أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - عباس علي العلي - العرب بين البحث عن الهوية وهموم المستقبل ح2














المزيد.....

العرب بين البحث عن الهوية وهموم المستقبل ح2


عباس علي العلي
باحث في علم الأديان ومفكر يساري علماني

(Abbas Ali Al Ali)


الحوار المتمدن-العدد: 4524 - 2014 / 7 / 26 - 16:54
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


القوميون العرب عليهم الآن أن يراجعوا فكرتهم عن القومية التي تعني الوحدة في الأسس أو في التكوين فكثيرا من القوميات الناشئة والتي أثبتت نجاحها اليوم لا تقوم على قدرتها على الاحتواء والتعالي بل تقوم فاعليتها على نجاحها بالتفاعل الإنساني بين مكونات تنصهر تحت عنوان الإنسان , عنوان يمكنه أن يخفف الشعور الحاد بغياب الشخصية المميزة أو يغيبها المد الساحق للأخر المختلف , أمريكا التي تحولت من مجمع مهاجرين إلى أمة عظيمة ليس لأنها تملك القوة ولكن لأنها صنعت قوتها من خلال قدرتها على العمل معا وقدرتها على توظيف الهم الإنساني بدل هم الهوية المميزة والمشخصنة .
المشكلة التي لم يستطيع العرب فهمها أو حتى محاولة التقرب منها جديا هي انتمائهم لنصف التاريخ ولنصف الحضارة ولنصف المجتمع ويعدون أن أساس وجود العرب هو التاريخ ودور العرب فيه , في الوقت الذي يتقدمون الصفوف بفخر أنهم حملوا راية الإسلام وهم يتناقضون مع نتائج الإسلام القائم على الإنسانية وعلى تعدد الرؤى وعلى أن قيمة الإنسان ليس بالأصل والانتماء والتاريخ ولكن بمصداق تعلقه مع الوجود الكلي , فهم لم ينجحوا أن يكونوا عربا بلا إسلام ولا إسلاميون بدون روح إعرابية , تشتت فكرهم وتمزق دون نجاح في التعالي عن عنصرية مقيتة وإنسانية سامية .
لقد ضاع العرب اليوم وتفرق جمعهم ليس نتيجة مؤامرات ولا تحديات خارجية فالأمم الحية تتغلب على إشكالياتها عندما تواجه مصيرها بما مخزون فيها من قوة ,العرب اليوم فقدوا القوة نتيجة تمسكهم بخيارين لا يجتمعان معا ولا يتوافقان إلا برؤية مركبة ومتعددة الجوانب رؤية تنطلق من وظيفة الأمه تجاه الوجود ,تأخذ من التاريخ عبرة ومن المستقبل هدف , ولا تتمسك بالأمجاد الضائعة بل تبني محاولة أخرى برؤية أكثر حداثة وأشد في الأعتماد على الإنسان الإيجابي , الإنسان الذي يحترم المجتمع وجوده الذاتي والشخصي والمجرد عندها لا يمكن أن تجد عناصر ضعف وتخاذل وتهاون في هذا النموذج الذي يقدم على التطور وهو متحرر من الأوهام والخرافات والتاريخ المكبل بنظرة عنصرية .
إن تقديم العرب للعالم اليوم رؤية وفكرة تحمل له التجديد وفي قراءة مغايرة عن المنطق القديم وتمثل حقيقي لمتطلبات المجتمع ما بعد النكسات قائم على دراسات نقدية ومؤسس الصورة ليس فقط لتحديد الهوية , بل لرسم وظيفة تشارك الوجود الإنساني في الهم الكلي وتتبنى كل المقدمات التي تحترم وتقدس الإنسان وتعطيه الحق في الحركة الحرة المنتجه داخل دائرة الأمة , وقدرة على إبراز طاقات التجديد التي تنصب أخيرا وجماعيا على صورة الأمة الجديدة , الأمة التي لا تستحي أن تقول أخطأت في المكان الفلاني وقصرت الفهم في الموقف الفلاني , أمة لا تكذب على حالة وتنسب ما ليس فيها عنوة لها , هذه الأمة ستجد كل الأحترام والقوة والقدرة على تجاوز شيخوختها ومرضها المزمن قبل أن تموت ويموت معا إرث كبير .



#عباس_علي_العلي (هاشتاغ)       Abbas_Ali_Al_Ali#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العرب بين البحث عن الهوية وهموم المستقبل ح1
- قرعان أم عبد _ قصة قصيرة
- حقيقة الدين ومفهوم الإيمان ح2
- حقيقة الدين ومفهوم الإيمان ح1
- الإنسان الحاكم والمحكوم ح2
- الإنسان الحاكم والمحكوم ح1
- الإنسان الحاكم والمحكوم ح3
- أبتلاء الرب ح2
- أبتلاء الرب ح1
- البحث عن الطوطم ح1
- البحث عن الطوطم ح2
- تزييف الفكرة
- تشريع الوهم ووهم التشريع
- وهم الدولة الإسلامية ج2
- وهم الدولة الإسلامية ج1
- فصل الدين أو الأنفصال عنه ج1
- فصل الدين أو الأنفصال عنه ج2
- الدين والدولة والإنسان ح1
- الدين والدولة والإنسان ح2
- الجريمة التاريخية ج1


المزيد.....




- فرنسا تحدد موعد الانتخابات الرئاسية لاختيار خليفة ماكرون
- الولايات المتحدة توقع اتفاقا لبناء سفارتها الدائمة في القدس ...
- محاولات لإنقاذ فنزويلي عالق تحت أنقاض مبنى منذ أسبوع
- مقتل 9 رهبان بوذيين دهسا بشاحنة يقودها طفل في تايلاند
- ألمانيا تتهم أوكرانيا بتخريب خط أنابيب غاز روسي عام 2022
- -إيبولا- يودي بأكثر من 400 شخص في الكونغو الديمقراطية
- الجزائر: نسبة المشاركة الأولية في الانتخابات التشريعية بلغت ...
- ترمب: نتفاوض مع إيران وأعتقد أنها وافقت على كل مطالبنا تقريب ...
- يوم حداد في كييف وارتفاع حصيلة الهجوم الروسي إلى 27 قتيلا
- مقتل 6 عناصر أكراد باشتباكات مع الحرس الثوري في إيران


المزيد.....

- أحمد رباص / كتاب هيغل :قراءة جماعية جديدة في "فينومينولوجيا الروح"
- الوعي كمشكلة في علم نفس السلوك .تأليف: S.L. فيجوتسكي .الاتحا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج / احسان طالب
- تحليل نظرية روزا هارتموت النقدية في علم الاجتماع / علي حمدان
- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - عباس علي العلي - العرب بين البحث عن الهوية وهموم المستقبل ح2