عدنان السريح
الحوار المتمدن-العدد: 4523 - 2014 / 7 / 25 - 00:39
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
ساسة ما بعد الديمقراطية: أصناف وممارسات!..
بعد سقوط نظام صدام أبُتلي شعبنا، بجيل من الساسة لم يجلبوا لبلدنا، إلا الإرهاب والطائفية هم مراهقو السياسة . إما غيرهم الفتوات، فتوات السياسة، لم يقدموا لنا غير تسلطهم، على مقدرات شعبنا وخيراته .
إما ساسة الخدمة والتغيير، كانوا وما زالوا ماضين بمشروعهم في بناء بلد، متقدم يحمل مقومات دولة عصرية عادلة .
مراهقو السياسة مرتبطون بأجندة خارجية، هم من بقايا النظام السابق والشخصيات المرتبطة، بعلاقة قديمة أو جديدة مع دول الجوار وغيرها، التي جعلت منهم ساسة ينفذون، ما تملي عليهم من أوامرها . دخلوا العملية السياسة نالوا فيها مناصب كبيرة، كانت غطاءً لما يقوموا به، من نشاط ضد العملية السياسية . كان ذلك جلياً لممارستهم الإرهاب ودعمه، كانت أحداث الفلوجة وأعتصامتها، إعداد لما تبعها من العمليات الإرهابية، من سقوط صلاح الدين والموصل . كانوا في الحكومة والبرلمان، يمارسون التعطيل وعدم الاستقرار، بعد كل أزمة تجدهم أبواق إعلام، يرمون الاتهامات على الحكومة . بالوقت الذي هم أنفسهم من أسباب الأزمات، بذلك يصنعون الفرصة لتدخل أسيادهم من دول الجوار الطائفية .
إما الفتوات السياسة الذين خدمتهم ظروف التغيير، أو الأحزاب هم(المنفيس) مارسوا السياسة، حازوا على مناصب عالية في الدولة والحكومة . وجدناهم في قرار إلغاء البطاقة التموينية قوة الشعب، وأزمات الإمطار، وقانون التقاعد(إلا موحد) السيئ الصيت . تباروا الى امتيازات ومخصصات، ورواتب على حساب الأرامل والمواطن والموظف، لا هم لهم إلا ملئ جيوبهم العفنة وبطونهم النتنة، من المال العام . حتى ما إن أُعُلنت القوانين، تبرأ الجميع منها كبراءة أخوة يوسف من دمه وهم له قاتلون . يقتاتون على افتعال ألازمات الطائفية والسياسية، التي كانت يُسخرون الشارع لها في كل مرحلة . لا يفقهون من السياسة إلا الظهور على الفضائيات، والمناكفات الإعلامية، ورمي الآخرين بإخفاقاتهم .
فتوات السياسة مع مصالحهم الشخصية والأجندة الخارجية تُملى عليهم ما تُريد ولا يعبئوا الى أي مصلحة وطنية .
إن الشعوب والبلدان لا تعمر بأجندة خارجية ولا بمصالح حزبية أو فئوية أو شخصنة السلطة بل تبنى بمشاريع تخدم الشعب وتوحده وتعمل على سلامته وآمنه .
#عدنان_السريح (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟