لا يضحوا به أبدا.
وأرى أن السنة في فورات رد الفعل السياسية الحاضرة يهربون من خطر التهميش السياسي في ظل النظام الذي يهيمن عليه سياسيو الشيعة إلى خطر الإلغاء الذي تهددهم به الوهابية التكفيرية وراس حربتها الحالية داعش.
أما الطريق الصحيح فهو أن يلتزموا بفكرة الدولة المدنية ويحاربوا الطائفية بمزيد من الإلتزام العلماني.
إن رد الفعل الطائفي قد يحميهم فقهيا لكنه سيهمشهم سياسيا لأنه سيجعلهم أقلية في دولة الطوائف كما ان تحالف سياسييهم مع داعش, حتى ذلك المفسر بحالة الضرورة, إنما يلحق بهم ضرر إلغاء الهوية الوطنية والمذهبية والذي هو أشد بكثير من ضرر التهميش.



#جعفر_المظفر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- والعبادي أيضا دَعْشنوه وسَعْدنوه
- الرهان على البيشمركة
- بين سكين داعش وسيكارة التحالف الوطني
- تغيير المالكي .. أين المشكلة ؟
- هزيمة ما قبل الهزيمة
- في حرب العراق ضد داعش.. هل العراق بحاجة إلى اسلحة متطورة
- خطبة الوداع
- الطبعة العراقية لنظرية المؤامرة
- فؤاد معصوم رئيسا لدولة فاقدة العصمة
- الشيعة والسنة والكورد وحوار حول قدسية الجغرافيا وقدسية الإنس ...
- المكونات والأقليات
- 14 تموز .. ثقافة جلد الذات
- لعلي حينما أعشق
- حينما يكون عدو عدوي .. عدوي
- كركوك, هل ستكون كويت البارزاني
- الدولة الكردية وقضية الثابت والمتغير في الموقف التركي
- الأحزاب الإسلاموية وقضية الوطن العراقي الواحد
- دشاديش البيشمركة
- داعشيون وإن لم ينتموا
- في الحرب ضد داعش والفتوى الأخيرة


المزيد.....




- أخبار في دقيقة
- ما السبب الحقيقي وراء زيارة مدير السي آي إيه السرية إلى موسك ...
- تقارير: ألمانيا تشتبه بتورط روسيا في حادث المسيرة في لايبزيغ ...
- بيان مشترك لوزيري الخارجية والري المصريين ردا على إثيوبيا
- ابنة بريجيت ماكرون تكرر سيناريو والدتها وتعلن علاقتها بشاب أ ...
- جزيرة غامضة تظهر في بحيرة كندية ثم تختفي فجأة
- الصين.. مشاهد غير مألوفة لسماء ذات لون الأحمر في مقاطعة جيان ...
- دبلوماسية الطيور: الإمارات تعزز نفوذها الناعم في روسيا عبر ج ...
- عمرها 280 ألف عام.. العثور على قطع أثرية حجرية في أوزبكستان ...
- الضفة الغربية.. الاحتلال يعتقل 12 فلسطينيا ويقتلع عشرات أشجا ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جعفر المظفر - الوهابية التكفيرية اشد خطر على السنة العراقيين مما هي على الشيعة