أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عباس علي العلي - المدنية خيار الإنسان والسماء














المزيد.....

المدنية خيار الإنسان والسماء


عباس علي العلي
باحث في علم الأديان ومفكر يساري علماني

(Abbas Ali Al Ali)


الحوار المتمدن-العدد: 4514 - 2014 / 7 / 16 - 01:32
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


المدنية خيار الإنسان والسماء

من أكبر الجرائم الإنسانية التي أرتكبها المسلمون كل المسلمين بحق الإسلام والإنسان معا أنهم أدخلوا الإسلام الرسالي وهو التسليم لله في السر والعلن كقيمة عقلية روحية أعتبارية في كل زواية من حياتنا وقالوا أنها إرادة الله , ولو كنت أملك شيئا من أمر المسلمين لحرمت على أي مسلم أن يخرج الإسلام من عقله ليرميه في الواقع ويدعي إشاءة الله ,إن مقولة أن الإسلام دين ودولة لا أساس لها في تفصليات وكليات العقيدة الرسالية هذا القرآن الكريم وهذه سيرة الرسول الأعظم ص لا يمكن أن تجد فيها دعوة صريحة أو تلميح بصورة أو تصور لدولة الدين , الرسول ص قال إنما وهنا الصيغة كلية بعثت وحصر موضوع البعث بالقيم الأخلاقية الإرشادية والدليل بالحصر في إنما صيغ كثيرة وردت بهذه الكيقية إنما المؤمنون أخوة ,لا دليل لا عقلي ولا نقلي من أن الإسلام كان يسعى لتكوين دولة نعم كان يسعى لتحسين واقع الإنسان بجعل المحغزات والمعطيات تسترشد بالقيم الأخلاقية العقلية ومنها العدل والتوحيد والحرية والمحبة والسلام .
أي كيان سياسي يسترشد بقيم السماء ممكن ان يقيم الحدود بشرط العدالة الربانية وهذه الميزة لا تستوجب ان تكون هناك الدولة إسلامية , كل المجتمعات اليوم تمارس هذه الوظائف لأنها جزء من واجبها الفرق في الأساس العقلي والعلمي والفقهي الذي تستند عليه بعض الدول حتى التي تصنف دول كافرة تقيم هذه الأمور افضل من كل الدول الإسلامية عبر التاريخ , وأما دليلك (ما كان لمؤمن ...) فهو تعزيز لقولنا أن الإسلام يعني التسليم الواعي العقلي لمشيئة السماء لا اكثر ولا أقل , أفحص الدليل بعقلك وبحيادية سترى انه لا يخرج عن هذا المورد السلوكي الحسي والعقلي ,الإسلام السياسي من محدثات الفتن والبدع التي لم يقرها لا كتاب الله ولا فعل الرسول ص , إنما بعث الرسول بمنطق (إتمام مكارم الأخلاق) وليس بناء أمبراطوريات سياسية وأدارية يستطيع أي إنسان أن يبني مثلها وأقوى منها كما فعل هولاكو وجنكيز خان , الأمبراطوريات والممالك والدول بدون مكارم الأخلاق مجرد سلطة غاشمة تسحق البشر وتنشر الخراب في أرض الله .
يوم قال الإمام علي عليه السلام مخاطبا الخوارج (لا بد للناس من أمير بر أو فاجر ) أعلن عن مدنية الإسلام وإنسانيته وفك الرباط بين الدين والدولة حيث أن الأول هو رغبة السماء بالإصلاح والثانية رغبة الإنسان في الأنتظام , وهذا لا يعني أبدا أنه لا مانع من تولي الفاسد مقاليد الأمور على الناس بل لا بد من وجود نظم جامعة تحتكم لخيار مدني خيار الدولة البشرية التي يؤسسها الناس وليس دولة الله التي لا تسمح الرؤية البشرية الغير ناضجة بتبلورها أنتظار للوصول إلى الحاجة إليها فعلا وحتما .لذا ما تفعله التيارات السياسية الإسلاموية والتي تتخذ من الإسلام شعار غير قابل أصلا للتطبيق لأن الدين علاقة روحية والسياسة الأدارة شبكة علاقات مادية تتصل بحاجات الإنسان والنظام والتحكم والسيطرة , هذا التناقض هو سر فشل تحويل الإسلام إلى دولة أو ترجمته إلى أسس سياسية , الدين الرسالي أخلاق وقيم مثالية تمكن الإنسان من العمل نحو محددات الأصحية والأحسنية والأنفعية الجماعية لكنها لا تلزمه أن يحوله أي الدين مفردات للواقع



#عباس_علي_العلي (هاشتاغ)       Abbas_Ali_Al_Ali#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بشر وأي بشر ؟.
- اللا وعي ومفهوم اللا شعور
- الطبيعة والإنسان الكوني
- الطبيعة والإنسان الكوني
- النظم السياسية وقضية الإنسان ج3
- النظم السياسية وقضية الإنسان ج2
- النظم السياسية وقضية الإنسان ج1
- المدنية السياسية وأساسها الحضاري
- الدولة الإسلامية والدولة السلفية
- نبي المدافع
- إلى كل من يريد أن يجعل من المالكي مشكلة الوجود الأولى .
- خيار السلام وطريق المقاومة
- جاء وذهب
- الإنسان وحلم السلام
- الدين والفقراء والعرش
- الفكر الإسلامي ونظرية الموت قتلا
- هل يموت الدين ح3
- هل يموت الدين ح4
- هل يموت الدين ح2
- هل يموت الدين ح1


المزيد.....




- مكتب قائد الثورة الإسلامية يصدر بيانا بشأن الاتصالات المتكرر ...
- مكتب قائد الثورة الإسلامية : الإمام الشهيد للثورة كان يرى في ...
- مكتب قائد الثورة الإسلامية: اثبتوا في ميادينكم وتيقنوا أن دع ...
- مجاهدو المقاومة الإسلامية في لبنان يقصفون بدفعات صاروخية مست ...
- الفاتيكان: أول لقاء يجمع بين الرئيس الفرنسي والبابا ليون ال ...
- بعد منعها 5 أسابيع.. 100 ألف يؤدون صلاة الجمعة بالمسجد الأقص ...
- آلاف الإيرانيين يشاركون في تأبين المرشد الأعلى الراحل خامنئي ...
- بعد 40 يوماً من الإغلاق.. آلاف الفلسطينيين يؤدون صلاة الجمعة ...
- -مشهد يُشبه العيد-.. تفاعل واسع مع عودة صلاة الجمعة في المسج ...
- الصومال: الجبهة الجديدة لتنظيم -الدولة الإسلامية-


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- صداقة مع الله / نيل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- في عرفات الله أعلنت إلحادي بالله / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عباس علي العلي - المدنية خيار الإنسان والسماء