أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عباس علي العلي - المعارضة الشعبية وممارسة الديمقراطية














المزيد.....

المعارضة الشعبية وممارسة الديمقراطية


عباس علي العلي
باحث في علم الأديان ومفكر يساري علماني

(Abbas Ali Al Ali)


الحوار المتمدن-العدد: 4534 - 2014 / 8 / 5 - 18:54
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


المعارضة الشعبية وممارسة الديمقراطية

ما يميز المجتمعات الديمقراطية الحقيقية هي قدرتها على الاستجابة للمعارضة الشعبية وتفاعلها مع أهداف الحراك الشعبي ومحاولة فهم حركة الشارع وتنفيس الغضب من خلال سلسلة من المواقف التي تجمع بين الخط العام السياسي للبلد وبين مطالب المعارضة التي قد تكون في كثير من الأحيان أكثر تحسسا من السلطة لحركة المجتمع الداخلية ,والصحيح أن ذلك يعود ليس لضعف السلطة وقواها والأحزاب بل لقوة وتنظيم الشارع الشعبي الذي يتحرك بوعي وأكرر مفردة الوعي دون أن يكون عصا تشهر بوجه الحكومة من قبل قوى سياسية منافسة , الوعي الشعبي هو الذي يقود الحراك باستقلالية عن حركة السلطة والمعارضة داخل المؤسسة الحكومية .
ولكي يكون الشارع معارضا سياسيا حقيقيا ويتصرف بمسئولية لا بد للقوى المدنية والجماهيرية وقوى المجتمع المدني أن تتمتع بمصداقية وتمثيل حقيقي واستقلال يبعدها عن المزايدات والاصطفاف خلف أهداف ظاهرها يوحي بالشعبي وباطنها يجير بالنتيجة لمصلحة قوى خفية , لذا فشرط الاستقلالية مهم أضافة لشرطي الوعي والمسئولية , كما أن وضوح الهدف والغاية من حراكه وتحديد مسار المعارضة يجعل من السلطة وأدواتها مجبرة للإستماع والإستجابة دون أن تكون قادرة على الطعن بهذا الحراك أو تخوينه أو ربطة بأهداف أخرى وهذا هو مبدأ أنتصارها وأنتصار إرادة الديمقراطية الحقة .
إن من أسباب نجاح المعارضة الشعبية وحركة الشارع أبتعادها عن المطلبية الفردية وأبتعادها عن أستخدام الأمر الحدي الذي تطالب به أما هو أو الصدام , ذلك يخرجها من المفهوم الديمقراطية لأن التعامل السياسي المرتبط بمصالح الشعب لا بد أن يخضع لعدة أعتبارات منها المصلحة الوطنية العليا ومنها توقيتات وظروف المرحلة والوضع السياسي والأقتصادي وهذه الأمور جميعا تحتاج إلى تداول وتفاوض وأخذ ورد وعرض الحلول التوفيقية التي تحفظ للحراك الشعبي تحقيق ما خرج من أجله وتحفظ للسلطة خططها وطريقة عملها وفق المنهج الذي ألتزمت به أمام الشعب .
وأيضا من أسباب نجاح المسعى الشعبي هي نوعية القيادات والقوى التي تقوده والتي لا بد من أن تتمتع بأستقلالية ومهنية وأخلاص وتمتع بثقافة سياسية وجدية في طرح مطالب الناس دون أن تركب الموجه لتحقيق أهداف شخصية خارج الهدف المعلن , هذه الخصيصة تحصن الحراك الشعبي من الوقوع بين فكي الأغراء الحكومي السلطوي الذي يتصيد القيادات الإنتهازية وبين تنكر القيادات النخبوية التي تفرض نفسها دون أن تكون مؤمنة حقيقيا بالمعارضة الشعبية التي من صفتها أنها ظرفية في التحرك حول أهداف محددة في كل مرة دون أن تخضع لمفاهيم تنظيمية أو تشكيلات سياسية لأنها بذلك تتحول إلى كتل سياسية ذات أهداف وأيديولوجية مميزة تسعى للسلطة وتمارس الدور السياسي الذي تمارسه السلطة وأحزابها .



#عباس_علي_العلي (هاشتاغ)       Abbas_Ali_Al_Ali#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أنطباعات قارئة لكتابي الأحلام دراسة في سايكلوجيا العقل
- الثلاثاء الثاني ... انفراج أو مزيدا من الضياع
- أنا أقوى ... زأزرع قمحا
- من أشكليات الفكر السياسي العراقي ح2
- من أشكليات الفكر السياسي العراقي ح1
- أغنية حزينه في قبر محزون
- رسائل حب متبادلة
- تداعيات وادعاءات
- أمريكا والسيرك العراقي
- محاكمة آدم _ قصة قصيرة
- الحكومة العراقية القادمة والمهمات العاجلة
- مستقبل العراق وصراع الماضي
- رحلة هابيل والحسين
- في طريقي لموضع القتال _ قصة فصيرة
- أجراس صامته
- تعميق أزمة الدولة ح1
- تعميق أزمة الدولة ح2
- الإنسان والإسلام والدولة ح1
- الإنسان والإسلام والدولة ح2
- العرب بين البحث عن الهوية وهموم المستقبل ح2


المزيد.....




- -دفاعا عن النفس-.. الجيش الأمريكي ينفذ ضربات على مواقع إيران ...
- الدفاعات الجوية بالكويت تتصدى لهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة ...
- الكويت تعلن التصدي لهجمات صاروخية ومسيّرات
- الجيش الأميركي يعلن قصف مواقع في إيران
- صباح الاثنين.. الجيش الكويتي يتصدى لهجمات جديدة معادية بالصو ...
- نفي إيراني للأنباء حول -استقالة بزشكيان-، وتؤكد على -استمرار ...
- بعد هجوم سان دييغو.. تصاعد الكراهية ضد مسلمي أمريكا ينذر بأز ...
- السودان.. عشرات القتلى وموجة نزوح من كردفان خلال العيد
- واشنطن تقدم خطة جديدة لخفض التصعيد في لبنان
- تعرّف على مواصفات الجيل الجديد من المدرعة التركية -خضر-


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عباس علي العلي - المعارضة الشعبية وممارسة الديمقراطية