أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عباس علي العلي - النظم السياسية وقضية الإنسان ج3














المزيد.....

النظم السياسية وقضية الإنسان ج3


عباس علي العلي
باحث في علم الأديان ومفكر يساري علماني

(Abbas Ali Al Ali)


الحوار المتمدن-العدد: 4512 - 2014 / 7 / 14 - 22:28
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


إذن من هنا ومن هذا الفهم يمكننا أن نرى في أطروحة فرنسيس فوكوياما في كتابه (نهاية التاريخ وخاتم البشر) في ص 61 (انه ليست هناك ايديولوجية ما يمكن ان تحل محل التحدي الديمقراطي التقدمي , فالملكية بأشكالها المتعددة قد اضمحلت على نطاق واسع مع بدايات القرن العشرين ، والفاشية والشيوعية لم يصدقا في طرحهما السياسي والاقتصادي والاجتماعي) الرجل يتكلم عن صور الهرمية على أنها شكل للنظام السياسي المميز بذاته فهو مثلا لا يفرق بين الملكية التي هي نوع من أنواع الهرمية وبين تطبيقات الأيديولوجية السياسية التي تعيش على النوع الثاني من الهرمية وهو النمط الجمهوري ,التحدي الديمقراطي ممكن أن يتوافق تماما مع الملكية والجمهورية بنفس المستوى بشرط أن تكون الرؤية الهرمية صادقة في إرادة التطبيق , أما في ظل أنظمة شموليى كالفاشية والشيوعية فهي ترى في الديمقراطية تهديد لصيغة الهرمية التي رسمتها على أنها مسيرة للمجتمع وقائدة بدل أن تكون مستحكمة بها .
الديمقراطية تماما هي مثل الدين ومثل مفهوم المدنية والليبرالية والعلمانية أسلوب تعامل مع قضايا المجتمع وتعاطي مع إشكالات العقد الأجتماعي الرابط بين المجتمع وبين صورة الهرم وليس شكلا من أشكال السلطة ولا يمكن عده نموذجا مميزا يمكن أن نسميه تحدي أيديولوجي إلا إذا نظرنا إلى الفاعل السياسي الذي يسعى لفرضه قبل أن يتحول إلى واقع , التحدي الديمقراطي هو ذاته مفهوم العدل المعزز بالمسئولية لكن هنا المسئولية تنحصر بين فاعلين الغالبية والأقلية وبالتالي العدل هو ما تراه الغالبية وليس ما هو مناسبا لأن يكون رؤية جماعية متفق عليها تستند إلى فكرة الحق المطلق وليس لفكرة حق الأكثرية .
هذا الخلل العقيدي في فكر فوكوياما ينتقص من جوهر الحرية الفردية ويضرب معنى وحدة المجتمع عندما جعل التحدي الديمقراطي هو نهاية المطاف في السعي الإنساني لتجسيد إنسانية الإنسان على الأرض ,بل أن الديمقراطية في ذاتها تشكل عبء على الإنسان لا بد أن يتجاوزها إلى مفهوم أكثر أتساعا وملائمة وتوافق بين الحق والعدل من جهة وبين المسئولية كالتزام متقابل على الإنسان أن يتمسك به على وجه الإيمان التام , المدنية العادلة أكثر قدرة على تجاوز الديمقراطية ومشاكلها البنيوية وأكثر تمثيلا لإرادة الإنسان في أن يكون فرد أسعد في مجتمع متوازن ومتقدم من ناحية ترجمة طبيعة الطبيعة على واقعه الخاص .
إن خيارات جاهزة ومقولبة ومصنوعة على أنها خيار بدي لا يمكن أن توافق مع تعدد وتنوع وتغير الميولات الأجتماعية بتعدد البنى الأجتماعية والسياسية والفكرية ويعد أنتقاصا حقيقيا من قيمة العقل البشري الساعي للتجريب والسير نحو أكتشاف عوالم جديدة عوالم قد لا يفكر بها الإنسان الآن أو قد تكون جزء من أفتراضات أو مجرد خيال , طالما أن العقل يعمل ويفتش ويبحث لا يمكنه أن يسلم بنهاية التأريخ وبنهاية التجربة الإنسانية ذاتها لأن التأريخ لا ينتهي حتى ينتهي الوعي به وتتوقف حركة الوجود .
إن تراجع فوكوياما عن طروحاته السلبية التي تشكل محاولة منه للإلتفاف على حق الإنسان في الحلم وحقه في البقاء فاعلا في الوجود دليل على أن خياراته في التحدي الديمقراطي التقدمي كانت رؤية غير واقعية تخلو من المنطق وتتناقض مع سيرورة الحدث ومع فهم تأريخية الزمن الإنساني ,الزمن الذب يصنع علاماته وصوره العقل البشري المجرد من أوهام التوقف والوصول لنهايات يحددها هو دون أن يكون للزمن نهاية أو نقطة أنتهاء معلومة .



#عباس_علي_العلي (هاشتاغ)       Abbas_Ali_Al_Ali#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- النظم السياسية وقضية الإنسان ج2
- النظم السياسية وقضية الإنسان ج1
- المدنية السياسية وأساسها الحضاري
- الدولة الإسلامية والدولة السلفية
- نبي المدافع
- إلى كل من يريد أن يجعل من المالكي مشكلة الوجود الأولى .
- خيار السلام وطريق المقاومة
- جاء وذهب
- الإنسان وحلم السلام
- الدين والفقراء والعرش
- الفكر الإسلامي ونظرية الموت قتلا
- هل يموت الدين ح3
- هل يموت الدين ح4
- هل يموت الدين ح2
- هل يموت الدين ح1
- السياسة وجذر الدين
- الفلسفة البعدية والتساؤلات العشر ح1
- الفلسفة البعدية والتساؤلات العشر ح2
- الفلسفة البعدية والتساؤلات العشر ح3
- الفلسفة البعدية والتساؤلات العشر ح4


المزيد.....




- ألمانيا: قرارات إسرائيل تصعب دعم الضفة وتقوض فرص السلام وحل ...
- فيضانات المغرب: استجابة بحجم الكارثة؟
- عاجل | وول ستريت جورنال عن مصادر: مسؤولون بإدارة ترمب ناقشوا ...
- نتنياهو يحلق إلى واشنطن عبر أجواء أوروبية رغم مذكرة التوقيف ...
- ترامب: إيران لن تمتلك سلاحا نوويا أو صواريخ  
- مليونية الجنوب تجدد التفويض للزبيدي وتتمسك باستعادة الدولة
- سنتكوم: تموضع قواتنا في المنطقة يضمن مواجهة التحديات الراهنة ...
- اختفاء والدة مذيعة يهز أميركا.. ونشر فيديو -مسلح على الباب- ...
- المستشفى الإماراتي العائم في العريش يفتتح قسما لغسيل الكلى
- عقوبات جديدة.. شبكة تمويل -حزب الله- في مرمى واشنطن


المزيد.....

- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عباس علي العلي - النظم السياسية وقضية الإنسان ج3