أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عباس علي العلي - الإنسان الحاكم والمحكوم ح3














المزيد.....

الإنسان الحاكم والمحكوم ح3


عباس علي العلي
باحث في علم الأديان ومفكر يساري علماني

(Abbas Ali Al Ali)


الحوار المتمدن-العدد: 4522 - 2014 / 7 / 24 - 22:41
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


المشكلة ليست في العقل المشكلة عندما يضعف رد فعل العقل على قوة الأنا وتستمر هذه القوة بالعتاد واللعب على الأمنيات والأحلام والآمال الشخصية لذا كان دوما في الدين مفهومان متداخلان يحميان النفس أولا من شرور الأنا وبالتالي الأنتصار للعقل , هذان المفهومان هما الذكر والتوبة , الذكر يعيد تنشيط الذاكرة ويعيد تفعيل الصورة الأساس في العقل التي بنى أساسا كل مفاهيمه وتجليات النص عليها ,إنه يعيده دوما إلى الروح التي خاطبت العقل وبصمت فيه أثرا لا يمحى , هذا المفهوم هو الذي ينبه العقل عن أخطاءه أو ضعفه أمام قوة النفس وسريان تفاعلاتها عليه ليعيد له التوازن ويعيد له فاعلية الوعي .
متى ما تمتع العقل بمذاكرة وتذكر مستمر وأعادة في كل مرة يصبح من الصعب عليه أن تتهاوى قوته أما إرادة النفس لاسيما إذا أقترن الذكر بطلب العفو والمغفرة التي هي في الحقيقية صيغة دينية لمفهوم تصحيح المسارات في بناء الخطة العقلية وتقويم انحرافات المسيرة , طلب العفو أو الاستغفار يمر أولا عبر تشخيص وإدراك محل الخطأ والمرحلة الأخرى هي إيجاد البديل الصالح وهو العودة عن طريق الخطأ إلى النقطة التي منها يبدأ الانحراف , إذا هي عملية تقويمية تعيد العقل إلى السكة الصحيحة وهذا هو سر تمسك الأديان بطلب العفو والمغفرة لما فيه من قابلية ذاتية على حماية العقل من الأستمرار بالمنهج الخاطئ الذي يبعده عن مسار الهدف الغائي .
يمكننا أن نتبين الآن ما هو المرجع في تحديد الرقيب أو الناظر لحماية الحكم الإلهي من التحريف والانحراف ومن هو صاحب الولاية في ذلك , والمعيارية التي يمكن من خلالها حماية الحكم وحماية الإنسان والتي تتخلص دوما بالعلة الأولى من الخلق أو من الدين ,المعيار هنا واضح وصريح وخالي من التعقيد لأن أصل قبول العقل لمبدأ الدين قائم على محدد تكلمنا عليه وهي المصلحة الشمولية للإنسان بدون عنوان ولا شعار وهو ذاته المعيار المراقب , فلو جنح حكم ما نتيجة قراءة ما على تعدي حق على حق أو وازن بين حقين بميل يعني أننا أمام إنحراف عقلي وليس إنحراف بالحكم لأن الحكم واحد ومجرد وعام ومطلق ولكن التطبيق هو من يجر الانحراف .
في الفقه القانوني المعاصر هناك فرع يسمى تنازع القوانين نسبة للمكان أو الاختصاص أو نوع الفعل أو الحكم يعتمد في حل الإشكالات الناشئة عن تطبيق مواد قانونية مختلفة على حالات متعددة ومتشابه تشترك في أس أو أكثر , المعيار الأساسي في تحديد القانون هو ما يعرف بالالتصاق الطبيعي أي التصاق الواقعة كواقعة حادثة في ظرف ما أقرب لمحدد واحد يكون بطبيعته أكثر أستيعابا للحدث أو الموضوع من غيره وقد يكون بنسبة بسيطة حتى تحال الواقع عليه .
في تحديد معيارية التنازع بين عقليين بشريين في واقعة واحدة وكلاهما يملك دليل وحجة وبرهان لا بد أن أحدهم أخطأ في مقدمة أو جزئية بسيطة قادت للإختلاف أو تكون القراءة فيها بعض الميل البسيط نحو الأنا ,هنا المعيار يعتمد على مقدار الفائدة العمومية من أي الحكمين والنظر للفائدة الشخصية الآنية والبعيدة للقراءتين ,بهما معا يمكننا أن نستخرج الحكم الواقعي الأقرب لروح الدين من بينهما , كلما زاد الحكم من المنفعة الشمولية المجرد ونظر بتجرد من الشخصية القارئة كان الحكم أكثر انجازا لهدف الدين من سواه .



#عباس_علي_العلي (هاشتاغ)       Abbas_Ali_Al_Ali#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أبتلاء الرب ح2
- أبتلاء الرب ح1
- البحث عن الطوطم ح1
- البحث عن الطوطم ح2
- تزييف الفكرة
- تشريع الوهم ووهم التشريع
- وهم الدولة الإسلامية ج2
- وهم الدولة الإسلامية ج1
- فصل الدين أو الأنفصال عنه ج1
- فصل الدين أو الأنفصال عنه ج2
- الدين والدولة والإنسان ح1
- الدين والدولة والإنسان ح2
- الجريمة التاريخية ج1
- الجريمة التاريخية ج2
- حروفك أمنا مريم
- لأطفال الله الذين يغتسلون بمطر من نار
- المدنية خيار الإنسان والسماء
- بشر وأي بشر ؟.
- اللا وعي ومفهوم اللا شعور
- الطبيعة والإنسان الكوني


المزيد.....




- اليهودية دين العبرانيين وملة موسى عليه السلام
- تقرير حقوقي يوثق تصاعد اعتداءات المتطرفين اليهود على المسيحي ...
- بحرية حرس الثورة الإسلامية: استشهاد أحد منتسبينا صباح اليوم ...
- حرس الثورة الاسلامية: دمرنا بالصواريخ والمسيرات 85 منشأة عسك ...
- حرس الثورة الإسلامية: الجيش الأمريكي انتهك مذكرة التفاهم عب ...
- حرس الثورة الإسلامية: ردنا على الهجمات الأمريكية كان أوليا ...
- رئيس مجلس الشورى الاسلامي محمدباقر قاليباف: من أبرز انتهاكات ...
- حرس الثورة الإسلامية يرد على العدوان الأمريكي باستهداف 85 ه ...
- المتحدث باسم حرس الثورة الاسلامية حسين محبي: إسقاط طائرة مسي ...
- العميد محبي: عقب العدوان الجوي الذي شنه الجيش الأمريكي الإر ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عباس علي العلي - الإنسان الحاكم والمحكوم ح3