أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حيدر حسين سويري - الخوف من الفضيحة














المزيد.....

الخوف من الفضيحة


حيدر حسين سويري

الحوار المتمدن-العدد: 4540 - 2014 / 8 / 11 - 14:45
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الفضيحة في اللغة جاءت من افتضاح السر ، ولكنها تحمل بين طياتها السر المشين فقط ، وليس افتضاح كل سر فضيحة ، وهي بذلك تكون فعل سئ ومعيب من جهة اجتماعية ودينية وعلى الاكثر من الجهة الاجتماعية ، حيث يكون عملك به في السر وعند معرفة الناس به تكون (الفضيحة) ...
في بداية تسعينيات القرن الماضي عرض تلفزيون العراق مسلسل " حسن البابلي " وكان المسلسل من ملفات المخابرات العراقية قام بدور البطولة الفنان العراقي الكبير " حسن حسني " (والذي لا نعلم الان من اخباره شئ!! حاله حال كثير من الفنانين العراقيين !!) ، يحكي المسلسل قصة شاب خاطب لفتاة يحبها ولم يتزوج منها بعد ، وهو من عائلة محافظة ذات سمعة جيدة جداً يسكن بغداد ، ذهب " حسن " لأكمال الدراسة في اوربا حيث كان يتنبأ له ان يكون عالم كيمياوي (ذري) ، فتجري احداث القصة بان يتعرف على فتاة أجنبية ثم تكون عشيقته ، يتضح فيما بعد انها عميلة للمخابرات الاسرائيلية (الموساد) ، حيث يتم تصويرهما في حال المضاجعة وممارسة الجنس ، ثم تحاول المخابرات الاسرائيلية تجنيد " حسن " للعمل لصالها ، مهددةً اياه بأرسال شريط الفديو الى اهله وخطيبته !! يعني " الفضيحة " !! ... فيعيش " حسن " حالة من الخوف والرعب ويكاد يضعف لولا ان تداركه يد المخابرات العراقية !! ... المهم ان حسن أغتيل في بغداد ولم يظهر المسلسل ذلك ...
وهنا سؤال يطرح نفسه : هل خيانة الوطن وهي الفضيحة الكبرى والعار الابدي والتي تؤدي بصاحبها الى الاعدام اشد وقعاً أم فضيحة ممارسة الجنس ؟!!
ان الثانية لا تعدو شيئاً يذكر امام الاولى (خيانة الوطن) ، هذا اولاً وأما ثانياً وكلاهما مهم في مقالي هذا ، ما الفضيحة في ممارسة الجنس ؟!! واي انسان سوي لا يمارس الجنس ؟!! أليس الجنس أمر طبيعي ، حاله حال الأكل والشرب والنوم وغيرها من الحاجات والممارسات البشرية الطبيعية؟!! فما الفضيحة في ذلك؟!! ان الفضيحة والعار كل العار في الاعتداء على حقوق الاخرين وأغتصابها ، سواءاً في الجنس او في غيره ، بل هي الخيانة العظمى لجميع مجتمع الانسانية ، وفاعل هذا الاعتداء يجب ان يكون هو المفضوح وليس الضحية !! ان مايحدث في مجتمعنا هو العكس دائماً (وَإِن تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ)!! ...
اليوم تقوم داعش بأغتصاب النساء وبيعها تحت ذريعة فتوى المجرمين (جهاد الكفار) !! والمشكلة ان الضحايا بدءت بقتل أنفسها !! والجاني حر طليق !! لايجد من يردعه ، بل يجد الفتاوى التي تبرر له فعله الشنيع !! مع سكوت عجيب من المجتمع الدولي !! .....

تتمة للفائدة :
تكثر الان حالات الضعف الجنسي عند الكثير من الشباب ؛ سألت أحد الاطباء عن سبب ذلك فأجاب : ان بعض الاسباب نفسي والاخر عضوي ولكن المشكلة الحقيقية نجدها نحن الاطباء في ان النساء تراجع المستشفيات لعلاج من هذه الحالة لديهن ولكن الذكور يمتنعون وبشدة عادين ذلك " فضيحة " !! وانتقاص من رجولتهم !!
وذات مرة كنت جالساً عند أحد الاصدقاء الصيدلانيين فحضر عنده رجل كبير فقال له : تفضل ياحاج ، فأومأ له الرجل ان اقترب ، ليحدثه في أذنه ، فحدثه ، ذهب صديقي وأعطاه دواءه وكاد الخجل يقتل الرجل ، وحينما ذهب ، قال صديقي : اتعرف ماذا اراد؟ ، قلت : لا ! ، قال : اراد مقويات جنسية ولولا انه يعرفني وان الطبيب عرفه علي لما جاء ولما اخذ الدواء !! قلت : لقد كان الخجل باد عليه ، قال الصيدلاني : يا أخي متى نترك هذا الخجل الغير مبرر فما المخجل من هذا الفعل ؟!! ....
والصراحة ان الثقافة الجنسية تعد عند الشعوب العربية جريمة فكيف بممارستها واعلانها ؟!! انها الفضيحة والعار!! والخزي والشنار!! وانا لله وانا اليه راجعون .....



#حيدر_حسين_سويري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قراءة في النص الديني لبيان حقوق المرأة
- داعش والاغبياء
- قراءة الافكار ومعرفتها
- الالزام والالتزام
- - المرأة بين تأثير الاطار الفكري وظهور العبقرية -
- حلم القبول في الدراسات العليا في العراق
- الخيال العلمي عند الاطفال
- قصيدة - الرهط الغبي -
- داعش والعنقاء
- مسعود ورسالته الى الشعب - المكَرود -
- شجرة السدر والتقديس
- عذراً ايها القارئ الكريم
- داعش والرمضاء
- الهواية والاختصاص
- داعش والبغضاء
- قصيدة - أقبل المغول -
- داعش والحدباء
- العراق يدخل موسوعة غينس -سياسياً -
- قانون - سويري - للانتخابات
- الاضحوكة - قانون سانتيغو -


المزيد.....




- جنبلاط للشيباني: أفضل العلاقة المتوازنة مع سوريا على اتفاق - ...
- غالوزين: مطالبة سيبيغا لروسيا بالجلوس إلى طاولة المفاوضات أم ...
- ممثل المرشد الإيراني في الهند: مجتبى خامنئي لن يحضر جنازة وا ...
- ترامب يهنئ ماسك بعد استعادته لقب التريليونير ويؤكد استمرار ا ...
- المغرب.. حريق في -غابة المعمورة- ينتهي بسقوط طائرة خفيفة ومص ...
- هاكان فيدان يتحدث عن -توحد- تركيا ومصر والسعودية وباكستان
- -القسام- تبث مشاهد استشهاد أحد مقاتليها أثناء تنفيذه كمينا ض ...
- الداخلية السورية تكشف التفاصيل الكاملة لتفجير مقهى في دمشق
- الشيباني في بيروت.. رسائل إلى لبنان و-حزب الله- وإسرائيل
- ترامب: لا يمكن السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حيدر حسين سويري - الخوف من الفضيحة