أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - خضر خلف - نصر غزة مميز و استثنائي .














المزيد.....

نصر غزة مميز و استثنائي .


خضر خلف

الحوار المتمدن-العدد: 4543 - 2014 / 8 / 14 - 00:03
المحور: القضية الفلسطينية
    


خضر خلف

نعم آلام وحزن يصيب فلسطين وشعبها ، وتتعدد تلك الآلام والأحزان في كل وقت وكل حين ، ومن خلال هذا الألم والحزن انطلق النصر من غزة هاشم ، وليس لها إلا الرجال الذين “صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلاً”.

هاهي غزة التي كُتب لها العناء والتعب والأحزان صامدة أمام العدوان وطمعه في تحقيق شيء ملموس ليبعد عن نفسه عار الهزيمة .. وجعل الله نخبة جيشهم وقادتهم أذلة ، و بمشيئة الله تعالى: “كلما أوقدوا ناراً أطفأها الله”، نعم وبلا أدنى شك ..وفي العشر الأواخر من رمضان تجلت بشائر النصر والثبات، وصمود رجال المقاومة الغزاويين الأبطال في أرض غزة ، أنهم أرهبوا الاحتلال وجيشه بكافة قواته وعتاده رغم إمكاناتهم القليلة محلية الصنع ، الاحتلال قهر جيشه الذي لا يقهر في نظر القادة العرب فجن جنونه الاحتلال والمتآمرين من العرب، فزاد الاحتلال من جرائمه على مرأى ومسمع العالم أجمع، وللأسف أمام صمت عربي وتخاذل عربي فاضح .

نعم بلا شك غزة حرقت ... قتل أطفالها ... نسائها ... شيوخها ... هدمت مساجدها ... بيوتها ... نعم عزة تألمت... غزة بكيت... غزة حزنت، رغم كل ذلك غزة ظلت طول الوقت قابضة على الرؤية الصحيحة، مدركة أن عدوها الحقيقي هو الاحتلال واعدت نفسها من اجل مقاومة الاحتلال، ولأنها امتلكت القدرة والرؤية فإنها تعرضت للإبادة للتدمير والاجتياح والحصار والتجويع .
واليوم للأسف أصبحت تعاني من تأمر وغدر االاشقاء العرب ، لأنهم وجيوشهم خجلوا من أنفسهم أمام صمود غزة ورجالها ، بقهر الجيش الذي لا يقهر، وأهم ما ميز هذا القهر أن صواريخ المقاومة الفلسطينية كافة تجاوزت كل الحدود التي يعرفها هؤلاء، ووصلت إلى تل أبيب وحيفا والقدس وغيرها لأول مرة في تاريخ الصراع العربي مع الاحتلال.
وأهلنا بغزة صمدوا و ظلوا يستقبلون القصف بالقذائف بالصواريخ من الدبابات والمدفعية والطائرات والبوارج البحرية بصدورهم العارية من عدوهم، والطعنات في ظهورهم من أشقائهم العرب ، ورغم كل ذلك غزة لم تنكسر ولم تركع، نعم رغم الدماء التي تسيل بغزارة بقيت غزة برجالها وأهلها صامدة. فلم ترتجف ولم تعرف الخوف ولم تستسلم ، فرجالها ذهبوا إلى أبعد الحدود، وردوا مقابل الصاع بصاعين، وكان القصف يقابله القصف والرعب يقابل بالرعب.
أهم ما ميز هذه الحرب أن الاحتلال أصبح عاجز عن حسم أي معركة و فقدَ قدرته على الردع، ولم يستطع الحد من قدرة المقاومة الفلسطينية عن أن تقصف المواقع التي ما خطر على بال الإسرائيليين أن المقاومة قادرة على بلوغها. لكن صواريخ المقاومة احدثت ترويع مخيف لدى الإسرائيلي لم يكن بالحسبان .

هذه الحرب أثارت انتباه العسكرين والساسة لدى الاحتلال ولدى القادة العرب هذه المرة أن المعركة تمت إدارتها من قبل المقاومة بطريقة تعجز عنها امهر جيوش العالم ... معركة تدار من فوق الأرض وتحت الأرض وبالطول والعرض، صواريخ تنطلق لا يبدو لها أثر ولا مكان على سطح الأرض، لتصل إلى شمالها - بحيفا - والوسط - بالخضره ونتا نيا - جنوبها بتل أبيب وضواحيها ومحيطها ، وإغلاق مطار بن غوريون و صافرات الإنذار تدوي في مختلف أنحاء المدن المحتلة، واقع وحصار أثار ذهول المسؤولين الإسرائيليين ودفع الآلاف إلى الاحتماء بالمخابئ.



ورغم الجروح والآلام غزة لم تقبل أن يصيبها الوهن أو تفقد الثقة بالنصر للمسلمين، غزة هاشم تؤمن بأن ( وَمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ-" (64) سورة العنكبوت ، وإن الصراع هو صراع بين الحق والباطل قائم إلى قيام الساعة.

نعم غزة حققت نصراً بالرغم من سنوات الحصار التي طالت القطاع ، نصرا جاء من خلال صمود أسطوري قاد إلى نصر مميز و استثنائي .

خضر خلف






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
طارق حجي مفكر علماني تنويري في حوار حول الحداثة والاسلام السياسي والتنمية وحقوق المرأة في بلداننا
رشيد اسماعيل الناشط العمالي والشيوعي في حوار حول تجربة الحزب الشيوعي العراقي - القيادة المركزية


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التفتوا إلى مستقبل فلذات أكبادنا... والله عيب أفيقوا .أفيقوا
- النظام السوري آيل نحو السقوط ، ينتظر ساعة الصفر لتوجيه ضربة ...
- فتح وحماس كلاهما خسر الانتخابات
- يا هؤلاء اصمتوا يرحمكم الله ، إننا انتخبنا ومَن يحب بلده ووط ...
- الحراك الشعبي الفلسطيني افجع إسرائيل..!!
- التدهور السياسي هو سبب التدهور الاقتصادي الذي نعيشه اليوم
- الجبهة الديمقراطية تكرم الطلبة الناجحين في الثانوية العامة ف ...
- هل من ضامن لاستمرار المصالحة الفلسطينية الفلسطينية أمام الهي ...
- بشار تقتل ، وتدمر بلدك ، ستخرج ذليلا مهانا مذموما مدحورا
- بحماية القوات المسلحة شباب مصر حققوا نصرا وانجازا عظيما
- ناتو متآمر وصمت عربي فاضح
- مصر انتصرت ورسمت لنا واقع سياسي جديد ... وبداية طريق لتحرير ...
- السيد الأمين العام عمر موسى أنت أخر من يتكلم عن ثورة الشعوب ...
- قادة الأنظمة العربية كيف حال الجميع اليوم بعد ما حل بإخوتكم ...
- انتخابات البلديات الفلسطينية
- من اجل أن لا نغمس بمستنقع الآفات التي تصيب الفكر والعقل وتدم ...
- مهرجان انطلاقة الجبهة الديمقراطية أل 41 في بلدة باقة الشرقية ...
- تامين قبول للطلاب الراغبين للالتحاق بالجامعات والمعاهد الألم ...


المزيد.....




- اليمن.. احتجاجات في عدن والمكلا تنديدا بتردي الوضع المعيشي
- عقب استقالة قرداحي.. مبادرة فرنسية سعودية لمعالجة الأزمة ونا ...
- أزمة أوكرانيا.. اتصال مرتقب بين بايدن وبوتين ومخاوف أميركية ...
- ترامب يجمع مليار دولار من مؤسسات استثمار لصالح شبكته الاجتما ...
- أولاف شولتس يشدد على مسؤولية ألمانيا في مكافحة تغيّر المناخ ...
- هزة أرضية بقوة 6 درجات تضرب إندونيسيا
- محادثات مرتقبة بين بايدن وبوتين وسط مخاوف من غزو أوكرانيا
- النيجر.. مقتل 29 جنديا بهجوم مسلح استهدف معسكرا للقوة الإفري ...
- مهندس مصري يبتكر ساعة فضاء تعمل بالذكاء الاصطناعي
- مفتي مصر السابق: الإغراق في الدين جريمة أكبر من الإسراف


المزيد.....

- ملخص اتفاقيات المصاحلة مع اضافات قانونية / غازي الصوراني
- عرض وتلخيص كتاب فلسطين والفلسطينيون / غازي الصوراني
- معركة القدس - 13/4 الى 21/5/2021 / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- الفيلم الفلسطيني بين السردية والواقعية المفرطة والإيديولوجية ... / محمود الصباغ
- القطاع الزراعي في الضفة الغربية وقطاع غزة / غازي الصوراني
- القطاع الاقتصادي غير المنظم في فلسطين أو ما يطلق عليه اقتصاد ... / غازي الصوراني
- كيف نتحدث عن فشل منظمة التحرير الفلسطينية / محمود الصباغ
- حديث ذو شجون عن قطاع غزة والخصائص التي ميزته حتى 1993، وعن ا ... / غازي الصوراني
- اقتصاد قطاع غزة ومجابهة الانقسام والحصار صوب الوحدة الوطنية ... / غازي الصوراني
-  رؤية مستقبلية...اقتصاد قطاع غزة في اطار الاقتصاد الفلسطيني / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - خضر خلف - نصر غزة مميز و استثنائي .